{ وما أكرهتنا عليه من السحر } والله أعلم ـ أن موسى لما وعظهم كما تقدم في قوله: { ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب } أثر معهم، ووقع منهم موقعا كبيرا، ولهذا تنازعوا بعد هذا الكلام والموعظة، ثم إن فرعون ألزمهم على ذلك، وأكرههم على المكر الذي أجروه، فجروا على ما سنه لهم، وأكرههم عليه، ولعل ه...

يقول الله ﷻ : ( اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري) - اذهب .. تحطم السلبية وتبني الإيجابية .. - أنت وأخوك .. تحطم الفردية وتبني الجماعية .. - بآياتي .. تحطم الجهل والعشوائية وتبني العلم والمنهجية .. - ولا تنيا .. تحطم الكسل وتبني الهمة والتضحية .. - في ذكري .. تحطم المادية وتبني الرب...

أبو حمزة الكناني

في السجن ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء في الغار إن الله معنا ":في بطن الحوت : " لا إله إلا أَنت سبحانك " في الكهف : " لَن ندعوا من دونه إلهاً " عند البحر" كلا إن معي ربي " القاسم المشترك فيما حصل في الآيات أعلاه(الكرب) تحقيق التوحيد مع التوحيد يتسع كل ضيق سواءاً كان في البر أو في البحر . همسة لك...

قوله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ. .) . " كان " للماضي وهو هنا للحال، وتأتي في القرآن لخمسة معان: أ - للحال ومنه " إِنَّ الصَّلاةَ كانتْ عَلَى المؤمنينَ كِتَاباً موقوتا " و " كان الله بما يعملون بصيراً ". ب - وللماضي المنقطع ومنه " وكان في المدينةِ تِسْعةُ رَهْطٍ " وهو الأصل في...

قوله تعالى: (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بهِ اللَّهُ. .) . إن قلتَ: كيف قال في الإِخفاء " يُحاسبْكُمْ به اللهُ " مع أن حديث النفس لا إثم فيه، للحديث المشهور فيه، ولأنه لا يمكن الاحتراز منه؟ قلتُ: ذلك منسوخ بقوله " لا يُكلفُ اللَّهُ نَفْساً إلّاَ وُسْعَها ". أو الم...

قوله تعالى: (وَمَا كنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أقْلَامَهُمْ أيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ. .) . إن قلتَ: كيف نفى وجودَ النبي - صلى الله عليه وسلم - في زمن مريم، مع أنه معلوم عندهم، وتَرَكَ ما كانوا يتوهمونه من استماعه ذلك الخبر من حُفَّاظه؟ قلتُ: لأنهم يعلمون أنه - صلى الله عليه وسلم - أميٌّ لا يقر...

قوله تعالى: (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) الآية. كرَّره لأنَّ الأول إخبار عن عذابٍ، لم يمكَنِ اللهُ أحداً من فعله، وهو ضربُ الملائكة وجوههم وأدبارهم، عند نزعِ أرواحهم. والثاني: إخبارٌ عن عذاب مكَّن اللهُ النَّاس من فعلِ مثله، وهو الِإهلاك والِإغراق. أو معنى الأول " كدأبِ آلِ...

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلَا تُطِع الكَافِرِينَ وَالمُنَافِقِينَ. .) . لم يقل في ندائه " يا محمّدُ " كما قال في نداءِ غيره " يا موسى، يا عيسى، يا داودُ " بلْ عَدَل إلى " يا أيُّها النَّبيُّ " إجلالَاَ له وتعظيماً، كما قال: (يَا أيُّها الرَّسُولُ) وإِنما عدل عن وصفه إلى اسم...

قوله تعالى: (فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلاً) . إن قلتَ: التبديلُ: تغييرُ الشيءِ عمَّا كان عليه مع بقاءِ مادته، والتحويلُ: نقلُه من مكانٍ إلى آخر، فكيف قال ذلك مع أن سنة الله لا تُبدَّلُ ولا تحوَّلُ؟! قلتُ: أراد بالأول أن العذاب لا يُبدَّل بغيره، و...

قوله تعالى: (إنَّا أنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ. .) . عبَّر فيه هنا ب " إلى " وفيها أثناء السورة ب " على ". . تقدَّم في البقرة الفرقُ بين " إلى " و " على " ونزيد هنا أنَّ كلَّ موضعٍ خُوطب فيه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالِإنزالِ، أو التنزيل، أو النزول، إن عُدِّيَ ب " إلى " ففيه تكليف...