الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقد أخرج ابن إسحاق ، وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : قال يوسف للساقي : أذكرني عند ربك ، أي : الملك الأعظم غير شيء ، فقال : أفعل ، فلما خرج الساقي ردّ على ما كان عليه ، ورضي عنه صاحبه ، وأنساه الشيطان ذكر الملك الذي أمره يوسف أن يذكره له ، فلبث يوسف بعد ذلك في السجن بضع سنين ، ثم إن الملك ريان بن الوليد رأى رؤياه سَبْعَ بقرات سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سنبلات خُضْرٍ وَأُخَرَ يابسات } فلما سمع من الملك
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وابن أبي حاتم ، عن مجاهد رضي الله عنه قال : قال يوسف عليه الصلاة والسلام للساقي { اذكرني عند ربك } أي الملك فلما خرج الساقي ، رد على ما كان عليه رضي عنه صاحبه ، وانساه الشيطان ذكر الملك الذي أمره يوسف عليه السلام أن يذكره له ، فلبث يوسف عليه السلام بعد ذلك في السجن بضع سنين ، ثم إن الملك ريان بن الوليد ، رأى رؤياه أهل مملكته { إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات } فلما سمع نبوا من الملك
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
] وقيل : ذلك إشارة إلى ما فعله من رد الرسول كأنه يقول ذلك الذي فعلت من ردي الرسول إنما كان ، ليعلم الملك عليه السلام هذا القول ؟ الجواب : روى عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن يوسف عليه السلام لما دخل على الملك للملك عن الخطاب والأولى أنه عليه السلام إنما قال ذلك عند عود الرسول إليه لأن ذكر هذا الكلام في حضرة الملك والجواب : قيل المراد ليعلم الملك أني لم أخن العزيز بالغيبة ، وقيل إنه إذا خان وزيره فقد خانه من بعض الوجوه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
: أخرجوه من السجن وأحضروه ؛ لما علم من علمه وفضله { فَلَمَّا جَاءهُ الرَّسُولُ } أي : يستدعيه إلى الملك : { قَالَ } أي : يوسف له : { ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ } أي : سيدك الملك { فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ أمره بأن يسأله ويستفهمه عن ذلك ، ولم يكشف له عن القصة ، ولا أوضحها له ؛ لأن السؤال مجملاً ، مما يهيج الملك قال الزمخشري : إنما تأنى وتثبت في إجابة الملك ، وقدم سؤال النسوة ؛ ليظهر براءة ساحته عما قرف به وسجن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
روي أنه قال للأوّل : ما رأيت من الكرمة وحسنها هو الملك وحسن حالك عنده ؛ وأما القضبان الثلاثة فإنها ثلاثة استفتيا في أمر واحد ، بل في أمرين مختلفين ، فما وجه التوحيد؟ قلت : المراد بالأمر ما اتهما به من سمّ الملك وإن كان بطريق الوحي فالظان هو الشرابي ، ويكون الظنّ بمعنى اليقين { اذكرنى عِندَ رَبّكَ } صفني عند الملك فإن قلت : ما وجه إضافة الذكر إلى ربه إذا أريد به الملك؟ وما هي بإضافة المصدر إلى الفاعل ولا إلى المفعول
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقد روى أبو صالح عن ابن عباس أنه قال : إِنما لم يذكر الساقي خبر يوسف للملك حتى احتاج الملك إِلى تأويل الياء فيها وفي { ولا تقربون } [ يوسف : 60 ] { أن تفنِّدون } [ يوسف : 94 ] يعقوب في الحالين ، فخاطب الملك قوله تعالى : { لعلّي أرجع إِلى الناس } يعني الملك وأصحابه والعلماء الذين جمعهم لتعبير رؤياه. وفي قوله : { لعلهم يعلمون } قولان : أحدهما : يعلمون تأويل رؤيا الملك.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ وَقَالَ الذي نَجَا مِنْهُمَا } هو ساقي الملك { وادكر بَعْدَ أُمَّةٍ } أي بعد حين { يُوسُفُ أَيُّهَا الرؤيا وغيرها ، والصديق مبالغة من الصدق { أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بقرات } أي فيمن رأى سبع بقرات وكان الملك يفرج الله عنهم { وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } أي يعصرون الزيتون والعنب والسمسم وغير ذلك مما يعصر { وَقَالَ الملك ائتوني بِهِ } قيل : هنا محذوف ، وهو فرجع الرسول إلى الملك فقص عليه مقالة يوسف ، فرأى علمه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والآن نحن في مجلس الملك ، وقد رأى رؤيا أهمته ، فهو يطلب تأويلها من رجال الحاشية ومن الكهنة والمتصلين بالغيبيات : { وقال الملك : إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف ، وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات. طلب الملك تأويل رؤياه. فعجز الملأ من حاشيته ومن الكهنة عن تأويلها ، أو أحسوا أنها تشير إلى سوء لم يريدوا أن يواجهوا به الملك
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ولبس ثياباً جدداً وقصد إليه ، عطف عليه بالفاء - دليلاً على إسراعه في ذلك - قوله : {فلما كلمه} وشاهد الملك حالة يتمكن بها صاحبها من مراده {أمين} من الأمانة ، وهي حال يؤمن معها نقض العهد ، وذلك أنه قيل : إن الملك كان يتكلم بسبعين لساناً فكلمه بها ، فعرفها كلها ، ثم دعا للملك بالعبراني ، فلم يعرفه الملك فقال له : ولما سأل ما تقدم ، قال معلماً بأنه أجيب بتسخير الله له : {وكذلك} أي ومثل ما مكنا ليوسف في قلب الملك من
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال ابن عطية : { وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي } المعنى أن الملك لما تبينت القاضي أبو محمد : وهذا الذي أمّ يوسف عليه السلام بتثبته في السجن أن يرتقي إلى أعلى المنازل ، فتأمل أن الملك قال القاضي أبو محمد : وهذا ضعيف ، لأنه يخرج من نمط الكلام وينحط إكرام يوسف كثيراً ويروى أن الملك لما اما ان الظاهر من قصته وقت محاورة الملك أنه كان على عبودية ، وإلا كان اللائق به أن ينتحي بنفسه عن عمل