الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وعجيب أن نرى مَنْ يُقدِّم العمل على الصلاة بحجة امتداد الوقت ، وإمكانية الصلاة بعد انتهاء العمل ، وهذه الدنيا ؛ لأنه خالقها على هذه الصورة وجاعل للعمل فيها دوراً ، وإنْ شئتَ فاقرأ : { فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة آخر : { وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدنيا } [ القصص : 77 ] لأن حركة الحياة هي التي تُعينك على أداء الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أما قوله : {وَهُم بالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ} ففيه سؤال وهو : أن المؤمنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة الطاعة بالنفس والطاعة بالمال فقوله : {لِلْمُؤْمِنِينَ} إشارة إلى معرفة المبدأ ، وقوله : {يُقِيمُونَ الصلاة ومعرفة المعاد طرفاً أخيراً وجعل الطاعة بالنفس والمال متوسطاً بينهما الثاني : أن المؤمنين الذين يقيمون الصلاة وَهُم بالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ} جملة اعتراضية كأنه قيل وهؤلاء الذين يؤمنون ويعملون الصالحات من إقامة الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
شمالاً ؛ وقال الحسن البصري : أي خائفون ؛ وروي عنه أنه قال : { خاشعون } الذين لا يرفعون أيديهم في الصلاة إلا في التكبيرة الأولى ؛ وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال : الخشوع في الصلاة ، أن لا تلتفت في صلاتك يميناً ولا شمالاً وذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه كان إذا قام في الصلاة ، رفع بصره إلى السماء الآية ، رمى بصره نحو مسجده ؛ وروي عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
سلمة : "أنها كانت عند النبي صلى الله عليه وسلم وميمونة إذ أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليها فقال عليه الصلاة والسلام : " احتجبا منه " فقلت يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصرنا ؟ فقال عليه الصلاة والسلام " أفعمياوان إلى الفرج كهو معها ، ولا يجوز للرجل أن يجلس عارياً في بيت خال وله ما يستر عورته ، لأنه روي أنه عليه الصلاة والسلام سئل عنه فقال : " الله أحق أن يستحيي منه " وروي أنه عليه الصلاة والسلام قال : " إياكم والتعري
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وثانيا : ما وجه الحكمة فى أن يكون من تدبير اللّه سبحانه وتعالى أن تجىء فريضة الصلاة على هذا الأسلوب الذي إذ ليست الصلاة وحدها هى التي تختص بهذه المزية فى اعتبار الصلاة بعشر صلوات ، بل إن كل الأعمال الطيبة توزن بالروح وحده؟ أو بالروح والجسد معا؟ يقول القاضي عياض : « اختلف السلف والعلماء : هل كان إسراؤه ـ عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ولُقب بالمسجد لأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام جعله لإقامة الصلاة في الكعبة كما حكى الله عنه { ربنا ليقيموا الصلاة } [ إبراهيم : 37 ]. ولما انقرضت الحنيفية وترك أهل الجاهلية الصلاة تناسوا وصفهُ بالمسجد الحرام فصاروا يقولون : البيت الحرام
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
واختلف في معنى " الصلاة " هنا ، فقالت فرقة : أرادوا الصلوات المعروفة ، وروي أن شعيباً عليه السلام كان أكثر الأنبياء صلاة ، وقال الحسن : لم يبعث الله نبياً إلا فرض عليه الصلاة والزكاة. رتبته إلى التزيد من ذلك النوع : فمعنى هذا : ألما كنت مصلياً تجاوزت إلى ذم شرعنا وحالنا؟ فكأن حاله من الصلاة جسرته على ذلك فقيل : أمرته ، كما قال تعالى : { إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } [ العنكبوت : 45 ]
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
حرسها الله ، فتختص أحاديث النهي بأوقات النهي في غير مكة ، ويختص حديث جبير بالأوقات التي لا ينهى عن الصلاة فيها بمكة ، ويجتمعان في أوقات النهي في مكة ، فعموم أحاديث النهي يشمل مكة وغيرها ، وعموم إباحة الصلاة ودليله واضح ، لأن نية العبادة تشمل جميع أجزائها فكما لا يحتاج كل ركوع وسجود من الصلاة إلى نية خاصة لشمول نية الصلاة لجميع ذلك ، فكذلك لا تحتاج أفعال الحج لينة تخص كل واحد منها ، لشمول نية ا لحج لجميعها.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وعن ابن عباس أيضاً : هي قراءة القرآن في الصلاة فهو على حذف مضاف أي بقراءة الصلاة ، ولا يلبس تقدير هذا المضاف لأنه معلوم أن الجهر والمخافتة معتقبان على الصوت لا غير ، والصلاة أفعال وأذكار وكان عليه الصلاة وعن عائشة : الصلاة يراد بها هنا التشهد.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
نعمته ، وجعلهم له أنداداً ، وتهددهم أمر المؤمنين بلزوم الطاعة والتيقظ لأنفسهم ، وإلزام عمودي الإسلام الصلاة ومعمول قل ، محذوف تقديره : أقيموا الصلاة يقيموا. جواب الأمر الذي يعطينا معناه قوله : قل وذلك أن تجعل قل في هذه الآية بمعنى بلّغ وأدّ الشريعة يقيموا الصلاة ولو قيل : يقيموا الصلاة وينفقوا ابتداء بحذف اللام ، لم يجز انتهى.