زهرة التفاسير

ومسح الرأس، وغسل الرجلين لَا بد فيه من القصد إليه وإرادته، وعلى ذلك تكون نية الوضوء بالقصد إليه لأجل الصلاة ، باعتبار أن قصده لأجل الصلاة، لَا للنظافة ونحوها - لَا بد منها لتحقق الوضوء لأنه للتهيئة لأجل الصلاة وأحمد والليث بن سعد؛ وإسحاق بن راهويه، وأئمة آل البيت: إن النية ركن من أركان الوضوء ومعناها القصد إلى الصلاة

زهرة التفاسير

وليست العداوة والبغضاء هما فقط عمل الشيطان، بل له عمل آخر أشد وهو أنه يصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وفي الواقع أن كلا الأمرين متلازمان، فحيث كان الصد أي الإبعاد عن ذكر الله وعن الصلاة، كان إلقاء العداوة والبغضاء في القلوب، لأنه إذا وجد الإعراض عن ذكر الله وعن الصلاة كانت الأنانية، ولا شيء يقطع ما بين الناس، ويثير والميسر تناولهما يؤدي إلى أمرين أولهما - العداوة والبغضاء، وثانيهما - الصد عن ذكر الله تعالى وعن الصلاة

زهرة التفاسير

فحصره في أمرين أو ذكر أن أكبر أسبابه أمران: الأمر الأول: أنهم (أَضَاعُوا الصَّلاةَ)، ومعنى إضاعة الصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، " لا دين من غير صلاة "، فهي سمة الدين وشعاره، ومعنى إضاعتها إهمالها، أو الصلاة من غير إقامتها على وجهها، أو الصلاة التي فقدت الخشوع والخضوع، وهذا لبابها، أو الإتيان بصلاة لا تنهى هنا لتأكيد وقوع الفعل في المستقبل، وقوله تعالى: (يَلْقَوْنَ)، أي يجدون أمامهم وهو نتيجة طبيعية لترك الصلاة

التفسير الوسيط

وهو أن يكون المراد من قوله- تعالى-: إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً الترغيب في أن تؤدى هذه الصلاة ثم لما رأينا في عرف الشرع أنه يقال لمن انتبه بالليل من نومه وقام إلى الصلاة أنه متهجد، وجب أن يقال: سمى إلى القرآن الكريم، المذكور في قوله- تعالى- وَقُرْآنَ الْفَجْرِ، إلا أنه ذكر في الآية السابقة بمعنى الصلاة قالوا: وقيام الليل كان واجبا في حقه صلى الله عليه وسلم بصفة خاصة، زيادة على الصلاة المفروضة. ________

التعليق على تفسير الجلالين

إذا كان الباعث له على الصلاة والناهز له إلى هذه الصلاة الرياء في باطلة حابطة -نسأل الله السلامة والعافية -، وإن طرأ عليه الرياء في أثناء الصلاة وجاهد نفسه وطرده بسرعة فهذا لا يؤثر -إن شاء الله تعالى-، وإن استرسل معه فهذا محل خلاف بين أهل العلم، هل يحبط ويبطل هذه الصلاة أو لا، أو أن الحكم للغالب؟ على كل حال الرياء

التعليق على تفسير الجلالين

جاء في الخبر أن خديجة سِألت النبي -صلى الله عليه وسلم-: عن ولدين لها توفي في الجاهلية؟ فقال -عليه الصلاة والسلام- ((هما في النار))، فكأنها وجدت في نفسها -تأثرت-، فقال لها النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((لو جل وعلا- ينزع ما في قلوب أهل الجنة مما يؤثر عليها ومما يكدرها، ولذلك لما سُئل سأل شخص النبي -عليه الصلاة والسلام- فقال له: أين أبي؟ فقال: ((أبوك في النار)) فتأثر، فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((إن أبي

التعليق على تفسير الجلالين

الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} [(41) سورة الطور] اكتبوا ذلك الغيب وهاتوه، نعرضه على ما قرره النبي -عليه الصلاة المغيبات، {أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ} أي علمه {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} ذلك حتى يمكنهم منازعة النبي -عليه الصلاة كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ} [(188) سورة الأعراف]؟ هذا كلام النبي -عليه الصلاة تكسب غداً، {أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ} أي علمه {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} ذلك حتى يمكنهم منازعة النبي -عليه الصلاة

فتح البيان في مقاصد القرآن

من تعريف الخيرات، قال ابن زيد: يعني الأعمال الصالحة والمراد من الاستباق إلى الاستقبال الاستباق إلى الصلاة في أول وقتها فإن الصلاة فيه أفضل، لأن ظاهر الأمر للوجوب، فإذا لم يتحقق الوجوب فلا أقل من الندب، والآية دليل لمذهب الشافعي في أفضلية الصلاة في أول الوقت، والسبق الوصول إلى الشيء أولاً، وأصله التقدم في السير النسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنما مَثَلُ المُهجِّر إلى الصلاة

فتح البيان في مقاصد القرآن

مضاف؛ وسبب نزول الآية كما سبق يقوّي ذلك، وقوله (إلا عابري سبيل) يقوي تقدير المضاف أي لا تقربوا مواضع الصلاة المراد بالصلاة معناها الحقيقي، وبعض قيود النهي وهو قوله (إلا عابري سبيل) يدل على أن المراد مواضع الصلاة اعتبار كل واحد منهما مع قيده الدال عليه ويكون ذلك بمنزلة نهيين مقيّد كل واحد منهما بقيد وهما لا تقربوا الصلاة التي هي ذات الأذكار والأركان وأنتم سكارى ولا تقربوا مواضع الصلاة حال كونكم جنباً إلا حال عبوركم المسجد

فتح البيان في مقاصد القرآن

وقد استدل بالآية على وجوب ستر العورة في الصلاة وإليه ذهب جمهور أهل العلم بل سترها واجب في كل حال من الأحوال ابن عدي وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " خذوا زينة الصلاة قالوا وما زينة الصلاة؟ قال البسوا نعالكم فصلوا فيها "، وأخرج العقيلي وأبو الشيخ وابن مردويه وابن عساكر والأحاديث في مشروعية الصلاة في النعل كثيرة جداً، وأما كون ذلك هو تفسير الآية كما روى في هذين الحديثين