أحكام القرآن
- صلاة الخوف إنما كان للقتال لأنه يمنع صحتها وينافيها ويستدل بهذه الآية من يقول إن الخائف تجوز له الصلاة حال الأمن بقوله تعالى فإذا أمنتم فاذكروا الله دل ذلك على أن المراد ما تقدم بيانه في حال الخوف وهو الصلاة فاقتضى ذلك إيجاب الذكر في الصلاة وهو نظير قوله تعالى فاذكروا الله قياما وقعودا ونظيره أيضا قوله تعالى الفجر كان مشهودا فتضمنت هذه المخاطبة من عند قوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى الأمر بفعل الصلاة وعن الأكل والشرب وكل فعل ليس بطاعة لما تضمنوا اللفظ من الأمر بالدوام على الطاعات التي هي من أفعال الصلاة
أحكام القرآن
وأسلحتهم فجمع لهم بين الأمرين من أخذ الحذر والسلاح جميعا لأن الطائفة الأولى قد صارت بإزاء العدو وهي في الصلاة وذلك أولى بطمع العدو فيهم إذ قد صارت الطائفتان جميعا في الصلاة فدل ذلك على أن قوله وليأخذوا أسلحتهم إنما أريد به الطائفة الأولى وهذا أيضا يدل على أن الطائفة التي تقف بإزاء العدو بديا غير داخلة في الصلاة وأنها إنما تدخل في الصلاة بعد مجيئها في الركعة الثانية ولذلك أمرت بأخذ الحذر والسلاح جميعا لأن الطائفة التي في وجه العدو في الصلاة فيشتد طمع العدو فيها لعلمهم باشتغالها بالصلاة ألا ترى أن خالد بن الوليد
الجامع لأحكام القرآن
وذكر علي بن زياد قال حدثنا أبو قرة قال: سمعت مالكا يقول: يستحب إذا تكلم الرجل في الصلاة أن يعود لها ولا قال: وقال لنا مالك إنما تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكلم أصحابه معه يومئذ؛ لأنهم ظنوا أن الصلاة وقال الشافعي وأصحابه: من تعمد الكلام وهو يعلم أنه لم يتم الصلاة وأنه فيها أفسد صلاته، فإن تكلم ساهيا أو تكلم وهو يظن أنه ليس في الصلاة لأنه قد أكملها عند نفسه فإنه يبني. في غير ذلك بطلت الصلاة.
الجامع لأحكام القرآن
أربعا، ومن شاء رجع في أذانه، ومن شاء لم يرجع، ومن شاء ثنى الإقامة، ومن شاء أفردها، إلا قوله: "قد قامت الصلاة الخامسة- واختلفوا في التثويب لصلاة الصبح - وهو قول المؤذن: الصلاة خير من النوم - فقال مالك والثوري والليث : يقول المؤذن في صلاة الصبح - بعد قوله: حي على الفلاح مرتين - الصلاة خير من النوم مرتين؛ وهو قول الشافعي قال أبو عمر روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي محذورة أنه أمره أن يقول في أذان الصبح: "الصلاة وروي عن أنس أنه قال: من السنة أن يقال في الفجر "الصلاة خير من النوم".
الجامع لأحكام القرآن
على الكفار، وليس فيه دليل على الصلاة على المؤمنين. واختلف هل يؤخذ من مفهومه وجوب الصلاة على المؤمنين على قولين. يؤخذ لأنه علل المنع من الصلاة على الكفار لكفرهم لقوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ } فإذا زال الكفر وجبت الصلاة. أو تؤخذ الصلاة من دليل خارج عن الآية، وهي الأحاديث الواردة في الباب، والإجماع.
الجامع لأحكام القرآن
وراعى أبو حنيفة الفراغ من الصلاة دون ذبح. والشافعي دخول وقت الصلاة ومقدار ما توقع فيه الخطبتين؛ فاعتبر الوقت دون الصلاة، هذه رواية المزني عنه، وقد احتج أبو حنيفة بحديث البراء، وفيه: "ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين". فعلق الذبح على الصلاة ولم يذكر الذبح، وحديث جابر يقيده. ؛ لقوله عليه السلام: "من ذبح قبل الصلاة فتلك شاة لحم"
الجامع لأحكام القرآن
الثالثة عشرة - الصلاة سبب للرزق، قال الله تعالى: " وأمر أهلك بالصلاة " [ طه: 132 ] الآية، على ما يأتي فالتفت إلي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (أشكمت درده) قلت: نعم يا رسول الله، قال: (قم فصل فإن في الصلاة في رواية: (أشكمت درد) يعني تشتكي بطنك بالفارسية، وكان عليه الصلاة والسلام إذا حزبه (3) أمر فزع إلى الصلاة الرابعة عشرة - الصلاة لا تصح إلا بشروط وفروض، فمن شروطها: الطهارة، وسيأتي بيان أحكامها في سورة النساء له: (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة ثم كبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى
الجامع لأحكام القرآن
ثم ذكر بعد الايمان الصلاة التي هي رأس العبادات، ولذلك يقتل تاركها ولا يسقط فرضها، وانجر الكلام إلى ذكر المراد بالسكر سكر الخمر، إلا الضحاك فإنه قال: المراد سكر النوم، لقوله عليه السلام: (إذا نعس أحدكم في الصلاة قال صلى الله عليه وسلم: (إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة (2) فابدءوا بآلعشاء). (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا) الآية. الصلاة سكران، ذكره النحاس.
الجامع لأحكام القرآن
(وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) هذه الآية فيها تأمل، وذلك أن الله تعالى علق القتل على الشرك والاصل أن القتل متى كان الشرك يزول بزواله، وذلك يقتضي زوال القتل بمجرد التوبة، من غير اعتبار إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، ولذلك سقط القتل بمجرد التوبة قبل وقت الصلاة والزكاة. نظيره قوله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال.
الجامع لأحكام القرآن
السابعة - لما قال تعالى: " ولا تصل على أحد منهم مات أبدا " قال علماؤنا: هذا نص في الامتناع من الصلاة على الكفار، وليس فيه دليل على الصلاة على المؤمنين. واختلف هل يؤخذ من مفهومه وجوب الصلاة على المؤمنين على قولين. وجبت الصلاة. أو تؤخذ الصلاة من دليل خارج عن الآية، وهي الاحاديث الواردة في الباب، والاجماع.