الدر المنثور في التأويل بالمأثور
صلى الله عليه و سلم فأتاه قوم مجتابي النمار متقلدي السيوف عليهم أزر ولا شيء غيرها عامتهم من مضر فلما رأى النبي صلى الله عليه و سلم الذي بهم من الجهد والعري والجوع تغير وجه رسول الله صلى الله عليه و سلم فإن الله أنزل في كتابه يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير ديناره تصدق امرؤ من درهمه تصدق امرؤ من بره من شعيره من تمره لا يحقرن شيء من الصدقة ولو بشق التمرة " فقام رجل من الأنصار بصرة في
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
العيد ويتلو هذه الآية قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى وفي لفظ قال : سئل رسول الله صلى الله عليه و رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ثم يقسم فصلى وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في قوله : قد أفلح من عمر رضي الله عنه قال : إنما أنزلت هذه الآية في إخراج صدقة الفطر قبل صلاة العيد قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى وأخرج الطبراني عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه في قوله : قد أفلح من تزكى الآية قال : إلقاء
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
أيها الكافرون فقال : " أما هذا فقد برئ من الشرك وإذا آخر يقرأ قل هو الله أحد فقال النبي صلى الله عليه أبي من ويم ولا ليلة حتى فارق الدنيا وأخرج ابن مردويه عن البراء قال : قال رسول الله صلى الله عليه و فإنها براءة من الشرك " وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لمعاذ : " اقرأ قل يا أيها الكافرون عند منامك فإنها براءة من الشرك " وأخرج الديلمي عن عبد الله بن جراد أبو يعلى والطبراني عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ألا أدلكم على كلمة تنجيكم
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
فلما بعث الله محمداً، ورأوا أنه من غيرهم كفروا به حسد للعرب وهم يعلمون أنه رسول الله. فقال الله (فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به) . فلعنة الله على الكافرين. قوله تعالى (بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده) أي أن الله جعله في غيرهم. اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا) يعني: حسدا.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
قال: ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة، على ظهر بيت من بيوتنا، فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله قال فآذن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الناس بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر، فذهب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جالس في المجلس، وحوله الناس، فقام طلحة بن عبيد الله قال كعب: فلمّا سلمت على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال -وهو يبرق وجهه من السرور- قال فقلت: أمِن عندك يا رسول الله أم من عند الله؟ فقال: لا، بل من عند الله" وكان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وَأَبُو الشَّيْخ من طَرِيق ابْن جريج عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - فِي الْآيَة قَالَ: اشتاق إِلَى لِقَاء الله وَأحب أَن يلْحق بِهِ وبآبائه فَدَعَا الله أَن يتوفاه وَأَن يلْحقهُ بهم قَالَ ابْن {رب قد آتيتني من الْملك} الْآيَة قَالَ ابْن جريج - رَضِي الله عَنهُ - وَأَنا أَقُول: فِي بعض الْقُرْآن من الْأَنْبِيَاء من قَالَ توفني وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - قَالَ السَّلَام لما حَضرته الْوَفَاة قَالَ: يَا اخوتاه إِنِّي لم انتصر من أحد
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق أبي الْأَحْوَص عَن ابْن مَسْعُود - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: حفظت عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سُورَة يُوسُف {وظنوا أَنهم قد كذبُوا} خَفِيفَة وَأخرج ابْن جرير مِنْهُم سعيد بن جُبَير وَالضَّحَّاك بن مُزَاحم فَسَأَلَ فَتى من قُرَيْش سعيد بن جُبَير - رَضِي الله الْحق وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - {فنجي من نشَاء} قَالَ: فننجي الرُّسُل قَومهمْ فَأَخْبرُوهُمْ أَنه من أطَاع الله نجا وَمن عَصَاهُ
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
قُرَيْش وَمن تبعه من كنَانَة وعيينة بن حصن وَمن تبعه من غطفان وطليحة وَمن تبعه من بني أَسد وَأَبُو الْأَعْوَر وَمن تبعه من بني سليم وَقُرَيْظَة كَانَ بَينهم وَبَين رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عهد فنقضوا ذَلِك وظاهروا الْمُشْركين فَأنْزل الله فيهم {وَأنزل الَّذين ظاهروهم من أهل الْكتاب من صياصيهم} فَأتى حَتَّى تقرعيني من قُرَيْظَة وَبعث الله الرّيح على الْمُشْركين {وَكفى الله الْمُؤمنِينَ الْقِتَال} وَلحق صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى الْمَدِينَة وَأمر
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
عامتهم من مُضر فَلَمَّا رأى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الَّذِي بهم من الْجهد والعري والجوع تغير وَجه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ قَامَ فَدخل بَيته ثمَّ رَاح إِلَى الْمَسْجِد فصلى الظّهْر ثمَّ صعد منبره فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ: أما بعد ذَلِكُم فَإِن الله أنزل فِي كِتَابه {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله ولتنظر نفس مَا قدمت لغد وَاتَّقوا الله إِن الله خَبِير بِمَا ديناره تصدق امْرُؤ من درهمه تصدق امْرُؤ من بره من شعيره من تمره لَا يحقرن شَيْء من الصَّدَقَة وَلَو
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
} وَفِي لفظ قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن زَكَاة الْفطر قَالَ: {قد أَفْلح من : كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: {قد أَفْلح من تزكّى وَذكر اسْم ربه فصلى} ثمَّ يقسم الله عَنهُ أَن عبد الله بن عمر كَانَ يقدم صَدَقَة الْفطر حِين يَغْدُو ثمَّ يَغْدُو وَهُوَ يَتْلُو {قد قد أَفْلح من تزكّى وَذكر اسْم ربه فصلى} وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع رَضِي الله عَنهُ وَأخرج عبد بن حميد وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي الْعَالِيَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: {قد أَفْلح من تزكّى