التصوير القرآني للقيم الخلقية والتشريعية
وأداء الصلاة على وجهها، معناه استقامة النفس على الجادة والإيمان؛ فتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وعدم الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59] ، وصلاح الأعمال في الدنيا والآخرة يرجع إلى إتقان الصلاة والإخلاص، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم: "أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله" "رواه الطبراني"، ولذلك كانت الصلاة عماد الدين، من أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين، قال -صلى الله عليه وسلم: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه
أحكام القرآن للكيا الهراسي
فمتى امتنعوا وانحازوا إلى فئة حل قتالهم وقتلهم، ما داموا مصرين على الامتناع، وكذلك إذا امتنعوا من الصلاة بالمشركين وقتالهم، فمن أين أن هذا جائز في حق المؤمنين؟ والجواب: أنه إذا ثبت أن التوبة تسقط القتل، وإقام الصلاة يبقى أن يقال: إن الآية أوجبت التسوية بين منع الصلاة ومنع الزكاة، والشافعي يخصص بالصلاة. أخذها ممكن قهرا، وفي الصيام يمكن أن يحبس في موضع فيجعل ممسكا، والركن الأعظم في الصوم الإمساك، فأما الصلاة قوله في الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري، ورواه أبو هريرة رضي الله عنه: «والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
قوله تعالى (فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة) أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مقاتل بن حيان قوله: (فإذا أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله (فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة) ، قال: أتموها. قوله تعالى (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً) قال الشيخ الشنقيطي: ذكر في هذه الآية الكريمة أن الصلاة كانت ولم تزل على المؤمنين كتابا أى: شيئا مكتوبا عليهم واجبا حتما موقوتا أي له أوقات يجب بدخولها ولم يشر هنا إلى تلك الأوقات، ولكنه أشار لها في مواضع أخر كقوله (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
53 - 54 آل عمران عطِشنا فيضرب بيده الأرضَ فيخرُج منها الماءُ فيشربون فقالوا من أفضلُ منا قال عليه الصلاة وثوباً أصفرَ إلى أن أخرج الجميعَ على أحسنِ ما يكون حسبما كان يريد فتعجَّبَ منه الحاضرون وآمنوا به عليه الصلاة وبعضُهم من القصّارين وبعضُهم من الصبَّاغين والكلُّ سُمّوا بالحَواريين لأنهم كانوا أنصار عيسى عليه الصلاة أعدائه {واشهد بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} مخلِصون في الإيمانِ منقادون لما تريد منا من نصرتك طلبوا منه عليه الصلاة والسلام الشهادةَ بذلك يومَ القيامة يوم يشهد الرسلُ عليهم الصلاة والسلام لأُممهم وعليهم إيذاناً بأن مرمى
التفسير القرآني للقرآن
وهذا يعنى أن دوام الصلاة، والمواظبة عليها فى أوقاتها، من شأنه أن يبلغ بالإنسان يوما، القدرة على أدائها أي ستنهاه عن المنكر يوما ما، إذا هو واظب عليها، فإن المواظبة عليها من شأنها أن تعلق الصلاة بقلبه، ثم ومن جهة أخرى، فإن التنويه بالصلاة بدءا وختاما، يجعل هذه الفضائل- التي بين أداء الصلاة، والصفة التي تؤدّى عليها- فى ضمان هذا الحارس القوى الأمين، وهو الصلاة، فإذا لم يكن بين يدى هذه الفضائل صلاة، وإذا لم يكن ومن هنا كانت الصلاة عماد الدين، كما يقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه.
التفسير القرآني للقرآن
والذين يسهون عن الصلاة، أي يغفلون عنها، ولا يشغلون أنفسهم بها، وبانتظار أوقاتها ليهيئوا أنفسهم لها، ويعدوها أما إذا شغلهم عمل، أو لهو، فلا يذكرون الصلاة، ولا يؤثرونها على ما بين أيديهم من عمل، أو لهو، حتى لكأن الصلاة نافلة من نوافل الحياة، لا قدر لها ولا وزن! فهذا هو السهو، وهؤلاء هم الساهون عن الصلاة الذين توعدهم الله سبحانه وتعالى بالويل، لأنهم يراءون الناس فالويل إنما يتجه الوعيد به هنا، إلى الذين لا يقيمون الصلاة على وجهها، ولا يؤدّون الزكاة على تمامها وكمالها
تفسير أحمد حطيبة
وجل لموسى عليه السلام قال تعالى: ((وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ)) وهذا الرسول الكريم هو موسى عليه الصلاة كان كريماً على الله سبحانه وتعالى، فقد أحبه الله وجعله واحداً من الخمسة أولي العزم من الرسل عليهم الصلاة فهو كريم على ربه سبحانه وتعالى، وكان كذلك كريماً في قومه، ومن أوسطهم نسباً، وكان من أشرف قومه عليه الصلاة ، ونخبرك أنا قد مننا عليك من قبل إذ نجيناك وقد كنت في اليم، وذكر الله عز وجل ما أكرم به موسى عليه الصلاة والسلام من صغره إلى أن صار رسولاً عليه الصلاة والسلام.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
غربت والحمل على الزوال أولى القولين : لكثرة القائلين به وإذا حملناه عليه كانت الآية جامعة لمواقيت الصلاة ظهور ظلمته وقال ابن عباس : بدو الليل وهذا بتناول المغرب والعشاء { وقرآن الفجر } يعني صلاة الفجر سمى الصلاة الإنسان ، إذا شرع فيها من أول الصبح ففي ذلك الوقت الظلمة باقية فتكون ملائكة الليل حاضرين ، ثم إذا امتدت الصلاة بسبب ترتيل القرآن وتكثيرها زالت الظلمة وظهر الضوء ، وحضرت ملائكة النهار أما إذا ابتدأ بهذه الصلاة في الليل ، فلا يحصل المعنى المذكور في الآية فثبت أن قوله تعالى { إن قرآن الفجر كان مشهوداً } دليل على أن الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والسر في كون هديه عليه الصلاة والسلام من الإبل مع أنه جاء فيها أنها شياطين ولذا كرهت الصلاة في معاطنها الإشارة إلى أن مقامه عليه الصلاة والسلام رد البعداء من الله تعالى إلى حال التقريب. وفي إشعارها في سنامها الذي هو أرفع ما فيها إشعار منه صلى الله عليه وسلم بأنه عليه الصلاة والسلام أتى تعالى يصفح عمن هذه صفته إذا طلب القرب من الله تعالى وزال عن كبريائه الذي أوجب له البعد ، وجعل عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأخرج جماعة عن ابن مسعود أنه قيل له : إن الله تعالى يكثر ذكر الصلاة في القرآن { الذين هُمْ على صَلاَتِهِمْ وجيء بالفعل دون الاسم كما في سائر رؤس الآي السابقة لما في الصلاة من التجدد والتكرر ولذلك جمعت في قراءة السبعة ما عدا الأخوين وليس ذلك تكريراً لما وصفهم به أولاً من الخشوع في جنس الصلاة للمغايرة التامة بين وفي تصدير الأوصاف وختمها بأمر الصلاة تعظيم لشأنها ، وتقديم الخشوع للاهتمام به فإن الصلاة بدونه كلا صلاة