حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
والخطاب فيها موجهٌ إلى كل من سمع من المؤمنين مقالة أولئك القائلين من المنافقين: ارجعوا إلى إخوانكم، ودينكم الآية، قال محمد بن كعب القرظي (¬1): لمَّا رجع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من أحد إلى المدينة ، وقد أصابهم ما أصابهم قال ناس من أصحابه: من أين أصابنا هذا، وقد وعدنا الله النصر؟ فأنزل الله تعالى: وعد المؤمنين النصر بأحد فنصرهم، فلما خالفوا أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وطلبوا الغنيمة هزموا - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد حين اشتدَّ علينا الخوف، وأرسل علينا النوم فما منا أحدٌ إلا وذقنه أو قال
تفسير السمرقندي
11 أمنة من الله وهو في الصلاة من الشيطان قرأ نافع " يغشيكم " بضم الياء وجزم الغين ونصب النعاس ومعناه ثم قال " وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به " يعني بالماء من الأحداث والجنابة " ويذهب عنكم رجز الشيطان من رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ثم علم المؤمنين كيف يضربون ويقتلون فقال تعالى " فاضربوا فوق الضرب والقتل بسبب " بأنهم شاقوا الله ورسوله " يعني عادوا الله ورسوله وخالفوا الله ورسوله " ومن يشاقق الله ورسوله " يعني من يخالف الله ورسوله " فإن الله شديد العقاب " إذا عاقب ثم قال تعالى " ذلكم " القتل
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال (وسعة) يقول في الرزق وقال قتادة من الضلالة إلى الهدى أي سعة من تضييق ما كان فيه من انه لا يقدر على اظهار دينه واللفظة تحتمل المعنيين لأنه لا خصوص فيها 174 وقوله جل وعز (ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله) قال سعيد بن جبير نزلت في رجل يقال له ضمرة من خزاعة كان الصلاة) قال يعلى بن أمية سألت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقلت انما كان هذا وقت الخوف وقد زال اليوم فقال (ضربتم في الارض) سافرتم كما قال (وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله) وفي معنى قوله جل وعز (فليس
التفسير الوسيط
عن أبى هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع صوت الرعد قال: «سبحان من يسبح الرعد بحمده» وقوله- سبحانه- وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ نوع رابع من الأدلة الدالة على وحدانية الله وقدرته. أى ويرسل- سبحانه- الصواعق المهلكة فيصيب بها من يشاء إصابته من خلقه. وقد ذكر المفسرون في سبب نزول هذه الآية روايات منها: أنها نزلت في رجل من طواغيت العرب، بعث النبي صلى الله فرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستقبلهم بعض الصحابة فقالوا لهم: احترق صاحبكم؟ فقالوا: من أين علمتم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
بعد ذلك من جوع وآمنهم من خوف فألفوا الرحلة ، وكان ذلك من نعمة الله عليهم. خوف } قال : كانوا يقولون : نحن من حرم الله فلا يعرض لهم أحد في الجاهلية يأمنون بذلك ، وكان غيرهم من الخوف ، فذكرهم الله ما كانوا فيه من الأمن حتى إن كان الرجل منهم ليصاب في الحيّ من أحياء العرب فيقال قال : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أذل قريشاً أذله الله " وقال : " ارقبوني وقريشاً فإن ينصرني الله عليهم فالناس لهم تبع " فلما فتحت مكة أسرع الناس في الإِسلام فبلغنا أن رسول الله صلى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
من ذلك إلى الاستعداد لقتال المناوين للإسلام من قوله : { يا أيها الذين آمنوا خُذوا حذركم فانفروا } [ عليه وسلم ؛ فجاء أسير بن عروة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إن هؤلاء عمدوا إلى أهل بيت هم أهل صلاح ودِين فأنبوهم بالسرقة ورموهم بها من غير بينة ؛ وجعل يجادل عنهم حتى غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتادة ورفاعة ؛ فأنزل الله تعالى : { وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الذين يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ وقيل : زيد بن السّمين وقيل : رجل من الأنصار.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والرهبة هي الخوف ، والخوف إما من العقاب وهو نصيب أهل الظاهر ، وإما من الجلال وهو وظيفة أرباب القلوب ، عليه وسلم والقرآن تكذيباً لهما ، وفي هذا التفسير دلالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من جهة أن شهادة كتب الأنبياء لا تكون إلا حقاً ، ومن جهة أنه صلى الله عليه وسلم أخبر عن كتبهم ولم يكن له صلى الله عليه وسلم معرفة بذلك الأمر قبل الوحي { ولا تكونوا أول كافر به } صلى الله عليه وسلم أي أوّل من كفر به صلى الله عليه وسلم ، أو أوّل فريق أو فوج كافر به صلى الله عليه وسلم ، أو ولا يكن كل واحد منكم أوّل كافر به
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أما قوله تعالى : {تِلْكَ حُدُودُ الله} فالمعنى أن ما تقدم ذكره من أحكام الطلاق والرجعة والخلع {فَلاَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظالمون} وفيه وجوه أحدها : أنه تعالى ذكره في سائر الآيات {أَلاَ لَعْنَةُ الله عَلَى ومناسبة الاعتراض ما جرى في الكلام الذي قبلها من منع أخذ العوض عن الطلاق ، إلا في حالة الخوف من ألا يقيما حدود الله ، وكانت حدود الله مبينة في الكتاب والسنة ، فجيء بهذه الجملة المعترضة تبْيِيناً ؛ لأن منع أخذ العوض على الطلاق هو من حدود الله.
جامع لطائف التفسير
أما قوله تعالى : {تِلْكَ حُدُودُ الله} فالمعنى أن ما تقدم ذكره من أحكام الطلاق والرجعة والخلع {فَلاَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظالمون} وفيه وجوه أحدها : أنه تعالى ذكره في سائر الآيات {أَلاَ لَعْنَةُ الله عَلَى ومناسبة الاعتراض ما جرى في الكلام الذي قبلها من منع أخذ العوض عن الطلاق ، إلا في حالة الخوف من ألا يقيما حدود الله ، وكانت حدود الله مبينة في الكتاب والسنة ، فجيء بهذه الجملة المعترضة تبْيِيناً ؛ لأن منع أخذ العوض على الطلاق هو من حدود الله.