السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
أسلحتهم} معهم {فإذا سجدوا} أي: صلوا {فليكونوا} أي: هذه الطائفة الأخرى {من ورائكم} يحرسون إلى أن تقضوا الصلاة الأخرى تحرس {ولتأت طائفة أخرى} تحرس {لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم} معهم إلى أن يقضوا الصلاة «وقد فعل صلى الله عليه وسلم ذلك ببطن نخل»، رواه الشيخان وهذه الصلاة وإن جازت في غير الخوف سنت فيه عند كثرة المسلمين، وقلة عدوّهم، وخوف هجومهم عليهم في الصلاة. (2/296) فإن قيل: أخذ الحذر وهو الخوف مع التحفظ
التفسير الوسيط
، فهم يريدون تدمير كل معالم الإسلام ، وصروحه ومبانيه لتهويد المناطق العربية الإسلامية ، ومنع أداء الصلاة في تخريب المساجد في فلسطين بعد الاحتلال ، مع أنه ليس هناك ظلم أكبر من تخريب المساجد ومنع الناس من الصلاة فإذا منع الناس من الصلاة في المساجد ففي أي مكان تصح الصلاة فيه ، ويتم التوجه فيه إلى اللّه ، فإن اللّه
التفسير الوسيط
: سيطرة الكسل والخمول على نفوسهم ، فتراهم متباطئين متثاقلين في القيام بأشرف الأعمال وأفضلها : وهي الصلاة أعمالهم ، ويراءون الناس في أفعالهم ، ويستخفون من الناس ، واللّه معهم ، لذا فإنهم يتخلفون كثيرا عن الصلاة غالبا كصلاة العشاء وصلاة الصبح ، كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيما يرويه أحمد : «أثقل الصلاة وإذا قاموا إلى الصلاة خشية من الناس ، لا يذكرون اللّه إلا قليلا ، فلا خشية في صلاتهم ، ولا يدرون ما يقولون
التفسير الوسيط
والإرادة ، وامتثال أوامر الله وتكاليفه شيئان مهمّان ، يقرن القرآن بين الأمر بهما أحيانا ، وهما إقامة الصلاة أما الصلاة فهي معراج المؤمن ، وصلة الوصل بالله عزّ وجلّ ، والاستمتاع بالتوجّه نحو الذات العليّة في أوقات الصبر فهو فولاذ الإرادة الحازمة ، وإعداد القوة اللازمة للتغلب على مصاعب الحياة ومتاعب الدنيا ، وبغير الصلاة والمعنى : أقم الصلاة أيها النبي وكل مؤمن تامة الأركان والشروط والأوصاف ، باعتبارها صلة بين العبد وربه
التفسير الوسيط
فتكون الآية شاملة جميع أوقات الصلاة. وتنوع فرضية الصلاة في الليل والنهار تعليم لضبط الوقت ، وربط المؤمن بالله تعالى في جميع أجزاء الوقت العامل وفائدة الصلاة بانت بعد تحديد الأوقات في قوله سبحانه : إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ أي إن والأولى أن يقال : الشرط موضح أن الصلاة تسقط الذنوب الصغائر بشرط اجتناب الكبائر ، بدليل حديث خروج الخطايا
السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
وتكريماً، فقال {يا أيها الذين آمنوا} ثم خصه بالنداء وإن كان قد دخل في عموم قوله تعالى: {وإذا ناديتم إلى الصلاة وقال بعض العلماء: كون الصلاة الجمعة ههنا معلوم بالإجماع لا من نفس اللفظ، وقال ابن العربي: وعندي إنه معلوم اللفظ بنكتة، وهي قوله تعالى: {من يوم الجمعة} وذلك يفيده لأن النداء الذي يختص بذلك اليوم هو نداء تلك الصلاة وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} (النجم: 39) وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أقيمت الصلاة
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
وقيل : وزلفا من الليل : وقربا من الليل ، وحقها على هذا التفسير أن تعطف على الصلاة ، أي : أقم الصلاة طرفي السَّيّئَاتِ } فيه وجهان ، أحدهما : أن يراد تكفير الصغائر بالطاعات ، وفي الحديث : ( 532 ) ( إن الصلاة إلى الصلاة كفارة ما بينهما ما اجتنبت الكبائر ) والثاني : إن الحسنات يذهبن السيئات ، بأن يكن لطفاً في
لطائف الإشارات موافقا للمطبوع
بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً (43) النّهى عن موجب السكر من الشراب لا من الصلاة ، أي لا تصادفنكم الصلاة وأنتم بصفة السّكر ، أي امتنعوا عن شرب ما يسكر فإنكم إن شربتم سكرتم ، ثم إذا صادفكم الصلاة على تلك الحالة لا تقبل منكم صلاتكم. فأمّا السكر الذي يشير إليه القوم «1» فصاحبه محفوظ عليه وقته حتى يصلى والأمر مخفف عليه : (فإذا خرج عن الصلاة