قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأعينوني بقوةٍ﴾، يعني: بعدد رجال. مثل قوله عز وجل في سورة هود: ﴿ويزدكم قوةَ إلى قوتكم﴾ [هود:٥٢]، يعني: عَدَدًا إلى عددكم
عن عقبة بن عامر، قال: رأيتُ رسول الله ﷺ وهو يقرأ هذه الآية -يعني: خاتمة سورة النور-، وهو جاعل إصبعيه تحت عينيه، يقول: «بكل شيء بصير»
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنزل اللهُ عَلَيَّ هذه الآية مُسجَلة في سورة الرحمن للكافر والمسلم: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾»
عن عبد العزيز، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «دخل رجل الجنة بشفاعة سورة من القرآن، وما هي إلا ثلاثون آية: ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾»
قال ابنُ عطية (٨/٥٥٦ ط: دار الكتب العلمية): «وهي مكّيّة في قول جماعة من المفسرين، واحتجوا لذكر الأساطير، وهذا على أنّ هذا تطفيف الكيل والوزن كان بمكة حسبما هو في كلّ أُمّة لا سيما مع كُفرهم، وقال ابن عباس والسُّدِّيّ والنَّقّاش وغيرهم: السورة مدنية. قال السُّدِّيّ: كان بالمدينة رجل يكنى: أبا جهينة، له مكيالان؛ يأخذ بالأوفى، ويُعطِي بالأنقص؛ فنزلت السورة فيه، يقال: إنها أول سورة نزلت بالمدينة، وقال ابن عباس أيضًا فيما روي عنه: نزل بعضها بمكة، ونزل أمر التطفيف بالمدينة؛ لأنهم كانوا أشد الناس فسادًا في هذا المعنى، فأصلحهم الله تعالى. وقال آخرون: نزلت السورة بين مكة والمدينة، وذلك ليصلح الله تعالى أمرهم قبل ورود رسوله عليهم»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾، يعني: ما فُرِض لهن من أنصبائِهِنَّ من الميراث في أول السورة
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: سورةُ الرعد نزَلت بمكة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ﴾ المنافقون ﴿بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ﴾ يسخرون بينهم، يعني: يتغامزون
قال الحسن البصري: لا أدري ما تفسير ﴿الر﴾، وأشباه ذلك! غير أنّ قومًا من السلف كانوا يقولون: أسماء السور، وفواتحها
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: نَزَلَتْ سورةُ يوسف بمكة