التفسير الواضح
بدر الصغرى (بدر الموعد) فَزادَهُمْ إِيماناً أى : فزادهم قول الناس لهم إيمانا وثقة به ويقينا في دينه ، من لما فوضوا أمورهم إليه ، واعتمدوا بقلوبهم عليه أعطاهم من الجزاء أربعة : النعمة ، والفضل ، وصرف السوء ، ما يؤخذ من الآية : 1 - أن المؤمن القوى لا يكون جبانا ، بل الجبن لا يجتمع مع الإسلام الكامل. 2 - مكانة الاستشهاد في سبيل اللّه وجزاؤه عند اللّه. 3 - أن الخوف يجب أن يكون من اللّه فقط لا من الأعداء مهما كانوا . 4 - على المؤمن أن يعالج أسباب الخوف فلا يسترسل فيها حتى على تلك العادة الرذيلة.
إعراب القرآن
إِلَّا أَنْ يَخافا «1» بضم الياء وهو اختيار أبي عبيد قال: لقوله «فإن خفتم» فجعل الخوف لغيرهم ولم يقل: قال أبو جعفر: أنا أنكر هذا الاختيار على أبي عبيد وما علمت في اختياره شيئا أبعد من هذا الحرف لأنه لا يوجب الإعراب ولا اللفظ ولا المعنى ما اختاره فأما الإعراب فإنه يحتجّ له بأنّ عبد الله بن مسعود قرأ. إلّا أن تخافوا ألا يقيما حدود الله «2» فهذا في العربية إذا ردّ إلى ما لم يسمّ فاعله قيل إلّا أن يخاف وقول من قال: يخافا بمعنى يوقنا لا يعرف، ولكن يقع النشوز فيقع الخوف من الزيادة.
مفاتيح الغيب
أَن يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ } ففيه أقوال : الأول : أنهم الكافرون الذين تقدم ذكرهم ، وذلك لأنه صلى الله عليه وسلّم كان يخوفهم من عذاب الآخرة ، وقد كان بعضهم يتأثر من ذلك التخويف ، ويقع في قلبه أنه ربما كان يموت أحدهم على الإيمان والعمل الصالح وتجويز أن لا يموتوا على هذه الحالة ، فلهذا السبب كانوا خائفين من / كانت في الحقيقة من الله تعالى. قالت المعتزلة : وهذا يدل على أنه تعالى أراد من الكفار التقوى والطاعة ، والكلام على هذا النوع من الاستدلال
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
وقيل ) حَنِيذٍ ( يقطر دسمه ، من حنذت الفرس إذا ألقيت عليها الجل حتى تقطر عرقاً ، ويدل عليه ) بِعِجْلٍ وَأَنْكَرَتْني وَمَا كَانَ الَّذِي نَكِرَت مِنَ الْحَوَادِثِ إلاّ الشَّيْبَ والصَّلَعَا قيل : كان ينزل في طرف من وقيل : كانت عادتهم أنه إذامسّ من يطرقهم طعامهم أمنوه وإلا خافوه ، والظاهر أنه أحسّ بأنهم ملائكة ، ونكرهم لأنه تخوّف أن يكون نزولهم لأمر أنكره الله عليه أو لتعذيب قومه ، ألا ترى إلى قولهم : ) لاَ تَخَفْ إِنَّا وإنما قالوا : ) لاَ تَخَفْ ( لأنهم رأوا أثر الخوف والتغير في
الوسطية في القرآن الكريم
- وقال القاسمي(1) في تفسيره: (الصلاة الوسطي: أي الوسطي بين الصلوات، بمعنى المتوسطة، أو الفضلى منها، من وعلى الثاني: فهي صلاة الفطر أو الأضحى أو الجماعة أو صلاة الخوف أو الجمعة أو المتوسطة بين الطول والقصر ، أقوال أيضًا عن كثير من الأعلام. ولا مملا، ولا قصيرًا مخلا، أي: والصلاة المتوسطة بين الطول والقصر، ويؤيده الأحاديث المروية عنه -صلى الله قاسم بن صالح بن إسماعيل بن أبي بكر، المعروف بالقاسمي، الفقيه الأصولي المفسر المحدث، الأديب المتقن، من
التفسير الوسيط
مسكين؛ وهو الضعيف العاجز، أي كانت لضعفاء لا يقدرون على مدافعة الظَّلَمَةِ، ويشمل المسكين بهذا المعنى من فهو من المواراة والتغطية، وهى كما تكون فيما خلفك تكون أَيضا فيما أمامك. {فَخَشِينَا}: الخشية الخوف الشديد. {يُرْهِقَهُمَا} يُغْشى والديه ويغطِّيهِمَا. {طُغْيَانًا وَكُفْرًا}: مجاوزة لحدود الله وكفرًا به: {زَكَاةً}: طهارة من الذنوب وفساد الأخلاق.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
على وجوب اتباع الرسل قال الجشمي : تدل الآية ، وقبول ما يؤدون ، وتدل على أن الصلاح في الرسل أن تكون من جملة من بعث إليهم ، لأنهم يكونون بطريقته أعرف ، ومن النفار عنه أبعد ، وإلى السكون إليه أقرب ، وتدل على أن الغرض بالرسول ما يؤدي من الأدلة ، فلذلك قلنا لا يجوز أن يكون رسولاً إلا ومعه ما يؤديه : وتدل على وليس هذا بالوجه لأنه نفى الخوف والحزن مطلقاً ، وتدل على الوعيد للمكذبين ، كما تدل على الوعيد للمطيعين انتهى كلامه رحمه الله. أ هـ {محاسن التأويل حـ 7 صـ 53 ـ 54}
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
مضارعاً إشارة إلى أنهم يقولون ذلك ولو تكررت التلاوة {عليهم} أي على هؤلاء الناس {آياتنا} أي على ما لها من فكان من حقهم أن يرجوا لقاءه تعالى رغبة في مثل ما أعده لمن أجابه , ولوح إلى الخوف بنون العظمة ليكون ذلك أدعى لهم إلى الإقبال {ائت} أي من عندك {بقرآن} أي كلام مجموع جامع لما تريد {غير هذا} في نظمه ومعناه { أو بدله} أي بألفاظ أخرى والمعاني باقية وقد كانوا عالمين صلى الله عليه وسلم مثلهم في العجز عن ذلك ولكنهم
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
خيراً منها فقال مبيناً لأدنى أنواع المظاهرة سائقاً الأمر مساق الرجاء إشارة إلى أنه يكفي العاقل في الخوف تجويز احتمال الضرر فكيف إذا كان الأمر حتماً لأن من المعلوم أن «عسى» من الله على طريق الكبراء لا سيما عرفتموها وما لم تعرفوه جدير وحقيق، ووسط بينها وبين خبرها اهتماماً وتخويفاً قوله: {إن طلقكن} أي بنفسه من
تفسير المراغي
ألوهيتها، وكونها واسطة بين الله وخلقه، وإنما قلدوا فى ذلك آباءهم الذين ضلوا من قبل، ومن ثم كانوا عرضة قاوموكم أيها المؤمنون، أن تكون نفوسهم مضطربة، وقلوبهم ممتلئة رعبا وهلعا منكم فلا تخافوهم، ولا تبالوا بقول من وبعد أن بين أحوال هؤلاء المشركين فى الدنيا من وقوع الخوف والهلع فى قلوبهم- ذكر أحوالهم فى الآخرة فقال