مفاتيح الغيب

الاجتهاد فلعله غلب على ظن الرسول عليه الصلاة والسلام أن ذلك القدر من القتل الذي تقدم كفى في حصول هذا تعالى فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الاعْنَاقِ أن هذا الخطاب إنما كان مع الصحابة لإجماع المسلمين على أنه عليه الصلاة الكفار بالحرب فأما بعد انقضاء الحرب فهذا التكليف ما كان متناولاً له والدليل القاطع عليه أنه عليه الصلاة عديم الدلالة على ما وراء وقت المحاربة وهذا الجواب شاف والجواب عما ذكروه ثالثاً وهو قولهم إنه عليه الصلاة والسلام خوفاً من نزول العذاب عليهم ويحتمل أيضاً ما ذكرناه أنه عليه الصلاة والسلام اجتهد في أن القتل

مفاتيح الغيب

قيل فما معنى قوله لَّيْسَ الْبِرَّ قلنا عنه جوابان أحدهما قال ابن عباس رضي الله عنهما المراد بإقام الصلاة لمواقيتها والثاني يجوز أن يكون قوله لَّيْسَ الْبِرَّ ( البقرة 3 ) تفسيراً لذكر الله فهم يذكرون الله قبل الصلاة وفي الصلاة المسألة العاشرة قد ذكرنا في أول تفسير سورة البقرة في قوله وَيُقِيمُونَ الصَّلواة َ أن إقام الصلاة هو القيام بحقها على شروطها والوجه في حذف الهاء ما قاله الزجاج يقال أقمت الصلاة إقامة وكان الأصل إقواماً ولكن قلبت الواو ألفاً فاجتمع ألفان فحذفت إحداهما لالتقاء الساكنين فبقي أقمت الصلاة إقاماً فأدخلت

مفاتيح الغيب

القرآن الحجة السابعة عشرة قد بينا أنه ثبت بالتواتر أن الله تعالى كان ينزل هذه الكلمة على محمد عليه الصلاة قراءته وهل يجوز للجنب قراءته وللمحدث مسه فنقول ثبوت هذه الأحكام أحوط فوجب المصير إليه لقوله عليه الصلاة ما لا يريبك واحتج المخالف بأشياء الأول تعلقوا بخبر أبي هريرة وهو أن النبي قال يقول الله تعالى قسمت الصلاة نعبد وإياك نستعين يقول الله تعالى هذا بيني وبين عبدي والاستدلال بهذا الخبر من وجهين الأول أنه عليه الصلاة والسلام لم يذكر التسمية ولو كانت آية من الفاتحة لذكرها والثاني أنه تعالى قال جعلت الصلاة بيني وبين عبدي

مفاتيح الغيب

أما قوله تعالى وإنها ففي هذا الضمير وجوه أحدها الضمير عائد إلى الصلاة أي صلاة ثقيلة إلا على الخاشعين القول قلنا ليس المراد أن الذي يلحقهم من التعب أكثر مما يلحق الخاشع وكيف يكون ذلك والخاشع يستعمل عند الصلاة تذكر الوعيد لم يخل من حسرة وغم وإذا ذكر الوعد فكمثل ذلك وإذا كان هذا فعل الخاشع فالثقل عليه بفعل الصلاة والسلام { وجعلت قرة عيني في الصلاة } وصف الصلاة بذلك للوجوه التي ذكرناها لا لأنها كانت تثقل عليه وكيف وكان عليه الصلاة والسلام يصلي حتى تورمت قدماه وأما الخشوع فهو التذلل والخضوع أما قوله الذين يظنون أنهم

مفاتيح الغيب

يذكره باسم الأعمى مع أن ذكر الإنسان بهذا الوصف يقتضي تحقير شأنه جداً السؤال الثالث الظاهر أنه عليه الصلاة والسلام كان مأذوناً في أن يعامل أصحابه على حسب ما يراه مصلحة وأنه عليه الصلاة والسلام كثيراً ما كان يؤدب أصحابه ويزجرهم عن أشياء وكيف لا يكون كذلك وهو عليه الصلاة والسلام إنما بعث ليؤدبهم وليعلمهم محاسن والسلام من الفعل الظاهر بل على ما كان منه في قلبه وهو أن قلبه عليه الصلاة والسلام كان قد مال إليهم بسبب بحسب هذا الاعتبار الواحد وهو أنه يوهم تقديم الأغنياء على الفقراء وذلك غير لائق بصلابة الرسول عليه الصلاة

سلسلة التفسير

فهنا (الواو) لا تستطيع أن تحزمها بمجرد العطف إلا إذا تدخلت سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام في ذلك، عرض على الأنصار أن يعطي الأحزاب ثلث ثمار المدينة على أن ينصرفوا عن النبي عليه الصلاة والسلام، وتصالح الرسول عليه الصلاة والسلام في عدة مرات مع الكفار، وخالد بن الوليد رضي الله عنه انحاز بالجيش يوم مؤتة ، ورجع إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، فالسنة تتدخل لضبط مثل هل الأشياء الدقيقة. مع اللغة فيفسر بما تقتضيه اللغة وما يقتضيه العقل؛ فيحيد في كثير من الأحيان عن سنة رسول الله عليه الصلاة

صفوة التفاسير

وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أخرى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ} أي فإِذا فرغت الطائفة الأولى من الصلاة } الآية ثم أمر تعالى بكثرة ذكره عقب صلاة الخوف فقال {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصلاة فاذكروا الله قِيَاماً وَقُعُوداً وعلى جُنُوبِكُمْ} أي فإِذا فرغتم من الصلاة فأكثروا من ذكر الله في حال قيامكم وقعودكم واضطجاعكم واذكروه في جميع الحالات لعلة ينصركم على عدوكم {فَإِذَا اطمأننتم فَأَقِيمُواْ الصلاة} أي فإِذا أمنتم وذهب الخوف فأتموا الصلاة وأقيموها كما أمرتم بخشوعها وركوعها وسجودها وجميع شروطها {إِنَّ الصلاة كَانَتْ

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

له ورجال فاعل فعل مقدر جواب سؤال مقدر كأنه قيل: من يسبحه وحذف من قوله تعالى: {وإقام الصلاة} الهاء تخفيفاً أي: وإقامة الصلاة، وأراد أداءها في وقتها لأن من أخر الصلاة عن وقتها لا يكون من مقيمي الصلاة، وإنما ذكر إقام الصلاة مع أن المراد من ذكر الله الصلوات الخمس لأنه تعالى أراد بإقامة الصلاة حفظ المواقيت. روى سالم عن ابن عمر: أنه كان في السوق فأقيمت الصلاة، فقام الناس وغلقوا حوانيتهم فدخلوا المسجد؛ قال ابن

الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل

الصلاة عليه عند كل ذكر، لما ورد من الأخبار «2» . فإن قلت: فالصلاة عليه في الصلاة، أهى شرط في جوازها أم لا؟ قلت: أبو حنيفة وأصحابه لا يرونها شرطا. فإن قلت: فما تقول في الصلاة على غيره؟ قلت: القياس جواز الصلاة على كل مؤمن، لقوله تعالى هُوَ الَّذِي يُصَلِّي وعن عبد الله بن الحارث بن جزء في كتاب فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لابن أبى عاصم ومنها حديث ومنها حديث ابن عباس- رفعه- «من نسى الصلاة علىّ خطئ طريق الجنه» أخرجه ابن ماجة.

روح البيان

وفى الخبر (قال عيسى عليه السلام يقول الله بالفرائض نجا منى عبدى وبالنوافل يتقرب الىّ) واعلم ان الصلاة فنهاية الصلاة الصورية بظهور الموت الذي هو صورة اليقين كما قال تعالى (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ ونهاية الصلاة الحقيقة بالفناء المطلق الذي هو حق اليقين فكل صلاة تنهى عن الفحشاء فى مرتبتها: يعنى [نماز الاول انه على سبيل الفرض والتقدير يعنى لو فرض للمرء ما يكون سببا لبقائه فى الدنيا لكان ذلك اقامة الصلاة فكان وفاته انما جاءت من قبل ترك الصلاة كما ان الصدقة والصلة تزيدان فى الأعمار يعنى لو فرض للمرء ما يزيد