الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

شيء منهما سبباً له لأعرضوا عن المحاكمة إليه صلى الله عليه وسلم عند كون الحق لهم ولما أتوا إليه عليه الصلاة أيضاً ، وأما الثالث فلانتفائه رأساً حيث كانوا لا يخافون الحيف أصلاً لمعرفتهم بتفاصيل أحواله عليه الصلاة هم الظالمون يريدون أن يظلموا من الحق له عليهم ولا يتأتى مرامهم مع الانقياد إلى المحاكمة إليه عليه الصلاة البعض حيث جعل المعنى أم ارتابوا بأن رأوا منه صلى الله عليه وسلم تهمة فزالت ثقتهم ويقينهم به عليه الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقوله تعالى : { فَإِن تَوَلَّوْاْ } خطاب للمنافقين الذين أمر عليه الصلاة والسلام أن يقول لهم ما سمعت لا سيما إذا كان ذلك بتغيير الخطاب بالواسطة بالذات كما هنا ، والفاء لترتيب ما بعدها على تبليغه عليه الصلاة تتولوا عن الطاعة إثر ما أمركم الرسول صلى الله عليه وسلم بها { فَإِنَّمَا عَلَيْهِ } أي على الرسول عليه الصلاة عهدتهم بعد كأنه قيل : وحيث توليتم عن ذلك فقد بقيتم تحت ذلك الحمل الثقيل ؛ والتعبير به في جانبه عليه الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وثالثها : الخدمة وهي المراد بقوله : {فصلى} فإن الصلاة عبارة عن التواضع والخشوع فمن استنار قلبه بمعرفة صلى الله عليه وسلم ، وهذا التفسير فيه إشكال من وجهين الأول : أن عادة الله تعالى في القرآن تقديم ذكر الصلاة على ذكر الزكاة لا تقديم الزكاة على الصلاة والثاني : قال الثعلبي : هذه السورة مكية بالإجماع ولم يكن بمكة وثالثها : قال مقاتل : {قَدْ أَفْلَحَ مَن تزكى} [ الأعلى : 14 ] أي تصدق من ماله وذكر ربه بالتوحيد في الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الاستئنافِ والجملةُ الأمرية معطوفةٌ على النهي متمّمةٌ بما في حيزها لتعليل موجبِه ببيان كيفيةِ غلبتِه عليه الصلاة لأباطيلهم التي منها أوجسَ في نفسه ما أوجس مما يقلَع مادّته بالكلية ، وهذا كما ترى صريحٌ في أن خوفَه عليه الصلاة والسلام لم يكن مما ذكر من مخالجة الشكِّ للناس وعدمِ اتّباعِهم له عليه الصلاة السلام وإلا لعُلّل بما يُزيله من الوعد بما يوجب إيمانَهم واتباعَهم له عليه الصلاة والسلام ، وقوله تعالى : { إِنَّ مَا صَنَعُواْ

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{ قَالَ } أي فرعونُ للسحرة : { ءَامَنْتُم لَهُ } أي لموسى عليه الصلاة والسلام ، واللامُ لتضمين الفعلِ أَن تَنفَدَ كلمات رَبّى } لا أن إذنَه لهم في ذلك واقعٌ بعده أو متوقَّع { أَنَّهُ } يعني موسى عليه الصلاة وأراهم أن أمرَ الإيمان منوطٌ بإذنه فلما كان إيمانُهم بغير إذنه لم يكن معتدًّا به وأنهم من تلامذته عليه الصلاة التفعيل في الفعلَين للتكثير وقد قرئا بالتخفيف { وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا } يريد به نفسه وموسى عليه الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فالفاءُ فصيحةٌ مُعرِبة عن مُضمر قد طُوي ذكرُه ثقةً بغاية ظهورِه وإيذاناً بكمال مسارعةِ موسى عليه الصلاة روي أن موسى عليه الصلاة والسلام خرج بهم أولَ الليل وكانوا ستَّمائةٍ وسبعين ألفاً ، فأخبر فرعونُ بذلك فاتّبعهم بعساكره وكانت مقدمتُه سبعَمائة ألفٍ فقف أثرهم فلحِقهم بحيث تراءى الجمعان فعند ذلك ضرب عليه الصلاة والسلام بعصاه البحرَ فانفلق على اثني عشر فرِقاً كلُّ فِرقٍ كالطود الغظيم ، فعبَر موسى عليه الصلاة والسلام

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

دنياهم طرفاً ، فإذا رجع إلى أهله فدخل الدار قرأ { ولا تمدن عينيك } إلى قوله : { نحن نرزقك } ثم يقول : الصلاة الصلاة رحمكم الله. وأمر أهلك بالصلاة } " كان النبي صلى الله عليه وسلم يجيء إلى باب عليّ صلاة الغداة ثمانية أشهر يقول : الصلاة صلوا... " قال ثابت : وكانت الأنبياء إذا نزل بهم أمر فزعوا إلى الصلاة.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

معاملة حسنة ، فإنهم حين شجوا وجهك ، قلت : " اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون " وحين شغلوك يوم الخندق عن الصلاة ناراً " فتحملت الشجة الحاصلة في وجه جسدك ، وما تحملت الشجة الحاصلة في وجه دينك ، فإن وجه الدين هو الصلاة ، فرجحت حقي على حقك ، لا جرم فضلتك ، فقلت من ترك الصلاة سنين ، أو حبس غيره عن الصلاة سنين لا أكفره ،

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال الآلوسى : { يَا أَيُّهَا النَّبيُّ اتَّق الله } ناداه جل وعلا بوصفه عليه الصلاة والسلام دون اسمه إنه تعالى جعل نداءه من بين الأنبياء عليهم السلام بالوصف كرامة له عليه الصلاة والسلام وتشريفاً وربأ بمحله وتنويهاً بفضله ، وأوقع اسمه في الأخبار في قوله تعالى : { } ناداه جل وعلا بوصفه عليه الصلاة والسلام دون إنه تعالى جعل نداءه من بين الأنبياء عليهم السلام بالوصف كرامة له عليه الصلاة والسلام وتشريفاً وربأ بمحله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن زينب قد اشتد على لسانها وأنا أريد أن أطلقها فقال له عليه الصلاة علي بن الحسين رضي الله تعالى عنهما ما أوحى الله تعالى به إليه أن زينب سيطلقها زيد ويتزوجها بعد عليه الصلاة وحده أحق أن تخشاه في كل أمر فتفعل ما أباحه سبحانه لك واذن لك فيه ، والعتاب عند من سمعت على قوله عليه الصلاة وكان الأولى في مثل ذلك أن يصمت عليه الصلاة والسلام أو يفوض الأمر إلى رأي زيد رضي الله تعالى عنه.