حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

قال تعالى: {وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}. 99 - وبعد أن أبان الله سبحانه وتعالى أن الجزاء بيد الله العليم -، وكذا سائر رسل الله تعالى صلوات الله عليهم أجمعين؛ أي: ليس على رسولنا الذي أرسلناه إليكم بالإنذار وفي هذا وعيد شديد وتهديد لمن يخالف أوامر الله ويعصيه، كما أن فيه إبطالًا لما عليه أهل الشرك والضلال من الخوف من معبوداتهم الباطلة، والتماس الخلاص والنجاة من العذاب بشفاعتها. وما ورد من الشفاعة في الآخرة فهو دعاء من النبي - صلى الله عليه وسلم - يستجيبه الله، فيظهر عقبه ما سبق

تفسير القرآن للعثيمين

من المعصية في مكان مفضول، ولهذا قال الله تعالى: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} [الحج: 25 فتوعد الله تعالى من أراد فيه أي من هم به فيه بإلحاد فضلاً عمن ألحد. والواجب على المرء أن يذكر نعمة الله عليه في كل مكان، لا في مكة فحسب، فبلادنا ـ ولله الحمد ـ اليوم من أطعمنا الله تعالى من الجوع، وآمننا من الخوف، فعلينا أن نشكر هذه النعمة، وأن نتعاون على البر والتقوى، أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً} [الأحزاب: 36].

التفسير الوسيط

الله، معتمدين على أن النصر من عند الله. والمواطن الكثيرة: غزوات الرسول صلّى الله عليه وسلم، وهي ثمانون موطنا، أو أقل من ثمانين في رأي بعضهم. وكان النصر فيها كلها من عند الله تعالى، إما نصرا كاملا وهو الأكثر، وإما نصرا جزئيا، للتربية والتعليم، قضاء الله، وضاقت عليكم الأرض بما اتسعت من الخوف، ثم وليتم مدبرين منهزمين، ثم نصركم الله في نهاية الأمر ، واستنصر الله عز وجل قائلا: «يا رب ائتني بما وعدتني» وأخذ قبضة من تراب وحصى، فرمى بها في وجوه الكفار

فتح البيان في مقاصد القرآن

فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً (83) (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به) يقال أذاع الشيء وأذاع به إذا أفشاه وأظهره، وهؤلاء جماعة من ضعفة المسلمين كانوا أنه لا شيء عليهم في ذلك، وقيل هم المنافقون كانوا يستخبرون عن حالهم ثم يشيعونه قبل أن يحدث به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. والمعنى أنهم لو تركوا إذاعة الأخبار حتى يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي يذيعها، أو يكون أولو

المصحف الميسر

فإن خفتم من عدو لكم فصلوا صلاة الخوف ماشين, أو راكبين, على أي هيئة تستطيعونها ولو بالإيماء, أو إلى غير جهة القبلة, فإذا زال خوفكم فصلُّوا صلاة الأمن, واذكروا الله فيها, ولا تنقصوها عن هيئتها الأصلية, واشكروا له على ما علَّمكم من أمور العبادات والأحكام ما لم تكونوا على علم به. حَكِيمٌ (240) والأزواج الذين يموتون ويتركون زوجات بعدهم, فعليهم وصيةً لهنَّ: أن يُمَتَّعن سنه تامة من على الوجه المعروف المستحسن شرعًا, حقًا على الذين يخافون الله ويتقونه في أمره ونهيه.

تفسير اللباب - ابن عادل

والجواب أنْ نقول لما علم الله أن أبا لهب لم يؤمن البتة ، وأخبر عنه أنه لا يؤمن كان أمره بالإيمان أمراً قبل الله تعالى قطعاً للتسلسل . وقولهم نعم الدنيا كانت حاصلة للكفار من قبل . فالجواب : نعم ، ولكنه -عليه السلام- لكونه رحمة للمؤمنين لما بُعِثَ حصل الخوف للكفار من نزول العذاب ، فصل تمسكوا بهذه الآية في أنه أفضل من الملائكة ، لأنّ الملائكة من العالمين ، فوجب أن يكون أفضل منهم .

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

والأرض لقال: هذِه (¬2)، {بَاطِلًا}: عبثاً وهزلاً (¬3) بل (¬4) خلقته لأمر عظيم، وانتصاب {بَاطِلًا} (¬5) من ، وخير الأمور أوسطها، وليس علماء الأمة الذين هم الحجة على هذا المنهاج، وقراءة علم كتاب الله ومعاني سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمن يفهم ويرجى نفعه أفضل من هذا، انتهى مختصراً. (¬2) انظر: "التبيان (س). (¬5) في الأصل: الباطل، والمثبت من (س)، (ن). (¬6) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 426، "فتح القدير إلى قوله: على المفعول الثاني مطموس في الأصل، والمثبت من (س)، (ن).

التفسير القرآني للقرآن

لا يكون حتى تصدق النية، وتخلص الرغبة، ويعظم اليقين فى لقاء الله، والثقة فى أنّ من يعمل مثقال ذرة خيرا الصلاة، أي يغفلون عنها، ولا يشغلون أنفسهم بها، وبانتظار أوقاتها ليهيئوا أنفسهم لها، ويعدوها للقاء الله من قالة السوء فيهم أن تصلى الجماعة ولا يصلون، أو أنهم يصلون فى الأوقات التي لا يشغلهم فيها شىء، ولو الصلاة نافلة من نوافل الحياة، لا قدر لها ولا وزن! الماعون: من العون، وهو ما يجد فيه الإنسان عونا على ما يلمّ به من حاجة وعوز..

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فيخرج ما يأكل يومه ، ويركزها فيخرج الماء فإذا رفعها ذهب الماء ، وكان يردّ بها غنمه ، وتقيه الهوام بإذن الله ، وإذا ظهر له عدّو حاربت وناضلت عنه ، وإذا أراد إلاسقاء من البئر أدلاها فطالت على طول البئر وصارت شعبتاها كالدلو حتى يستقي ، وكان يظهر على شعبتيها كالشمعتين بالليل تضيء له ويهتدي بها ، وإذا اشتهى ثمرة من الثمار قال الله سبحانه { أَلْقِهَا ياموسى * فَأَلْقَاهَا } من يده { فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تسعى } تمشي مسرعة على قال فرقد السخي : كان ما بين جنبيها أربعين ذراعاً فلما ظهر في موسى من الخوف ونفار الطبع لمّا رأى من الاعجوبة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

نعجل {لهم} أي : به {في الخيرات} لا نفعل ذلك {بل لا يشعرون} أنهم في غاية البعد عن الخيرات {سنستدرجهم من حيث لا يعلمون} (الأعراف ، ) ، وقال تعالى في موضع آخر : {فلا تعجبك أمولهم ولا أولادهم إنما يريد الله تعالى إلى نبي من الأنبياء أيفرح عبدي أنّ أبسط إليه الدنيا ، وهو أبعد له مني ، ويحزن أنّ أقبض عنه الدنيا وهو أقرب له مني ، وعن الحسن أنه لما أتي عمر رضي الله عنه بسواري كسرى فأخذهما ووضعهما في يد سراقة بن الأولى : قوله تعالى: {إن الذين هم} أي : ببواطنهم {من خشية ربهم} أي : الخوف العظيم من المحسن إليهم المنعم