التفسير المنير
فسوف تعلمون أينا تكون له العاقبة المحمودة، أنحن أم أنتم؟ وعاقبة الدار: العاقبة الحسنى التي خلق الله تعالى إنه لا يفلح الظالمون أي لا يسعد ولا ينجح الظالمون أنفسهم بالكفر بنعم الله، واتخاذ الشركاء له في ألوهيته ومما نحمد الله عليه أن أنجز الله موعده لرسوله، فمكّنه في البلاد، ونصره على مشركي العرب، ودانت له الجزيرة
التفسير المنير
ثم ذكر الله تعالى مشتملات القرآن فقال: ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى أي ما كان هذا القرآن الشّامل للقصة وغيرها ، أو ما كان هذا القصص والحديث الذي اشتمل عليه القرآن حديثا يختلق ويكذب من دون الله، لأنه كلام أعجز رواة الأخبار وحملة الحديث، وإنما هو كلام الله من طريق الوحي والتّنزيل وتصديق ما تقدّمه من الكتب السّماوية أيضا فيه تفصيل كلّ شيء من الحلال والحرام والمحبوب والمكروه، والأمر والنّهي، والوعد والوعيد، وصفات الله الحسنى، وقصص الأنبياء على النّحو الثابت الواقع الذي لا تحريف فيه ولا تزويق.
تفسير المراغي
وبيانا لأن سعيه مشكور، وجدّه معلوم لديه، وتعليما لعباده أن يلجئوا إليه حين الشدة، ويدعوه بأسمائه الحسنى الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) أي قل: يا الله كانوا فيه يختلفون في الدنيا من القول فيك وفي عظمتك وسلطانك، فتقضى بيننا وبين المشركين الذين إذا ذكر الله أخرج مسلم وأبو داود والبيهقي في الأسماء والصفات عن عائشة قالت: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم إذا
تفسير المراغي
أيها البشر لا تلين قلوبكم، ولا تخشع وتتصدع من خشيته؟ وقد فهمتم عن الله أمره، وتدبرتم كتابه. وبعد أن وصف القرآن بالعظم أتبعه بوصف عظمة المنزّل للقرآن ذي الأسماء الحسنى الذي يخضع له ما فى السموات اللَّهِ) أي لو جعل فى الجبل عقل كما جعل فيكم أيها البشر، ثم أنزل عليه القرآن لخشع وخضع وتشقق من خشية الله بِهِ الْمَوْتى» الآية- جعلناها تبصرة وذكري لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد فمن الناس من وفقه الله واهتدى بها إلى سواء السبيل، وفاز بما يرضى ربه عنه، ومنهم من أعرض عنها ونأى، فأخذه الله نكال الآخرة والأولى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
معناه وإن كنتم أيها الناس إذ أردتم إعلام أحد بأمر أو مخاطبة أوثانكم وغيرها فأنتم تجهرون بالقول فإن الله وكل ما يمكن أن يكون فيها في المستأنف بحسب الممكنات من معلومات البشر ، و" الأخفى " هو ما من معلومات الله وقد تؤول على بعض السلف أنه جعل { أخفى } فعلاَ ماضياً وهذا ضعيف ، و{ الأسماء الحسنى } يريد بها التسميات 18 ] { ويا جبال أوبي معه } [ سبأ : 10 ] وغيره ، وذكر أهل العلم أن هذه الأسماء هي التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن لله تسعة وتسعين إسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة " وذكرها الترمذي وغيره
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ـ بنت بقيلة من أهل الحيرة وصح ذلك ونفذ وقبض كل منهما عند الفتح ما أعطاه ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي هو التي بين جنبيه لما لها من الشهوات ، وأعظم جناياته وأقبح خطاياه ما تأثر عنها من غير استناد إلى أمر الله مشيراً بصيغة الافتعال إلى أنه سبحانه عفا الخطرات ، وما بادر الإنسان الرجوع عنه والخلاص منه توبة إلى الله لها خلقاً فغلب صاحبها عن ردها عنه ، ولفت القول عن مظهر العظمة إلى الاسم الأعظم الجامع لجميع الأسماء الحسنى والصفات العلى تعظيماً لأمر سبيله ، وحثاً على لزومه والتشرف بحلوله ، فقال : {عن سبيل الله} أي طريقه التي
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ وَيَقُولُونَ } عطف على الشرطية السابقة مفيد لإنكارهم البعث الذي هو مبدأ كل قبيح والنبي صلى الله عليه يكون ذلك ويتحقق في الخارج { إِن كُنتُمْ صادقين } فيما تقولون وتعدون فاخبرونا بذلك ، والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين لما أنهم أيضاً كانوا يتلون عليهم الآيات الدالة عليه والآمرة بالإيمان به وكأنه لم يعتبر كونه شراً لهم ولذا عبروا بالوعد دون الوعيد ، وقيل : إن ذاك لأنهم زعموا إن لهم الحسنى عند الله تعالى إن تحقق البعث بناء على أن الآية في غير المعطلة. { مَا يَنظُرُونَ } جواب من جهته تعالى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
: {يكادون يسطون} أي يوقعون السطوة بالبطش والعنف {بالذين يتلون عليهم آياتنا} أي الدالة على أسمائنا الحسنى ولما استحقوا - بإنكارهم وما أرادوه من الأذى لأولياء الله - النكال ، تسبب عنه إعلامهم بما استحقوه ، فقال مؤذناً بالغضب بالإعراض عنهم ، آمراً له ـ صلى الله عليه وسلم ـ بتهديدهم : {قل أفأنبئكم} أي أتعون فأخبركم خبراً عظيماً {بشر من ذلكم} الأمر الكبير من الشر الذي أردتموه بعباد الله التالين عليكم للآيات وما حصل من الضجر من ذلك ، فكأنه قيلك ما هو؟ فقيل : {النار} ثم استأنف قوله متهكماً بهم بذكر الوعد : {وعدها الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
" القراءات والوقوف " قال العلامة النيسابورى رحمه الله : القراءات : { كباسط } مثل { بسطة } [ البقرة : الوقوف : { الثقال } 5 ج لاختلاف الفاعل مع اتفاق اللفظ { من خيفته } ج لذلك { في الله } ج لاحتمال الواو } 5 ط للآية وانقطاع النظم { دعوة الحق } ط { يبالغه } ط { ضلال } 5 { والآصال } 5 { والأرض } ط { قل الله { والباطل } ط { جفاء } ج لاتفاق الجملتين مع كون " أما " للتفصيل { في الأرض } ط { الأمثال } 5 ط { الحسنى { في الأرض } لا { سوء الدار } 5 { ويقدر } ط { الدنيا } ط { متاع } ز { من ربه } ط { أناب } 5 { بذكر الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فالإخبار عن الله تعالى بأنه نور إخبار بمعنى مجازي للنور لا محالة بقرينة أصل عقيدة الإسلام أن الله تعالى النور من معنى الإظهار والتبيين في الخلق والإرشاد والتشريع وتبعه ابن برَّجان الإشبيلي في "شرح الأسماء الحسنى أنزلنا إليكم آيات مبينات } [ النور : 34 ] وما بعدها من قوله : { مثل نوره كمشكاة } إلى قوله : { يهدي الله لنوره من يشاء } وقوله عقب ذلك : { ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور } [ النور : 40 ].