الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال الماوردى : قوله عز وجل : { وقال الملك ائتوني به } يعني يوسف عليه السلام. { فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك } يعني الملك. { فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن } وإنما توقف عن الخروج مع طول حبسه والثاني : صيانة لها لأنها زوج الملك فلم يتبذلها بالذكر. قوله عز وجل : { قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه } فهذا سؤال الملك قد تضمن تنزيه يوسف لما تخيله من

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ولا لباس آبائي فقال : قد وضعته إجلالاً لك وإقراراً بفضلك ، فجلس على السرير ودانت له الملوك وفوض إليه الملك فقال للملك : كيف رأيت صنع الله تعالى فيما خولني فما ترى في هؤلاء؟ فقال الملك : الرأي رأيك ونحن لك تبع من الطعام فقيل له : أتجوع وخزائن الأرض بيدك؟ فقال : أخاف إن شبعت أنسي الجائع وأمر عليه السلام طباخي الملك الجوع فلا ينسى الجياع ، قيل : ومن ثم جعل الملوك غذاءهم نصف النهار ، وقد أشار سبحانه إلى ما آتاه من الملك

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وإذا علم النبي أو العالم أنه لا سبيل إلى الحكم بأمر الله ودفع الظلم إلا بتمكين الملك الكافر أو الفاسق وقيل : كان الملك يصدر عن رأيه ، ولا يعترض عليه في كل ما رأى ، فكان في حكم التابع له والمطيع . قال أبو السعود : وإنما لم يذكر إجابة الملك إلى ما سأله ، عليه السلام ، من جعله على خزائن الأرض ، إيذاناً : { إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ } ، وللتنبيه على أن كل ذلك من الله عز وجل ، وإنما الملك

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

اثني عشر رجلا وانّكم انطلقتم بأخ لكم فبعتموه ، فلمّا سمعها بنيامين قام فسجد ليوسف ثمّ قال : أيّها الملك ما شئت فإنّه إن علم بي فسوف يستنقذني ، قال : فدخل يوسف فبكى ، ثمّ توضّأ وخرج فقال بنيامين : أيّها الملك صاحبي وقد رأيت مع من كنت؟ قال : وكان بنو يعقوب إذا غضبوا لم يُطاقوا فغضب روبيل ، وقال : والله أيّها الملك فقال يوسف : ومن يعقوب؟ فغضب روبيل وقال : يا أيّها الملك لا يُذكر يعقوب فإنّه سري الله ابن ذبيح الله ابن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

: إذا جاءكما هذا الغلام فاشهدا له قالتا : نعم فرجع الغلام إلى قومه وكان له إخوة فكان في منعة فأتى الملك فقال : إني لقيت يونس وهو يقرأ عليكم السلام فأمر به الملك أن يقتل فقال : إن لي بينة فأرسل معه فانتهوا نشدتكما بالله هل أشهدكما يونس قالتا : نعم فرجع القوم مذعورين يقولون : تشهد لك الشجرة والأرض فاتوا الملك فحدثوه بما رأوا فتناول الملك يد الغلام فاجلسه في مجلسه وقال : أنت أحق بهذا المكان منى وأقام لهم أمرهم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فرجع الغلام إلى قومه ، وكان له إخوة ، فكان في منعة ، فأتى الملك فقال : إني لقيت يونس وهو يقرأ عليكم السلام ، فأمر به الملك أن يقتل فقال : إن له بينة ، فأرسل معه ، فانتهوا إلى الشجرة والبقعة فقال لهما الغلام فأتوا الملك ، فحدثوه بما رأوا ، فتناول الملك يد الغلام ، فأجلسه في مجلسه ، وقال : أنت أحق بهذا المكان

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

تستقل قدرهم بعلمه ليسهل عليهم الاجتاع به والتلقي منه وأما عامة البشر فلا يسهل عليهم ذلك لبعد ما بين الملك يبعث إلى خواصهم لأن الله تعالى قد وهبهم نفوساً زكية وأيدهم بقوى قدسية وجعل لهم جهتين جهة ملكية بها من الملك يستفيضون وجهة بشرية بها على البشر يفيضون ، وجعل كل البشر كذلك مخل بالحكمة ، وإنزال الملك عليهم على وجه مَلَكاً لجعلناه رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ } [ الأنعام : 9 ] وقيل علة تنزيل الملك

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ولما بلغ خبر فرارهم مسامع الملك وأنهم أووا إلى الكهف أرسل وراءهم فألقى الله عليهم نومةً فظنهم أتباعُ الملك أمواتاً. ولعل الذي حال دون تنفيذ ما أمر به الملك أن مدته لم تطل في الملك إذ لم تزد مدته على عام واحد ، وقد بقوا

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فلم يزل ذلك بينهما حتى رفعه إلى الملك ، فنادى في الناس فجمعهم فقال : إنكم اختلفتم في الروح والجسد وإن فركب الملك وركب معه الناس حتى انتهى إلى الكهف ، فقال الفتى : دعوني أدخل إلى أصحابي. فلما أبصروه وأبصرهم ضرب على آذانهم ، فلما استبطؤوه دخل الملك ودخل الناس معه ، فإذا أجساد لا يبلى منها فقال الملك : هذه آية بعثها الله لكم ، فغزا ابن عباس مع حبيب بن مسلمة فمروا بالكهف فإذا فيه عظام ، فقال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وكان شرطه على صاحب الحمام : إن الليل لي لا يحول بيني وبين الصلاة أحد ، وكان على ذلك حتى أتى ابن الملك بامراة فدخل بها الحمام ، فعيّره الحواري وقال له : أنت ابن الملك وتدخل مع هذه؟ فاستحيا ، فذهب ، فرجع مرّة أُخرى فقال له مثل ذلك ، فسبّه وانتهره ولم يلتفت حتى دخلا معاً فماتا جميعاً في الحمام ، فأُتي الملك فخرج الملك في أصحابه يتبعونهم حتى وجدوهم قد دخلوا الكهف ، وكلّما أراد الرجل منهم دخوله أُرعب ، فلم يطق