جامع لطائف التفسير
ومنه : اشتباه الطمأنينة إلى الله والسكون إليه بالطمأنينة إلى المعلوم وسكون القلب إليه ولا يميز بينهما إلا صاحب البصيرة كما يذكر عن أبي سليمان الداراني : أنه رأى رجلا بمكة لا يتناول شيئاإلا شربة من ماء زمزم عليه أيام فقال له أبو سليمان يوما : أرأيت لو غارت زمزم أي شيء كنت تشرب فقام وقبل رأسه وقال : جزاك الله التوكل وحقيقته وتفاصيله فيظن أنه متوكل وليس من أهل التوكل فحال التوكل : أمر آخر من وراء العلم به وهذا يشاء إلى صراط مستقيم فصل التوكل من أعم المقامات تعلقا بالأسماء الحسنى فإن له تعلقا
جامع البيان في تأويل آي القرآن
="لا خوف عليهم ولا هم يحزنون"، يعني بذلك: (1) لا خوف عليهم، لأنهم قد أمنوا عقاب الله، وأيقنوا برضاه عنهم ، فقد أمنوا الخوف الذي كانوا يخافونه من ذلك في الدنيا، ولا هم يحزنون على ما خلَّفوا وراءهم من أسباب الدنيا وبنحو ما قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل. يلحقوا بهم من خلفهم" الآية، يقول: لإخوانهم الذين فارقوهم على دينهم وأمرهم، لما قدموا عليه من الكرامة خلفهم" الآية، قال، يقولون: إخواننا يقتلون كما قتلنا، يلحقونا فيصيبون من كرامة الله تعالى ما أصبنا. 8228
تفسير المراغي
فالمعنى هنا أن ما فى قلوبهم من الكفر والحقد والكيد وتربص الدوائر بالمؤمنين بلغ من الفظاعة مقدارا لا يحيط به إلا من يعلم السر وأخفى. سوء العاقبة، وهم لم يكونوا على يقين من أسباب كفرهم ونفاقهم، وكانوا يحذرون أن تنزل عليه سورة تنبئهم بما بما فى بواطننا. 2) النصح والتذكير بالخير على وجه ترقّ له قلوبهم ويبعثهم على التأمل فيما يلقى إليهم من كان صلى الله عليه وسلم من ذلك بالمحل
زهرة التفاسير
فهو خلق السابقين، وأماتهم ثانيا، وللإشارة إلى أن الحاضرين ليسوا مخلدين، فهم سيموتون، كما مات من سبقوهم وإن صفة الربوبية وصفة الخلق والتكوين للكون كله، ولمن حضر من الناس، ومن سبقوهم وقبروا في مقابرهم، تقتضي ألا يعبد سواه، ولا يحمد غيره، ولا يستحق الألوهية الحق غيره، فهو الله الواحد الأحد. يكون من أحوال الله تعالى، بل هو من أحوال الخلق. ، يدركون الأمور ويتخيرون ويعرفون أسبابها ونتائجها، فحالهم حال من يرجو أن يتجهوا نحو العبادة
زهرة التفاسير
سبحانه وتعالى يتغمدها برضاه وتقريبها حتى إن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليذكر أن الله تعالى يخاطبها كفاحا، أي مواجهة، وأي تكريم أعلى من ذلك وأسمى؛ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. أن يستمكن العدو منهم ولا ينتصر عليهم، ولا هم في حزن أو غم بسبب أنهم لم ينالوا ما يرغبون من نصرة كلمة ويكون بدله الأمن، ولا يكون حزن من هزيمة، أو غم من قرح يصيبهم وتكون كلمة يستبشرون معناها يطلبون البشرى قوي؛ لأنها إما الشهادة في عزة وكرامة، وإما الانتصار وإعلاء كلمة الله تعالى.
التفسير الوسيط
ثبت في الصحيح : أن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم قال : «من لبس الحرير في الدنيا ، لم يلبسه في الآخرة وقال المؤمنون حين استقروا في جنات عدن : الحمد والشكر لله على ما أذهب عنا من الخوف من المخاطر والمحاذير عنها ، ساتر لها ، شكور لطاعتهم ، مجاز على اليسير من الطاعة ، مقرّب لعبده به ، قال ابن عباس رضي الله عنهما وغيره : غفر لهم الكثير من السيئات ، وشكر لهم اليسير من الحسنات. أو مقارنة بين الجزاءين ، فيقبل العاقل على ما يجعله من فريق المؤمنين
البحر المحيط في التفسير
وهو نص كلام أبي علي الفارسي نقله من كتابه ، إلا التنظير باستغفر ، وليس بصحيح تنظير ابن عطية خاف باستغفر ما يتعدى إلى اثنين ، وأصل أحدهما بحرف الجر ، بل إذا جاء : خفت زيدا ضربه عمرا ، كان ذلك بدلا ، إذ : من ضربه عمرا كان مفعولا من أجله ، ولا يفهم ذلك على أنه مفعول ثان ، وقد وهم ابن عطية في نسبة أن الموضع خفض قوله بعد : فإن خفتم ، فدل على أن الخوف المتوقع هو من غير الأزواج ، وقد اختار هذه القراءة أبو عبيد. والتقدير : إلّا أن يخاف الأولياء الزوجين أن لا يقيما حدود اللّه ، فيجوز الافتداء ، وتقدم تفسير الخوف
الجامع لأحكام القرآن
وقيل : خاف المسلمون يوم بدر كثرة العدو فأعلمهم الله أنه يحول بين المرء وقلبه بأن يبدلهم بعد الخوف أمنا واختيار الطبري أن يكون ذلك إخبارا من الله عز وجل بأنه أملك لقلوب العباد منهم ، وأنه يحول بينهم وبينها وقال ابن عباس رضي الله عنه : نزلت هذه الآية في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : وقال : أمر الله المؤمنين وعن حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يكون بين ناس من أصحابي فتنة يغفرها الله لهم صلى الله عليه وسلم فقالت له : يا رسول الله ، أنهلك وفينا
الجامع لأحكام القرآن
وقيل: خاف المسلمون يوم بدر كثرة العدو فأعلمهم الله أنه يحول بين المرء وقلبه بأن يبدلهم بعد الخوف أمنا واختيار الطبري أن يكون ذلك إخبارا من الله عز وجل بأنه أملك لقلوب العباد منهم، وأنه يحول بينهم وبينها وقال ابن عباس رضي الله عنه: نزلت هذه الآية في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقال: أمر الله المؤمنين وعن حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكون بين ناس من أصحابي فتنة يغفرها الله لهم صلى الله عليه وسلم فقالت له: يا رسول الله، أنهلك وفينا
مفاتيح الغيب
أحدها : / وهو أغربها أنه منادى كأنه تعالى قال : يا من خشيء الرحمن أدخلوها بسلام وحذف حرف النداء شائع. وثانيها : {مِنَ} بدل عن كل في قوله تعالى : {لِكُلِّ أَوَّابٍ} (ق : 32) من غير إعادة حرف الجر تقديره أزلفت تعالى في كثير من المواضع ذكر لفظ الخشية حيث كان الخوف من عظمة المخشي قال تعالى : {وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَآبِّ من ضعفه وإنما الله عظيم يخشاه كل قوي {هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ} (المؤمنون : 57) مع أن الثانية : قال الله تعالى ههنا : جزء : 28 رقم الصفحة : 149