الجامع لأحكام القرآن
الخامسة عشرة: واختلفوا فيمن مات وعليه صوم من رمضان لم يقضه، فقال مالك والشافعي والثوري: لا يصوم أحد عن إلا أن هذا عام في الصوم، يخصصه ما رواه مسلم أيضا عن ابن عباس قال: جاءت امرأة إلى رسول اللّه صلى اللّه احتج مالك ومن وافقه بقول سبحانه: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] وقوله: {وَأَنْ النجم: 39] وقوله: {وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا} [الأنعام: 164] وبما خرجه النسائي عن ابن فأما صوم النذر فيجوز، بدليل حديث ابن عباس وغيره، فقد جاء في صحيح مسلم أيضا من حديث بريدة نحو حديث ابن
الجامع لأحكام القرآن
وقال ابن العربي: واختلف في تأويل قول ابن عباس هذا فقيل: رده لأنه خبر واحد، وقيل: رده لأن الأقطار مختلفة قلت: وأما مذهب مالك رحمه اللّه في هذه المسألة فروى ابن وهب وابن القاسم عنه في المجموعة أن أهل البصرة وروي القاضي أبو إسحاق عن ابن الماجشون أنه إن كان ثبت بالبصرة بأمر شائع ذائع يستغنى عن الشهادة والتعديل قال: وهذا قول مالك.
الجامع لأحكام القرآن
ولا بأس بإمامة الاعمى والاعرج والاشل والاقطع والخصى والعبد إذا كان كل واحد منهم عالما بالصلاة وقال ابن من فروض الصلاة فجازت الامامة الراتبة مع فقده كالعين وقد روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن مكتوم يؤم الناس وهو أعمى،) وكذا الاعرج والاقطع والاشل والخصى قياسا ونظرا والله أعلم وقد روي عن أنس بن مالك وكان ابن عباس وعتبان ابن مالك يؤمان وكلاهما أعمى، وعليه عامة العلماء. __________ (1) الزيادة عن صحيح
الجامع لأحكام القرآن
وحكى هذا القول عن ابن أبي ليلى، واحتج بأن أهل خيبر كانوا عمالا سكانا يعملون فوجد القتيل فيهم. وقال أحمد: القول قول ابن أبي ليلى في القسامة لا في الدية. قال ابن المنذر: وهذا أصح. هذا مذهب مالك والليث والثوري والاوزاعي وأحمد وداود. وروى مطرف عن مالك أنه لا يحلف مع المدعى عليه أحد ويحلف هم أنفسهم كما لو كانوا واحدا فأكثر خمسين يمينا
الجامع لأحكام القرآن
ولم يقرأ أحد بتخفيف ما لم يمت، إلا ما روى البزي عن ابن كثير " وما هو بميت (1) " والمشهور عنه التثقيل، وأكثر أهل العلم على جواز أكل جميع دواب البحر حيها وميتها، وهو مذهب مالك. قال ابن القاسم: وأنا أتقيه ولا أراه حراما. في تخصيص كتاب الله تعالى بالسنة، ومع اختلافهم في ذلك اتفقوا على أنه لا يجوز تخصيصه بحديث ضعيف، قاله ابن ومنع مالك وجمهور أصحابه من أكله إن مات حتف أنفه، لانه من صيد البر، ألا ترى أن الحرم يجزئه إذا قتله، فأشبه
الجامع لأحكام القرآن
آخرون: ليس لولي المقتول إلا القصاص، ولا يأخذ الدية إلا إذا رضي القاتل، رواه ابن القاسم عن مالك وهو المشهور وروى الربيع عن الشافعي قال: أخبرني أبو حنيفة ابن سماك بن الفضل الشهابي قال: وحدثني ابن أبي ذئب عن المقبري تتضمن عافيا هو ولي الدم، والاخ هو المقتول، و " شئ " هو الدم الذي يعفى عنه ويرجع إلى أخذ الدية، هذا قول ابن _______ (1) الربيع (بضم الراء وفتح الموحدة وتشديد المثناة المكسورة بعدها عين مهملة) وهى عمة أنس بن مالك
الجامع لأحكام القرآن
العاشرة - واختلفوا في الرجل يقول لعبده: أنت حر بعد موتي، وأراد الوصية، فله الرجوع عند مالك في ذلك. وإن أراد التدبير بقوله الاول لم يرجع أيضا عند أكثر أصحاب مالك. واختلف ابن القاسم وأشهب فيمن قال: عبدي حر بعد موتي، ولم يرد الوصية ولا التدبير، فقال ابن القاسم: هو وصية وقال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الوصية للوالدين اللذين لا يرثان والاقرباء الذين وقال ابن عباس والحسن أيضا وقتادة: الاية عامة، وتقرر الحكم بها برهة من الدهر، ونسخ منها كل من كان يرث
الجامع لأحكام القرآن
الخامسة عشرة - واختلفوا فيمن مات وعليه صوم من رمضان لم يقضه، فقال مالك والشافعي والثوري: لا يصوم أحد إلا أن هذا عام في الصوم، يخصصه ما رواه مسلم أيضا عن ابن عباس قال: جاءت أمرأة إلى رسول الله صلى الله عليه احتج مالك ومن وافقه بقوله سبحانه: " ولا تزر وازرة وزر أخرى (1) " [ الانعام: 164 ] وقوله: " وأن ليس للانسان " (2) [ النجم: 39 ] وقوله: " ولا تكسب كل نفس إلا عليها " (1) [ الانعام: 164 ] وبما خرجه النسائي عن ابن فأما صوم النذر فيجوز، بدليل حديث ابن عباس وغيره، فقد جاء في صحيح مسلم أيضا من حديث بريدة نحو حديث ابن
الجامع لأحكام القرآن
وقال ابن الماجشون: إن من قتل بالنار أو بالسم لا يقتل به، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يعذب بالنار الثامنة - وأما القود بالعصا فقال مالك في إحدى الروايتين: إنه إن كان في القتل بالعصا تطويل وتعذيب قتل بالسيف، رواه عنه ابن وهب، وقاله ابن القاسم. وروى أشهب وابن نافع عن مالك في الحجر والعصا أنه يقتل بهما إذا كانت الضربة مجهزة، فأما أن يضرب ضربات فلا قال ابن العربي: " والصحيح من أقوال علمائنا أن المماثلة واجبة، إلا أن تدخل في حد التعذيب فلتترك إلى السيف
الجامع لأحكام القرآن
وقال ابن جريج: عليه بدنة. وقال مالك: عليه حج قابل، والهدى ينحره في حج قابل، وهو كمن فاته الحج. أن دفع منها بعد غروب الشمس، وأردف أسامة بن زيد، وهذا محفوظ في حديث جابر الطويل وحديث علي، وفي حديث ابن قال ابن وهب في موطئه قال لي مالك: الوقوف بعرفة على الدواب والابل أحب إلي من أن أقف قائما، قال: ومن وقف __________ (1) الصخرات: هي صخرات مفترشات في أسفل جبل الرحمة، وهو الجبل الذى بوسط أرض عرفات. (2) قال ابن