تفسير السراج المنير - دار الكتب العلمية
والأرض} وهو ما غاب فيهما عن العباد بأن لم يكن محسوساً و لم يدل عليه محسوس ، وقيل : الغيب هنا هو قيام الساعة فإن علمه غائب عن أهل السموات و الأرض ثم وصف سبحانه وتعالى كمال قدرته بقوله تعالى : {وما أمر الساعة} فيه البعث {إلا كلمح البصر} أي : إلا كرجع الطرف من أعلى الحدقة إلى أسفلها ، والمعنى : وما أمر قيام الساعة على المخاطبين لا أنه تعالى يأتي بالساعة إمّا بقدر لمح البصر أو بما هو أسرع ، وقيل معناه : إنّ قيام الساعة
البحر المحيط في التفسير
أي الله استأثر بعلمها ولما كان السؤال عن الساعة عموماً ثم خصص بالسؤال عن وقتها جاء الجواب عموماً عنها بقوله قل إنما علمها عند ربي ثم خصصت من حيث الوقت فقيل لا يجليها لوقتها إلا هو وعلم الساعة من الخمس التي النخل أي ويضمن ثقلت معنى يتعدى بفي ، وقال الزمخشري : أي كل من أهلها من الملائكة والثقلين أهمه شأن الساعة تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً} أي فجأة على غفلة منكم وعدم شعور بمجيئها وهذا خطاب عام لكل الناس وفي الحديث أن الساعة
البحر المحيط في التفسير
وقال الكسائي : هو تنبيه على تحقيق وقوع الساعة وحين يراد به وقت الساعة يدل على ذلك ، بل تأتيهم بغتة انتهى وقيل : على الساعة التي تصبرهم إلى العذاب. وقيل : على العقوبة. الوعد لأنه في معنى النار وهي التي وعدوها ، أو على تأويل العدة والموعدة أو إلى الحين لأنه في معنى الساعة
عناية القاضي وكفاية الراضي
قوله: (علم وقت قيامها) بيان لحاصل المعنى أو إشارة إلى التقدير وهذا على أنّ الساعة اسم للقيامة لا لوقتها ولم يقل إن علم الساعة عند الله مع أنه أخصر لأن اسم الله أحق بالتقدبم ولأن تقديمه وبناء الخبر عليه يفيد قوله تعالى: ( {وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ} (إن قلنا علم الساعة فاعل الظرف الواقع خبراً وهذا معطوف على الخبر فيحتاج إلى أن يقال أصله أن ينزل الغيث فحذف أن كقوله أحضر الوغى سواء قلنا إنه معطوف على علم أو على الساعة
عناية القاضي وكفاية الراضي
نظير تصرّف عن هند وجعل الفعل للساعة أو الحال على تقدير البناء للفاعل لا المفعول إذ ليس معناه تكشف الساعة عن ساق والكشف عن الساق عبارة عن الشدة أراد أنك إذا قلت كشف الله الساعة عن ساقها لم يستقم لاستدعائه إبداء الساق واذهاب الساعة كما تقول: كشفت عن وجهها القناع فالساعة ليست ستراً على الساق، وأجيب بانها جعلت ستراً مبالغة لأنّ المخدرة تبالغ في الستر جهدها فكأنها نفس الستر فقيل: يكشف الساعة عن ساقها كما تقول كشف زيد
روح المعاني
من الغيب استأثر الله تعالى بهن فلم يطلع عليهن ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا إن الله عنده علم الساعة ولا يدري أحد من الناس متى تقوم الساعة في أي سنة ولا في أي شهر أليلا أم نهارا وينزل الغيث فلا يعلم أحد متى ينزل على نحو العلم الذي استأثر الله تعالى به دون مطلق العلم الشامل للظن وما يشبهه، وبعد هذا كله أن أمر الساعة ويؤيد ظني ما رواه الحميدي في نوادره بالسند عن الشعبي قال: سأل عيسى ابن مريم جبريل عليهما السلام عن الساعة
عناية القاضي وكفاية الراضي
قوله فإن قلت أما يتحسرون عند موتهم، قلت لما كان الموت وقوعا في أحوال الآخرة ومقدّماتها جعل من جنس الساعة : " من مات فقد قامت قيامته " (1) أو جعل مجيء الساعة بعد الموت لسرعته كالواقع بغير فترة ووجهه أنه جعل المعلوم من السياق وقوله أضمرت، وان لم يجر ذكرها أورد عليه أنّ عدم الذكر في كلامهم مثترك بينها وبين الساعة مذكورة في قصة عن قوم آخرين وقد انتقل منها إلى قصة أخرى فلا يجوز عود الضمير منها إلى ما فرغ عنه بخلاف الساعة
عناية القاضي وكفاية الراضي
عظمت على أهلها الخ (في الكشاف ثقلت في السماوات والأرض أي كل من أهلها من الملائكة والثقلين أهمه شأن الساعة يقوم لها فهي ثقيلة فيها، قال النحرير: يريد أن ثقلت على الأوّلين مجاز عن شقت، والكلام على حذف مضاف من الساعة قوله: (إنّ الساعة الخ () 1 (أخرجه بهذا اللفظ ابن جرير من مرسل قتادة وهو في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه بمعناه وتهيج بمعنى تتحرك والمراد به تقوم، وقيام الساعة مجاز عن قيام أهلها.
تفسير أحمد حطيبة
فهذا العبد يقول: (هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ)، و A لا، ليس هناك مرد مرة ثانية، فإذا قامت الساعة فإن الكافر أو الفاجر في قبره عندما يفتح له باب إلى النار فيرى ما ينتظره هنالك فإنه يقول: رب لا تقم الساعة ، رب لا تقم الساعة. النعيم الذي هو فيه وهو في القبر ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال له: هذا منزلك من الجنة، فيقول: رب أقم الساعة