حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
أي: وأنزل الله (¬1) يهود بني قريظة الذي عاونوا الأحزاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخرجهم ولما أيد الله المومنين، وكبت أعداءهم وردهم خائبين، ورجعوا إلى المدينة، ووضع الناس سلاحهم .. أوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن انهض إلى بني قريظة من فورك، فأمر الناس بالسير إليهم، وكانوا على أميال من المدينة بعد صلاة الظهر، وقال - صلى الله عليه وسلم -: "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني من جهتهم حركة، فضلًا عن المخالفة، وهذه الجملة: مبينة ومقررة لقذف الرعب في قلوبهم.
التفسير المنير
1- فريق ذكروا ما أصابهم، فعرفوا أنه كان بتقصير من بعضهم، وذكروا وعد الله بنصرهم، فاستغفروا لذنوبهم وآمنهم ربهم. 2- وفريق أذهلهم الخوف، حتى شغلوا عن كل ما سواه، إذ لم يثقوا بوعد الله ولم يؤمنوا برسول الله صلّى الله عليه وسلّم. من الشجرة فقال له آدم: «أفتلومني على أمر قدّره الله تعالى عليّ قبل أن أخلق بأربعين سنة، تاب عليّ منه وكذلك من عفا الله عنه. وإنما كان هذا لإخباره تعالى بذلك، وخبره صدق.
فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن
ومن فوائد هذا المقام الجليل: أن صاحبه مستريح القلب، مطمئن النفس قد وطّن نفسه على ما يصيبه من الناس من فرأفته –صلى الله عليه وسلم- ورحمته لا يقاربه فيها أحد من الخلق، وهذه الرأفة والرحمة ظهرت آثارها في معاملته فقد كان –صلى الله عليه وسلم- أصبر الخلق وأشجعهم وأقواهم قلبًا مع كمال رحمته. فقوة القلب من آثارها: الصبر والحلم و الشجاعة القولية والفعلية، والقيام التام بأمر الله، والأمر بالمعروف ، كما دخل فيه الخوف والرجاء والدعاء وغيرها.
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما كان ما تقدم أمارة على كراهتهم لما نسبوه إلى الله تعالى , أتبعه التصريح بعد التلويح بقوله تعالى : , وقرأ نافع بالتخفيف والكسر , أي مبالغون في الإسراف والجراءة على الله. ولما بين مآلهم , وكانوا يقولون : إن لهم من يشفع فيهم , بين لهم ما يكون من حالهم , بالقياس على أشكالهم } أي بما لنا من العظمة , رسلاً من الماضين {ألى إمم} ولما كان الإرسال بالفعل لم يستغرق زمان القبل , قال : {من قبلك} كما أرسلناك إلى هؤلاء {فزين لهم الشيطان} أي المحترق بالغضب.
إعراب القرآن وبيانه
ت المبديات من الدلال غرائبا حاولن تفديتي وخفن مراقبا ... فجعلها تضع أيديها عليها ولهذا لم يستطع أحد من شرّاح ديوان أبي الطيب فهم البيت على حقيقته وخلطوا خلطا مفهوم فإن الخوف من الوشاة والرقباء يستدعي وضع الأيدي على الوجوه لا على الترائب وقال الواحدي وخاض في بيداء من الوهم: «طلبن أن يقلن نفديك بأنفسنا وخفن الرقيب فنقلن التفدية من القول إلى الإشارة أي أنفسنا آية من آيات الله. 3- وفي قوله «والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق النجم
تفسير مقاتل بن سليمان
يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ من قبورهم على ظهر الأرض مثل الأديم الممدود لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ يقول لا يستتر عن الله- عز وجل- منهم أحد، فيقول الرب تبارك- وتعالى- لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ يعنى يوم خير أو شر لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ- 17- يفرغ الله- تعالى- من حسابهم في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا، قوله- تعالى-: وَأَنْذِرْهُمْ يعني النبي- صلى الله عليه وسلم- أنذر أهل مكة يَوْمَ الخوف فشهقوا شهقة فزالت قلوبهم من أماكنها فنشبت في حلوقهم فلا تخرج من أفواههم ولا ترجع إلى أماكنها أبدا
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ولما كان ما تقدم أمارة على كراهتهم لما نسبوه إلى الله تعالى ، أتبعه التصريح بعد التلويح بقوله تعالى : ، وقرأ نافع بالتخفيف والكسر ، أي مبالغون في الإسراف والجراءة على الله. ولما بين مآلهم ، وكانوا يقولون : إن لهم من يشفع فيهم ، بين لهم ما يكون من حالهم ، بالقياس على أشكالهم } أي بما لنا من العظمة ، رسلاً من الماضين {إلى إمم} ولما كان الإرسال بالفعل لم يستغرق زمان القبل ، قال : {من قبلك} كما أرسلناك إلى هؤلاء {فزين لهم الشيطان} أي المحترق بالغضب.
مفاتيح الغيب
ونقل الواحدي أن المشركين كانوا إذا جالسوا المؤمنين وقعوا في رسول الله صلى الله عليه وسلّم والقرآن ، فشتموا قال : لأن ذلك خوض في آيات الله ، والخوض في آيات الله حرام بدليل هذه الآية ، والجواب عنه : أنا نقلنا عن المفسرين أن المراد من "الخوض" الشروع في آيات الله تعالى على سبيل الطعن والاستهزاء. فعله وجب عليه ذلك سواء ظهر أثر الخوف أو لم يظهر فإنا إن جوزنا منه ترك الواجب بسبب الخوف ، سقط الاعتماد والمعنى لعل ذلك الذكرى يمنعهم من الخوض في ذلك الفضول.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ثم تلتها فقرة أخرى عن ضمان الله سبحانه لمن يهاجر في سبيله ، منذ اللحظة التي يخرج فيها من بيته ، قاصداً الهجرة إلى الله خالصة. كذلك يلم هذا الدرس بكيفية الصلاة عند الخوف - في ميدان القتال أو في أثناء طريق الهجرة - وتدل هذه العناية وترجون من الله ما لا يرجون.. } وبهذا التصوير يفترق طريقان ؛ ويبرز منهجان ؛ ويصغر كل ألم ، وتهون كل مشقة ولكنهم يرجون من الله ما لا يرجون!
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الفائدة التاسعة : في الآية سؤال آخر ، وهو أن من أنعم الله عليه امتنع أن يكون مغضوباً عليه وأن يكون من عليهم ، والمردودين فريقين : المغضوب عليهم ، والضالين ؟ والجواب أن أن الذين كملت نعم الله عليهم هم الذين لقوله تعالى : {فَمَاذَا بَعْدَ الحق إِلاَّ الضلال} [ يونس : 32 ] وهذا آخر كلامنا في تفسير كل واحدة من اختلف في " المغضوب عليهم " و" الضالين " من هم ؟ فالجمهور أن المغضوب عليهم اليهود ، والضالين النصارى ، وجاء ذلك مفسراً عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في حديث عَدِي بن حاتم.