جامع البيان في تأويل آي القرآن

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، أن يكون "الجزاء" مرفوعًا بإضمارٍ، بمعنى: فلهم جزاء سيئة بمثلها، لأن الله قال في الآية التي قبلها: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) ، فوصف ما أعدَّ لأوليائه، ثم عقب ذلك بالخبر عما أعدّ الله لأعدائه، فأشبهُ بالكلام أن يقال: وللذين كسبوا السيئات جزاء سيئة، وإذا وُجِّه ذلك إلى هذا المعنى

تفسير ابن عرفة

قوله تعالى : ( الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ الحي القيوم. .. (. قال الامام ابن العربي في شرح الاسماء الحسنى : يقال : حي وحيى ويحيي وقيل : حاي على وزن فاعل والخبر آكد وأما الغائب فبعضهم قال : لا أقول : إنّ الله حي بحياة ، إذ لم يرد فيه ولا في السمع والبصر ونقول : ( عالم

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

نُسبَ إلى الأصنامِ بطريقِ الرمزِ كما نطقَ به صريحاً قولُه تعالى إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مّنَّا الحسنى أشفُّ أو أخفُّ من حالِهم وأمَّا على الوجهِ الثَّالثِ فهو لردِّهم وتكذيبِهم في افترائِهم على رسُولِ الله صَلَّى الله عليه وسلم ببيانِ أنَّ عيسَى في الحقيقةِ وفيما أُوحيَ إلى الرسولِ عليهما الصَّلاةُ والسَّلامُ

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قد قتل {لأكفرن عنهم سيئاتهم} كما تقدم سؤالهم إياي في ذلك علماً منهم بأن أحداً لن يقدر على أن يقدر الله تحتها الأنهار} كما سبق به الوعد {ثواباً} وهو وإن كان على أعمالهم فهو فضل منه ، وعظمه بقوله : {من عند الله } أي المنعوت بالأسماء الحسنى التي منها الكرم والرحمة لأن أعمالهم لا توازي أقل نعمه {والله} أي الذي له

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الصبر على المصيبة التي أصابته ، والذي لم يصب بضرر سيأخذ ثواب الجهاد ، وبذلك يكون الجميع قد نالوا الحسنى من الله. { وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً } فسبحانه قد أعطى لأولي الضرر درجة ، وفضّل المجاهد في سبيل الله

الناسخ والمنسوخ

الآية الثالثة: قوله تعالى: * (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن...) * إلى قوله: * (فله الاسماء الحسنى) * تعالى: * (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر...) * الآية [ 29 / الكهف / 18 ] قالا: ناسخها * (إلا أن يشاء الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

أ هـ {زاد المسير حـ 1 صـ 135} فائدة قال فى روح البيان : قال الغزالي في شرح الأسماء الحسنى : الواسع مشتق بالمعلومات الكثيرة وتضاف أخرى إلى الإحسان وبسط النعم وكيفما قدر وعلى أي : شيء نزل فالواسع المطلق هو الله وغيظ الحسود وغلبة الحرص وسائر الصفات المذمومة فهو واسع وكل ذلك فهو إلى نهاية وإنما الواسع المطلق هو الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

يُؤْتِيَهُمُ اللّهُ خَيْراً } أي : في الدنيا والآخرة ، لهوانهم عليه ، كما تقولون ؛ إذ الخير عندي ما عند الله قال القاشاني : وحمل غيره هذا على تفويض ما في أنفسهم من الإيمان إلى علم الله إرشاداً إلى أن اللائق لكل الإيمان الظاهر منهم ، رفع شأنهم ، فإذا ضموا إلى ذلك الإيمان القلبي كما هو الظاهر منهم ؛ فلهم جزاء الحسنى

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

واعلم أنه تعالى لما شرح ما يحصل لأهل الجنة من السعادات ، شرح بعد ذلك الآفات التي صانهم الله بفضله عنها ، 3 ] والغرض من نفي هاتين الصفتين ، نفي أسباب الخوف والحزن والذل عنهم ، ليعلم أن نعيمهم الذي ذكره الله وقوله : {لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ} يدل على حصول المنفعة وقوله : {وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

بِمِثْلِهَا } بلا زيادة ، يعني : لا يزاد على ذلك وهذا موصول بما قبله فكأنه قال : { وَلِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ } ، يعني : يغشى وجوههم الذلة وهي سواد الوجوه من العذاب. { مَّا لَهُمْ مّنَ الله مِنْ عَاصِمٍ } ، يعني : مانع يمنع من عذاب الله تعالى ، ثم وصف سواد وجوههم فقال : { والذين كَسَبُواْ