الدر المنثور في التأويل بالمأثور
من أهل الْكتاب آمنُوا برسلهم وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قبل أَن يبْعَث فَلَمَّا بعث آمنُوا عَنهُ فِي قَوْله {فقد جَاءَ أشراطها} قَالَ: مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أشراطها وَأخرج البُخَارِيّ عَن سهل بن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ بِأُصْبُعِهِ : قد دنت السَّاعَة ودنا مِنْكُم فدَاء ودنا من الله فرَاغ للعباد قَالَ قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ وَذكر الْيَسِير وَأخرج أَحْمد عَن بُرَيْدَة رَضِي الله عَنهُ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
: يَا عبد الله الْعلم أفضل من الْعَمَل والحسنة بَين الشَّيْئَيْنِ وَخير الْأُمُور أوساطها وَشر السّير وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله يحب أَن أقوى على الصّيام فِي السّفر فَقَالَ ابْن عمر: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول من لم يقبل رخصَة الله كَانَ عَلَيْهِ من الاثم مثل جبال عَرَفَة وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عبد الله بن فِي السّفر وَلَا على من أفطر خُذ بأيسرهما عَلَيْك قَالَ الله تَعَالَى {يُرِيد الله بكم الْيُسْر وَلَا
المختصر في تفسير القرآن الكريم
ولا تقعدوا بكل طريق تهددون من سلكه من الناس لتسلبوا أموالهم، وتصدوا عن دين الله من أراد الاهتداء به، طالبين أن تكون سبيل الله معوجة حتى لا يسلكها الناس، واذكروا نعمة الله عليكم لتشكروها له، فقد كان عددكم قليلًا فكثَّركم، وتأملوا كيف كان عاقبة المفسدين في الأرض من قبلكم، فإن عاقبتهم كانت الهلاك والدمار.
المختصر في تفسير القرآن الكريم
ومن أهل المدينة قوم آخرون تخلفوا عن الغزو من غير عذر، فأقروا على أنفسهم بأنهم لم يكن لهم عذر، ولم يأتوا بأعذار كاذبة، مزجوا أعمالهم الصالحة السابقة من القيام بطاعة الله، والتمسك بشرائعه، والجهاد في سبيله بعمل سيئ يرجون من الله أن يتوب عليهم، ويتجاوز عنهم، إن الله غفور لمن تاب من عباده، رحيم بهم.
المختصر في تفسير القرآن الكريم
وضرب الله مثلًا قريةً - وهي مكة - كانت آمنة لا يخاف أهلها، مستقرة والناس من حولها يُتَخَطَّفون، يجيئها رزقها هنيئًا سهلًا من كل مكان، فكفر أهلها بما أنعم الله عليهم من النعم ولم يشكروه، فجازاهم الله بالجوع والخوف الشديد الظاهر على أجسامهم فزعًا وهزالًا، حتى صارا كاللباس لهم بسبب ما كانوا يعملون من الكفر والتكذيب
المختصر في تفسير القرآن الكريم
أم لهؤلاء المشركين آلهة من دون الله، وقد شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن لهم الله بشرعه من الشرك به وتحريم ما أحل، وتحليل ما حرم؟ ولولا ما ضربه الله من أجَلٍ محدد للفصل بين المختلفين، وأنه يؤخرهم إليه لفصَل
جامع البيان في تأويل آي القرآن
، وكانت أحبهنّ إليه، فلما اختارت الله ورسوله والدار الآخرة، رئي الفرح في وجه رسول الله صلى الله عليه وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ) فقصره الله عليهنّ، وهنّ التسع اللاتي اخترن الله ورسوله. * ذكر من قال ذلك من أجل الغيرة: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: (تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ وسلم، فهجرهنّ شهرا، نزل التخيير من الله له فيهنّ (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ : ففرح بذلك النبيّ صلى الله عليه وسلم.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
سمعت رسول الله A يقول : « ما أصاب رجلاً من المسلمين نكبة فما فوقها - حتى ذكر الشوكة - إلا لإحدى خصلتين : إلا ليغفر الله من الذنوب ذنباً لم يكن ليغفر الله له إلا بمثل ذلك ، أو يبلغ به من الكرامة كرامة لم A يقول : « إذا سبقت للعبد من الله منزلة لم يبلغها بعمله ، ابتلاه الله في جسده ، أو في ماله ، أو في ولده ، ثم صبره حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله » . وأخرج البيهقي عن عائشة : » سمعت رسول الله A يقول : ما ضرب من مؤمن عرق إلاَّ حَطَّ الله به عنه خطيئة ،
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن مردويه عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ليلة أسري والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن بريدة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه عنه قال : لما عرض على رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة أسري به الماء ثم الخمر ثم اللبن أخذ اللبن البخاري ومسلم وابن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " حين أسري أشياء من بيت المقدس لم أثبتها فكربت كربا ما كربت مثله قط فرفعه الله لي أنظر إليه ما سألوني عن شيء إلا
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
البيهقي عن عروة رضي الله عنه قال : أقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم من الحديبية راجعا فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم : والله ما هذا بفتح لقد صددنا عن البيت وصد هدينا وعكف رسول الله صلى الله عليه و سلم بالحديبية ورد رجلين من المسلمين خرجا فبلغ رسول الله صلى الله عليه و سلم قول رجال من أصحابه : إن هذا ليس بفتح فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " بئس الكلام هذا أعظم الفتح لقد رضي المشركون صلى الله عليه و سلم راجعا فلما كان بين مكة والمدينة نزلت سورة الفتح من أولها إلى آخرها فلما أمن الناس