قال تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ) فصلت52 مع قوله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِ) الأحقاف:10. وجه الإشكال بين (ثم) و(الواو)، والثاء متقدمة هجائيا على الواو في (وكفرتم) .
قال تعالى:﴿ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۚ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ الأعراف:200. مع موضع سورة فصلت﴿ َاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ فصلت:36. الإشكال بين (سميع عليم) و(السميع العليم)، والضابط: أن الموضع الأول جاء منكرًا، أما الثاني فقد جاء معرفًا.
صالح التركي
( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) : هذا الآية فيها ضمانان من العذاب : ضمان انتهى وانقطع بموت الرسول عليه السلام ، لذا جاء التعبير له بصيغة الفعل المنقطعة ( ليعذبهم ) ، وضمان باق ما بقي الاستغفار لذا جاء التعبير عنه بالاسم ( معذبهم ) .
صالح التركي
( وآتاني رحمة من عنده ) ، ( وآتاني منه رحمة ) : القرآن يقدم ما له العناية والأهمية ، السياق في قصة نوح : على الرسالة والنبوة ألا ترى ( فعميت عليكم ) فقدم ( رحمة ) - في قصة صالح السياق : يخص الله جلّ شأنه ألا ترى ( إن كنت على بينة من ربي ) فقدم الضمير العائد على الله ( منه ) .
حسام النعيمي
كما أن آدم لما عصى ربه لم يعرف كيف يتوب وكيف يستغفر فأوحى إليه الله سبحانه وتعالى كلمات فتلقى آدم من ربه كلمات فرددها فتاب عليه، هذه الفاء التي في (فتاب عليه) تسمى الفاء الفصيحة لأنها تفصح عن كلام محذوف يعني فرددها فتاب الله عليه.
مسألة: قوله تعالى: (والخامسة أن لعنت الله عليه) ثم قال: (والخامسة أن غضب الله عليها) ؟ جوابه: إما ليتفنن في الخطاب لكراهة التكرار، أو لأن الغضب أشد من اللعن لأنه مقدمة الانتقام، واللعن: الإبعاد المجرد، وقد لا ينتقم. وخصها بذلك لاحتمال كذبها لقلة عقلها ودينها.
مسألة: قوله تعالى: (والخامسة أن لعنت الله عليه) ثم قال: (والخامسة أن غضب الله عليها) ؟ جوابه: إما ليتفنن في الخطاب لكراهة التكرار، أو لأن الغضب أشد من اللعن لأنه مقدمة الانتقام، واللعن: الإبعاد المجرد، وقد لا ينتقم. وخصها بذلك لاحتمال كذبها لقلة عقلها ودينها.
آية (٣٤) : (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) * ختمت الآية بقوله (فَاعْلَمُواْ) ولم يقل (فإن الله غفور رحيم) ليدلنا على أهمية الخبر نظراً لاستعظام الإنسان هذا العفو رغم ما أتى به الجاني.
ابن القيم
(وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا) هذا من ألطف -أي: أدق- خطاب القرآن وأشرف معانيه، فالمؤمن دائمًا مع الله على نفسه وهواه وشيطانه وعدو ربه، وهذا معنى كونه من حزب الله وجنده وأوليائه، والكافر مع شيطانه ونفسه وهواه على ربه، وعبارات السلف على هذا تدور.
قال يحيى بن معاذ الرازي: عجبت من رجلٍ يُرائي بعمله الناس وهم خَلْقٌ مثله، ومن رجل بقي له مال ورب العزَّة يستقرضه، ورجل رغب في صحبة مخلوق والله يدعوه إلى محبته، ثم تلا قوله تعالى: (وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ).