تفسير الصنعاني

النبي صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فهذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له فهم لنا فيه تبع غدا لليهود وبعد غد للنصاري لما اختلفوا فيه من الحق } قال قال النبي صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون الأولون يوم القيامة نحن أول الناس دخولا الجنة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق فهذا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بضع عشرة ليلة حتى خلص إلى امرىء منهم الكرب وحتى قال النبي صلى الله عليه

تيسير الكريم الرحمن

هذا في هاتين القصتين، وأن الله نصر المؤمنين في "بدر" لما صبروا واتقوا، وأدال عليهم العدو لما صدر من بعضهم من الإخلال بالتقوى ما صدر، ومن حكمة الجمع بين القصتين أن الله يحب من عباده إذا أصابهم ما يكرهون أن يتذكروا ما يحبون، فيخف عنهم البلاء ويشكروا الله على نعمه العظيمة التي إذا قوبلت بما ينالهم من المكروه الله بها وكفر بها عنهم، وأذاقهم فيها عقوبة المخالفة، فحصل ما حصل من قتل من قتل منهم، ثم إنهم انحازوا وأصحابه المدينة قال الله تعالى {وإذ غدوت من أهلك} والغدو هاهنا مطلق الخروج، ليس المراد به الخروج في

تيسير الكريم الرحمن

يخبر تعالى أنه الغني عن العالمين، وأنه من يرتد عن دينه فلن يضر الله شيئا، وإنما يضر نفسه. كما أن من لازم (1) محبة الله للعبد، أن يكثر العبد من التقرب إلى الله بالفرائض والنوافل، كما قال النبي ، ومن أحب الله أكثر من ذكره، وإذا أحب الله عبدا قبل منه اليسير من العمل، وغفر له الكثير من الزلل. وفي قلوبهم تعبد لغير الله، بحسب ما فيها من مراعاة الخلق وتقديم رضاهم ولومهم على أمر الله، فلا يسلم القلب من التعبد لغير الله، حتى لا يخاف في الله لومة لائم.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عليكم صيامه تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين فيه ليلة خير من ألف شهر من من ريح المسك وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا ويزين الله كل يوم جنته ثم قال : يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا وأخرج البيهقي والأصبهاني ، عَن جَابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيت أمتي في شهر رمضان خمسا لم يعطهن نبي قبلي : أما واحدة فإنه إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله إليهم ومن نظر الله إليه لم يعذبه أبدا وأما الثانية فإنه خلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك وأما الثالثة

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

أخت عبد الله بن سلام وسلمة ابن أخيه ويامين بن يامين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله إنا نؤمن بكتابك وموسى والتوراة وعزير ونكفر بما سواه من الكتب والرسل ، فقال رسول الله صلى الله عليه قد أخذ ميثاقهم في التوراة والإنجيل وأقروا على أنفسهم بأن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم فلما بعث الله رسوله دعاهم إلى أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن وذكرهم الذي أخذ عليهم من الميثاق فمنهم من صدق النَّبِيّ واتبعه ومنهم من كفر

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

بالذي أجمع له يهود من الغدر خرج ثم أعاد عليا فقال : لاتبرح من مكانك هذا فمن مر بك من أصحابي فسألك عني وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن قتادة من طريق العوفي عن ابن عباس في هذه الآية قال ان قوما من اليهود صنعوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحابه طعاما ليقتلوه فأوحى الله إليه بشأنهم فلم يأت الطعام وأمر وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن قتادة في الآية قال ذكر لنا انها أنزلت على رسول الله صلى الله عليه لنا أن رجلا انتدب لقتله فأتى نبي الله صلى الله عليه وسلم وسيفه موضوع فقال : آخذه يارسول الله قال :

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

وأخرج أبو الشيخ عن السدي في قوله {والحافظون لحدود الله} قال : لفرائض الله التي افترض نزلت هذه الآية في وأخرج أبو الشيخ عن الربيع في هذه الآية قال : هذه قال فيها أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : إن الله قضى على نفسه في التوراة والإنجيل والقرآن لهذه الأمة أنه من قتل منهم على هذه الأعمال كان عند الله شهيدا وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس في قوله {إن الله اشترى من المؤمنين القائمون على طاعة الله وهو شرط اشترطه الله على أهل

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

قال لي جبريل : ما كان على الأرض شيء أبغض إلي من فرعون فلما آمن جعلت أحشو فاه حمأة وأنا أغطه خشية أن تدركه وأخرج ابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال لي جبريل : ما وأخرج أبو الشيخ عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي جبريل : ما أبغضت شيئا من خلق الله ما أبغضت إبليس يوم أمر بالسجود فأبى أن يسجد وما أبغضت شيئا أشد بغضا من فرعون فلما كان

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رموا عائشة بالقبيح وأفشوا ذلك وتكلموا فيها فأقسم ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر ان لا يتصدقوا على رجل تكلم بشيء من هذا ولا يصلوه قال : لا يقسم أولوا الفضل منكم والسعة ان يصلوا أرحامهم وان يعطوهم من أموالهم كالذي كانوا يفعلون قبل ذلك فأمر الله وأخرج ابن المنذر عن أبي سلمة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نقص مال من صدقة قط ، تصدقوا ولا عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله عزا ، فاعفوا يعزكم الله ولا فتح رجل على نفسه مسألة الناس إلا فتح الله

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

يوشك أن يأتي قوم تحقرون أعمالكم مع أعمالهم قلنا : من هم يا رسول الله أقريش قال : لا ولكنهم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبا فقلنا : أهم خير منا يا رسول الله قال : لو كان لأحدهم جبل من ذهب فأنفقه ما أدرك مد أحدكم ولا نصيفه إلا أن هذا فصل ما بيننا وبين الناس {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل} الآية وأخرج أحمد عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنحن خير أم من بعدنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو أنفق أحدهم أحدا ذهبا ما بلغ مد أحدكم ولا نصيفه.