الشعراوي

هذا ردٌ على قولهم أن القرآن من كلام الشياطين، وهو ردٌ عليهم أيضاً إذ أن القرآن مليء بالتحذير من الشياطين ، كما في قوله تعالى 1-{وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ } ﴿١٢١﴾ سورة الأنعام 2-{وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} ﴿٦٢﴾...

صالح التركي

{ قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين } سورة الأنبياء - { قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين } سورة القلم ، { ظالمين } بما كسبوا من الذنوب والمعاصي وظلمهم لأنفسهم في ذلك في جنب الله { طاغين} الطغيان علو الشأن ، وذلك أن أصحاب الجنة تعالوا ومنعوا حقوق الفقراء والمساكين في جنتهم .

صالح التركي

{ وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون } ، {وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} : في النحل { عملوا } السياق في السورة كله { عمل } ولم يرد فيها الكسب أبدًا - في الزمر { كسبوا } السياق جاء فيه كسب خمس مرات أكثر من عمل - كل سورة اعتنت بالسمة التعبيرية .

فروق في الصيغ بين سورتي "الأعراف" و "الشعراء": ففي سورة "الأعراف" (قَالَ نَعَمْ وَإَنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (١١٤)) وأما سورة "الشعراء" (قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤۲)) (إذن) حرف جواب وجزاء، للتوكيد لأن الكلام شديد مع موسى ولا يمكن أن يواجهه الحجة، ويريد أن ينتص...

قوله {لا تخف} وفي القصص {أقبل ولا تخف} خصت هذه السورة بقوله {لا تخف} لأنه بنى على ذكر الخوف كلام يليق به وهو قوله {إني لا يخاف لدي المرسلون} وفي القصص اقتصر على قوله {لا تخف} ولم يبن عليه كلام فزيد قبله {أقبل} ليكون في مقابلة {مدبرا} أي أقبل آمنا غير مدبر ولا تخف فخصت هذه السورة به .

قوله {لا تخف} وفي القصص {أقبل ولا تخف} خصت هذه السورة بقوله {لا تخف} لأنه بنى على ذكر الخوف كلام يليق به وهو قوله {إني لا يخاف لدي المرسلون} وفي القصص اقتصر على قوله {لا تخف} ولم يبن عليه كلام فزيد قبله {أقبل} ليكون في مقابلة {مدبرا} أي أقبل آمنا غير مدبر ولا تخف فخصت هذه السورة به .

مسألة: قوله تعالى: (ولا تزد الظالمين إلا ضلالا) وقال تعالى في آخر السورة (ولا تزد الظالمين إلا تبارا) ما وجه التخصيص؟ . جوابه: لما قال قبل الأولى: (وقد أضلوا كثيرا) ناسب قوله: (إلا ضلالا) وقال في آخر السورة: (لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا) وهو دعاء بالهلاك، ناسب قوله: (إلا تبارا) أي هلاكا.

مسألة: قوله تعالى: (ولا تزد الظالمين إلا ضلالا) وقال تعالى في آخر السورة (ولا تزد الظالمين إلا تبارا) ما وجه التخصيص؟ .. جوابه: لما قال قبل الأولى: (وقد أضلوا كثيرا) ناسب قوله: (إلا ضلالا) وقال في آخر السورة: (لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا) وهو دعاء بالهلاك، ناسب قوله: (إلا تبارا) أي هلاكا.

ابن الزبير الغرناطي

لما جاءت سورة الرحمن بذكر نعمٍ تجل عن الإحاطة بالوصف ويعجز العارف بها عن شكرها، تكرر قوله تعالى: (فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)، في عامة السورة؛ وذلك أنها نعم ظاهرة مشاهدة لكل مخلوق، ولا طمع لأحد في نسبتها لغير الله تعالى، فتتابع التكرار واشتد الإنكار على من كذب بشيء من ذلك.

صالح التركي

{ إن ربك هو يفصل بينهم } السجدة { إن الله يفصل بينهم } الحج - جاء ضمير الفصل { هو } للتوكيد في السجدة دون الحج ! وذلك راجع للسياق ، حيث أن في سورة السجدة ذكر اختلافهم { فيما كانوا فيه يختلفون } فأكّد على الفصل بينهم بورود بضمير الفصل ، وهذا تناسب في التعبير بخلاف سورة الحج ، فلا نجد ذلك .