الجامع لأحكام القرآن

قلت : وحديث بريرة يرد قول من قال : إن الخير المال ؛ على ما يأتي. وفي هذا الحديث ما يدل على أن من تأول في قوله تعالى : {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً} أن المال الخير السادسة : الكتابة تكون بقليل المال وكثيره ، وتكون على أنجم ؛ لحديث بريرة.

الجامع لأحكام القرآن

وروى ليث عن طاوس أنه كان يقول : اللهم ارزقني الإيمان والعمل ، وجنبني المال والولد ، فإني سمعت فيما أوحيت قلت : قول طاوس فيه نظر ، والمعنى والله أعلم : جنبني المال والولد المطغيين أو اللذين لا خير فيهما ؛ فأما المال الصالح والولد الصالح للرجل الصالح فنعم هذا وقد مضى هذ!

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

الحالة من فقر ونحوه من المكروه ، قال الراغب : وقد غلب في الفقر ومنه البئيس الفقير ، فالبأساء الشدة في المال وإقام الصلاة هما منبع الفضائل الفردية ، لأنهما ينبثق عنهما سائر التحليات المأمور بها ، والزكاة وإيتاء المال أصل نظام الجماعة صغيرها وكبيرها ، والمواساة تقوى عنها الأخوة والاتحاد وتسدد مصالح للأمة كثيرة ويبذل المال

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

التقيد بتلك القصة لا وجه له في تفسير الآية ، لأنه لو صح سندها لكان حمل الآية على تحريم الرشوة لأجل أكل المال دليلاً على تحريم أكل المال بدون رشوة بدلالة تنقيح المناط . الأموال بالباطل ، وعلى تحريم إرشاء الحكام لأكل الأموال بالباطل ، وعلى أن قضاء القاضي لاَ يغير صفة أكل المال

تفسير الخطيب المكي

النقائص: {الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ} أي أن ذلك الذي اتصف بالصفتين السالفتين هو الذي حسب أن المال فهو يحاول أن ينتقص من مكانة كل ذي فضيلة ومزية حرمها: {يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ} أي يظن أن المال العلم النافع والعمل الصالح أما الغمز واللمز فلا يحط من قيمة أصحاب الفضائل والمكرمات؛ وأما الفخور بجمع المال

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

و ) على ( للاستعلاء المجازي بمعنى التمكن والتحقق ، أي ما أوتيت المال الذي ذكرتموه في حال من الأحوال إلا في حال تمكني من علم راسخ ، فيجوز أن يكون المراد من العلم علم أحكام إنتاج المال من التوراة ، أي أنا أعلم ويجوز أن يكون المراد بالعلم علم اكتساب المال من التجارة ونحوها ، فأراد بجوابه إنكار قولهم : آتاك الله

الجامع لأحكام القرآن

قيل له : من رأس المال أو من الثلث ؟ قال : بل من رأس المال. شَدِيدُ الْعِقَابِ} فيه عشرة مسائل : الأولى : قوله تعالى : {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ} يعني الهدي ، إما لعدم المال

الجامع لأحكام القرآن

وقال أبو حنيفة : لا يحجر على من بلغ عاقلا إلا أن يكون مفسدا لماله ؛ فإذا كان كذلك منع من تسليم المال وقيل عنه : إن في مدة المنع من المال إذا بلغ مفسدا ينفذ تصرفه على الإطلاق ، وإنما يمنع من تسليم المال

الجامع لأحكام القرآن

وحجة من ذهب هذا المذهب حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "اقسموا المال بين أهل الفرائض ومن جهة النظر والقياس أن كل من يعصب من في درجته في جملة المال فواجب أن يعصبه في الفاضل من المال ؛ كأولاد

الجامع لأحكام القرآن

والمقصود من الآية إذهاب ما كانوا عليه في جاهليتهم ، وألا تجعل النساء كالمال يورثن عن الرجال كما يورث المال ومن أهل العلم من يجيز أخذ المال من الناشز على جهة الخلع ؛ إلا أنه يرى ألا يتجاوز ما أعطاها ركونا إلى قال ابن عطية : والزنا أصعب على الزوج من النشوز والأذى ، وكل ذلك فاحشة تحل أخذ المال.