زهرة التفاسير
غزوة تبوك اختبارا شديدا للمؤمنين وقد تحقق فيها كل البلاء، وتعلم فيها المؤمنون معنى، وصدق عليهم قول الله وقد نالهم البلاء كله، فنالهم الخوف، ولولا أن الرسول بينهم، ما استطاعوا الذهاب إلى الرومان، لقد كان من
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ثم إنه تعالى كلفهم تحصيل الدين مع عدم القابلية كيف وإن الكفار بلغوا في عداوة الرسول صلى الله عليه وسلم كتاب مناقب الشافعي أن عليّ بن أبي طالب عليه السلام خط الناس فقال : وأعجب ما في الإنسان قلبه فيه مواد من وإن ملكه اليأس قتله الأسف ، وإن عرض له الغضب اشتد به الغيظ ، وإن سعد بالرضا شقي بالسخط ، وإن ناله الخوف
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أول الصلاة لكون المسلمين في الصلاة بل يظنونهم قياماً للمحاربة ، وأما في الركعة الثانية فيظهر لهم ذلك من ركوعهم وسجودهم الأولين فربما ينتهزون الفرصة في الهجوم عليهم كما ذكرنا في سبب النزول ، فلا جرم خص الله قال بعض العلماء أخذ السلاح في صلاة الخوف سنة مؤكدة والصح أنه واجب لأن ظاهر الأمر للوجوب ، ولأن رفع الجناح
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والحسن ، وإبراز اهتدائهم لذلك مع ما بهم من تلك الصفات الجليلة في معرض التوقع لحسم أطماع الكافرين عن الوصول الكفرة بيت المخازي والقبائح ، وفيه قطع اتكال المؤمنين على أعمالهم وما هم عليه وإرشادهم إلى ترجيح جانب الخوف وقيل : إن الأوصاف المذكورة ، وإن أوجبت الاهتداء ، ولكن الثبات عليها مما لا يعلمه إلا الله تعالى وقد يطرأ
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
مؤقت قد كتبناه لهم لا يعذبهم ولا يهلكهم حتى يبلغوه (¬1). 5 - {مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا} -من وَقَالُوا} يعني مشركي مكة {يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْر} يعني القرآن، وهو محمَّد - صلى الله (¬1) في الأصل: يبلغونه. (¬2) الأعراف: 34. (¬3) في الأصل: على ذلك. (¬4) في الأصل: لولا الحياء ولوما الخوف
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقوله { ومالي } إشارة إلى عدم المانع من جانبه فإن كل امرئ هو أعلم بحال نفسه ، والمقتضى وإن كان مقدماً وفي قوله { وإليه ترجعون } بيان الخوف والرجاء ولهذا لم يقل " وإليه أرجع " كأنه جعل نفسه ممن يعبد الله
التيسير في أحاديث التفسير
صحيح مسلم وموطأ الإمام مالك، وفي رسول الله للصالحين من أمته إسوة حسنة، قال ابن عباس: " من صلى ركعتين والوصف الرابع من أوصاف " عباد الرحمن " يشير إليه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا}، بمعنى أنهم بالرغم مما هم عليه من طاعة وعبادة وحسن خلق لا يسيطر عليهم العجب والغرور بما قدموه من أعمال، بل يدعون الله، وهم بين يديه ساجدون دائما بين الخوف والرجاء، وإن بلغ ما بلغ في درجات القرب والاصطفاء، ومعنى لفظ " الغرام " في قوله تعالى
التفسير المنير
ويدفع عنهم المخاوف والأحزان، كالبشارة بالنجاة في مواطن ثلاثة: عند الموت، وفي القبر، وعند البعث، وإزالة الخوف من أمور الآخرة، وإذهاب الحزن عما فاتهم من أمور الدنيا من أهل ومال وولد. ، وكذلك نكون معكم في الآخرة، نؤنسكم من وحشة القبور، وعند النفخة في الصور، ونؤمّنكم يوم البعث والنشور، وهذا من قول الملائكة أو من قول الله تعالى، وهو في مقابلة ما ذكر سابقا في وعيد الكفار حيث قال تعالى: وَقَيَّضْنا معدا لكم ضيافة وعطاء وإنعاما، من غفور لذنوبكم، رحيم بكم، رؤف بأحوالكم، حيث غفر وستر، ورحم ولطف.
التفسير المنير
5- بادر إبراهيم عليه السلام إلى إكرامهم، لما اشتهر عنه من الكرم، ولأن الضيافة من آداب الدين، وكان في إعداده الطعام لهم في غاية الأدب والتكريم والسمو، يقال: إن إبراهيم انطلق إلى منزله كالمستخفي من ضيفه، لئلا يظهروا على ما يريد أن يتخذ لهم من الطعام. كثيرا، ثم يترقبون إمساك الضيف عن الأكل. 6- أحسّ إبراهيم منهم الخوف في نفسه، على عادة الناس أن من يمتنع من مؤاكلة المضيف يضمر شرا مبيتا، فطمأنوه وقالوا له: لا تخف، وأعلموه أنهم ملائكة الله ورسله، وبشروه بولد
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
بينهما، وبين تعالى أنه يتسبب عنه الأمن من غيره في الأولى والنجاة من عذابه في الأخرى فقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا} تكريراً لهذا الوصف تذكيراً بما يلزم بادعائه {إن تتقوا الله} بإصلاح ذات بينكم، وذلك جامع عزة الممانعة، وتفرقون بين من أردتم متى أردتم لما لديكم من قوة المدافعة، أي يجعل لكم ما يصير لكم به قوة التصرف فيما تريدون من الفصل والوصل الذي هو وظيفة السادة المرجوع إلى قولهم عند التنازع، لا كما كنتم في مداً: وأفرق من علته -