التفسير المنير
على أن الخيرات حاضرة مهيأة عنده، الرابع- لام لَلْحُسْنى للتأكيد، الخامس- لَلْحُسْنى تفيد الكمال في الحسنى والمعنى: لقد ظن أنه استحق خير الآخرة بما أوتيه من خير الدنيا، وتمنى على الله عز وجل، مع إساءته العمل فأجيب بمفاجأة نقيض ما يظن، فقال الله تعالى مهددا من كان هذا اعتقاده: فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا حسنا، وأمددناه بنعمة من النعم كالصحة والولد والمال، أعرض عن الشكر والطاعة، واستكبر عن الانقياد لأوامر الله عز وجل، وإذا تبدل الحال وأصيب بشر، أي بلاء وجهد أو فقر أو مرض، أطال السؤال والدعاء، والتضرع إلى الله
التفسير الحديث
منها أجادب فأمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا ورعوا وسقوا وزرعوا وأصابت طائفة منها أخرى إنما هي فذلك مثل من فقّه في دين الله ونفعه الله بما بعثني ونفع به فعلم وعلّم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به» . وفي هذه الآية: 1- بشرى للذين استجابوا إلى دعوة الله فآمنوا به وصدقوا برسالة رسوله، فلهم العاقبة الحسنى
التفسير الوسيط
وفي الصحيحين عن أبى هريرة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا أمن الإمام فأمنوا، فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر الله له ما تقدم من ذنبه» . (اشتملت هذه السورة الكريمة، وهي سبع آيات- على حمد الله وتمجيده والثناء عليه بذكر أسمائه الحسنى المستلزمة وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم. __________ (1) تفسير ابن كثير ج 1 ص 30.
تفسير المراغي
ويرى عبد الله بن مسعود أنها ليست من القرآن أصلا وهو رأى بعض الحنفية. ومن أدلتهم على ذلك حديث أنس قال: صليت خلف النبي صلّى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان، وكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم فى أول قراءة ولا آخرها. وقد أمرنا الله بذكره وتسبيحه فى آيات فقال: (فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ بالمعبود بالحق لم يطلق على غيره تعالى، وكان العربي فى الجاهلية إذا سئل من خلق السموات والأرض؟ يقول الله
تفسير المراغي
بنى سلمة ومرارة بن الربيع من بنى عمرو بن عوف والربيع وهلال بن أمية من بنى واقف حين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة بدر. : (فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً) أي إن الله (وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى) أي ووعد الله كلا ممن جاهد وقعد عن الجهاد عجزا منه مع تمنى القدرة عليه المثوبة الحسنى وهى الجنة، فكل منهما كامل الإيمان مخلص لله فى العمل.
تفسير أحمد حطيبة
أي: لا يخافون من الفزع الأكبر، وهو أهوال يوم القيامة وقيل: هو الوقت الذي يأمر فيه الله بالعباد إلى النار وقد جاء في الحديث أن الله يقول يوم القيامة: (يا آدم أخرج بعث النار فيقول: كم يا رب؟! القطيعة والفراق، أي: عندما يفترقون، فمنهم إلى الجنة ومنهم إلى النار، فأهل الإيمان الذين سبقت لهم الحسنى لا يفزعون ولا يخافون، فقد طمأنهم الله عز وجل بما صنع بهم من رحمة. الأنبياء:103] أي: وهم داخلون الجنة، يقولون: (هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ) فيطمئنهم الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى (19) } لما أراد الله تعالى أن يدربه في تلقي النبوءة وتكاليفها أمره بإلقاء العصا { فألقاها } موسى فقلب الله أوصافها وأعراضها ، وكانت عصا ذات شعبتين فصار الشعبتان لها فماً وصارت { حية تسعى } أي تنتقل وتمشي وتلتقم الحجارة ، فلما رآها موسى رأى عبرة فولى مدبراً ولم يعقب ، فقال الله تناولها بكمي جبته فنهي عن ذلك ، فأخذها بيده فصارت عصا كما كانت أول مرة وهي { سيرتها الأولى } ثم أمره الله وقوله { لنريك من آياتنا الكبرى } يحتمل أن يريد وصف الآيات بالكبر على ما تقدم من قوله { الأسماء الحسنى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال الجنيد في هذه الآية : سبقت لهم من الله العناية في البداية ، فظهرت الولاية في النهاية. أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الله قال : حدَّثنا أبو الحسين محمد بن عثمان النصيبي قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين السبيعي بحلب قال : أخبرنا أحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصوفي قال : حدَّثنا عبيد الله النعمان بن بشير وكان من سمّار علىّ قال : تلا علّي ليلةً هذه الآية { إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى قوله سبحانه { وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصور فَفَزِعَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض إِلاَّ مَن شَآءَ الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وعلى الحاكم ووليّ الأمر أنْ يحافظ على منهج الله ، ويتابع تطبيق الناس له ، فيقف أمام أي فساد ، ويأخذ على إلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً * وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَآءً الحسنى ذلك ، لأن الله تعالى يزَعُ بالسلطان مَا لا يزع بالقرآن ، ولو تركنا أهل الفساد والمنحرفين لجزاء القيامة تعالى : { وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا استطعتم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الخيل تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ الله لذلك ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث إن السهم الذي يُرمى في سبيل الله ، لكل مَنْ شارك في إعداده
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ولما ثبت بهذه الأوصاف الحسنى والأفعال العلى أنه لا موجد بالحقيقة إلا الله قال : {ذلك} أي ذكره لما من الأفعال الهائلة والأوصاف الباهرة {بأن} أي بسبب أن {الله} أي الذي لا عظيم سواه {هو} وحده {الحق} أي الثابت ولما تقدمت الأدلة الكثيرة على بطلان آلهتهم بما لا مزيد عليه ، كقوله {هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين ولما كانوا يعلونها عن مراتبها ويكبرونها بغير حق ، قال : {وأن الله} أي الملك الأعظم وحده ، ولما كان النيران مما عبد من دون الله ، وكانا قد جمعاً علواً وكبراً ، وكان ليس لهما من ذاتهما إلا العدم فضلاً عن السفول