نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

وتعالى موسى عليه الصلاة والسلام باتخاذها مظهر المجد وأن يجعلها كهيئة الغمام الذي ظهر له مجده تعالى فيه قنطاراً وألفان وأربعمائة مثقال؛ وكانت هذه القبة تنصب في مكان من الأرض وينزل بنو لاوي سبط موسى عليه الصلاة والسلام وهارون حولها يخدمونها بين يدي هارون عليه الصلاة والسلام وبنيه، ومن دنا منها من غيرهم احترق، سبط منزلة لا يتعداها من شرقها وغربها وجنوبها وشمالها، كل ذلك بأمر من الله سبحانه وتعالى لموسى عليه الصلاة

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

ولما كان المقصود من ذكر هذه الآيات بيان الخوارق التي كانت لآل عمران من زكريا ويحيى وعيسى وأمه عليهم الصلاة والسلام للمجادلة بالحق في أمر عيسى عليه الصلاة والسلام، وبيان أن ما أشكل عليهم من أمره ليس خارجاً عن بما تعتقد أولى وجب ذكر ذلك من الأناجيل الأربعة الموجودة الآن بين أظهر النصارى: ذكر قصة يحيى عليه الصلاة الخوارق من الأناجيل وقد مزجت بي ألفاظها فجعلتها شيئاً واحداً على وجه ألم بعضه بأول أمر المسيح عليه الصلاة

اللباب في علوم الكتاب

عن ابن مَسْعُودٍ: رضي الله تعالى عنه - أن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم َ سُئِلَ: أيقرأ في الصلاة رَحِمَهُ اللهُ تعالى - قوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ:» صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُوني أُصَلّي «جعل الصلاة من الأشياء المرئية، والقراءة ليست مرئية، فوجب كونها خارجةً عن الصلاة، والجواب: أنّ الرؤية إذا كانت متعديةً فصْلٌ قال الشافعي - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: قراءة الفاتحة واجبةٌ في الصلاة، فإن ترك منها حرفاً واحداً

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

على المعاد ، وقرر أمرهم أحسن تقرير ، واستعطفهم بنعمه ، وخوفهم من نقمه ، وقرر أنه سبحانه عصمه عليه الصلاة ، وتهيأ للمراقبة ، فبدأ بأشرفها فوصل بذلك قوله تعالى : {أقم} أي حقيقة بالفعل ومجازاً بالعزم عليه {الصلاة غير ، وفناء كل سوى ، بما أشرق من أنوار الحضرة التي اضمحل لها كل فان ، وفي ذلك إشارة عظيمة إلى أن الصلاة الأشياء للضراء ، وأجلبها لكل سراء ، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الكوثر : 1 3 ] ولا يحتاج من قال : إن الأشبه أن القرآن كله نزل في اليقظة إلى تأويل هذا الخبر عليه الصلاة عليه الكوثر الذي أنزلت فيه السورة فقرأها عليهم ، ثم إنه على ما قيل من أن بعض القرآن نزل عليه عليه الصلاة والسلام وهو نائم استدلالاً بهذا الخبر يبقى ما قلناه من سماعه عليه الصلاة والسلام ما ينزل إليه صلى الله عليه وسلم ووعيه إياه بقوى إلهية قدسية ونومه عليه الصلاة والسلام لا يمنع من ذلك كيف وقد صح عنه صلى الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الإتيانُ بالأعمال على الوجه اللائقِ الذي هو حسنُها الوصفيُّ المستلزِمُ لحسنها الذاتيِّ ، وقد فسّره عليه الصلاة الإحسان لما أن التخليةَ متقدمة على التحلية ، والمرادُ بالموصولَين إما جنسُ المتقين والمحسنين وهو عليه الصلاة والسلام داخلٌ في زمرتهم دخولاً أولياً ، وإما هو عليه الصلاة والسلام ومن شايعه ، عبّر عنهم بذلك مدحاً لهم وثناءً عليهم بالنعتين الجميلين ، وفيه رمزٌ إلى أن صنيعَه عليه الصلاة والسلام مستتبِعٌ لاهتداء الأمةِ

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الزمان يُخترَم فيها القومُ وهي عشرون أو ثلاثون أو أربعون أو ثمانون أو مائة ، وقد أيِّد ذلك بأنه عليه الصلاة دعا لرجل فقال : " عِشْ قرناً " فعاش مائة سنةٍ أو مائة وعشرين { مِن بَعْدِ نُوحٍ } من بعد زمنه عليه الصلاة كعادٍ وثمودَ ومَنْ بعدهم ممن قُصّت أحوالُهم في القرآن العظيم ومَنْ لم تُقَصَّ ، وعدمُ نظمِ قومه عليه الصلاة والسلام في تلك القرون المهلَكة لظهور أمرِهم ، على أن ذكره عليه الصلاة والسلام رمزٌ إلى ذكرهم { وكفى

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وتعقب بأن الإيجاز يرفع التهمة وإلا فكونه عليه الصلاة والسلام في المرتبة العليا من الفصاحة والبلاغة في الشعر في كونه مظنة تطرق التهمة بل ربما يتخيل أنه أعظم من قول الشعر في ذلك فلو كانت علة منعه عليه الصلاة التهمة والريب معه مما لا ينبغي أن يصدر من عاقل ولذا نفى الريب مع أنه وقع علم أن العلة في أنه عليه الصلاة أولاً ، وهو الذي ينبغي أن يعول عليه ، وفي الآية عليه دلالة على غضاضة الشعر وهي ظاهرة في أنه عليه الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال أبو السعود : { وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يا موسى } حكايةٌ لما جرى بينه تعالى وبين موسى عليه الصلاة الاعتداد بهم مع كونه مأموراً باستصحابهم وإحضارِهم معه ، لا لإنكاره نفسَ العجلة الصادرةِ عنه عليه الصلاة والسلام لكونها نقيصةً منافية للحزم اللائقِ بأولي العزم ، ولذلك أجاب عليه الصلاة والسلام بنفي الانفرادِ بالمعية ولا تقدح في الاستصحاب ، فإن ذلك مما لا يعتد به فيما بين الرفقةِ أصلاً ، وبعد ما ذكرَ عليه الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

بالإخبار في دعوة أبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام وببشارة عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وبأمارات وضعته نوراً أضاءت له قصور الشام ، فتأويل ذلك بذكره سبحانه له لملائكته مثل تأويله بدعوة إبراهيم عليه الصلاة فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة} [ البقرة : 129 ] وبشارة عيسى عليه الصلاة