التفسير الوسيط

الإيلام، فعليهم أن يقدموا القول الطيب، والعمل الصالح، لكي يظفروا بمغفرتى ورحمتي، وينجو من عذابي ونقمتي والوعيد، لبيان سنته- سبحانه- في خلقه، ولكي يعيش المؤمن حياته بين الخوف والرجاء، فلا يقنط من رحمة الله فكذلك يدخل فيه المؤمن العاصي، وكل ذلك يدل على تغليب جانب الرحمة من الله- تعالى-» «1» . وقال الآلوسى: وأخرج الشيخان وغيرهما عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله- تعالى- رحمة لم ييأس من الرحمة، ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله- تعالى- من العذاب، لم يأمن من النار» . ___

زهرة التفاسير

دعة واستقرار، ولا يوجد إيذاء ولا استخذاء ولا استهزاء، ولا تهكم على المؤمنين، ولا يستطيعون كما فعلوا من تعالى من بعد الخوف المستمر من المشركين أمنا دائما مستقرا، وكان التنكير لبيان عظيم الأمن، وإنه أمن مستقر ثابت، ولقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت وقوله تعالى: (وَمَن كفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)، أي من كفر وخالف وعصى الله بعد من رواية لخباب بن الأرت رضي الله عنه.

تيسير الكريم الرحمن

{تَضَرُّعًا} أي: متضرعا بلسانك، مكررا لأنواع الذكر، {وَخِيفَةً} في قلبك بأن تكون خائفا من الله، وَجِلَ التي ينبغي للعبد أن يراعيها حق رعايتها، وهي الإكثار من ذكر الله آناء الليل والنهار، خصوصا طَرَفَيِ النهار لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه. بعبادتكم من قلة، ولا ليتعزز بها من ذلة، وإنما يريد نفع أنفسكم، وأن تربحوا عليه أضعاف أضعاف ما عملتم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

الآية قال عروة بن الزبير وغيره لما عنف المسلمون عبد الله بن جحش وأصحابه شق ذلك عليهم فتلافاهم الله عز و جل بهذه الآية ثم هي باقية في كل من فعل ما ذكره الله عز و جل وهاجر الرجل إذا انتقل نقلة إقامة من موضع إلى موضع وقصد ترك الأول إيثارا للثاني وهي مفاعلة من هجر وجاهد مفاعلة من جهد إذا استخرج الجهد ويرجون إذا ستر ومنه خمار المرأة والخمر ما واراك من شجر وغيره ومنه قول الشاعر ... عمل الشيطان فاجتنبوه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم حرمت الخمر ولم يحفظ عن النبي صلى الله عليه و

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

هذا قول النبي صلى الله عليه و سلم خير الذكر الخفي والشريعة مقررة أن السر فيما لم يفرض من أعمال البر أعظم أجرا من الجهر ت ونحو هذا لابن العربي لما تكلم على هذه الآية قال الأصل في الأعمال الفرضية الجهر والأصل في الأعمال النفلية السر وذلك لما يتطرق إلى النفل من الرياء والتظاهر بذلك في الدنيا والتفاخر على الأصحاب إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل وقال البخاري وروى أبو داود في سننه عن عبد الله بن مغفل قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول سيكون في هذه الأمة

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وكأين من دابة الاية تحريض على الهجرة لان بعض المؤمنين فكر فى الفقر والجوع الذى يلحقه فى الهجرة وقالوا الله يرزقها وإياكم فقوله لا تحمل يجوز ان يريد من الحمل اي لا تنتقل ولا تنظر فى ادخاره قاله مجاهد وغيره قال ع والادخار ليس من خلق الموقنين وقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لابن عمر كيف بك اذا بقيت فى حثالة من الناس يخبئون رزق سنة بضعف اليقين ويجوز ان يريد من الحمالة اي لا تتكفل لنفسها قال الداودى وعن صلى الله عليه و سلم لو انكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقتم كما ترزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا قال

اللباب في علوم الكتاب

قوله: {وَقَدْ مَكَرَ الذين مِن قَبْلِهِمْ} يعني من قبل مشركي مكمة والمكر: إيصال المكروه إلى الإنسان من مكرهم، فكأنه قيل: إذا كان حدوث المكر من الله وتأثيره في المأمور به من الله تعالى وجب أن لا يكون الخوف إلا من الله. الله تعالى. عند الله احتج عليهم بأمرين:

التفسير المظهري

فى قبله وَرَحْمَةً من الله على الناس ليفوزوا الى فلاح الدارين والجملة معترضة وَهذا كِتابٌ من الله تعالى مُصَدِّقٌ لكتاب موسى او لمحمد صلى الله عليه وسلم باعجازه صفة لكتاب لِساناً عَرَبِيًّا حال من ضمير كتاب الله او مفعول به لمصدق بحذف مضاف اى مصدق ذا لسان عربى وهو محمد صلى الله عليه وسلم لِيُنْذِرَ قرأ نافع ) من اكتساب الفضائل العلمية والعملية-. نزلت فى ابى بكر وهو المروي عن على رضى الله قال نزلت فى ابى بكر اسلم أبواه جميعا ولم يجتمع من المهاجرين

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

في الرضى فقال : {يبايعونك} في عمرة الحديبية لما صد المشركون عن الوصول إلى البيت ، فبعثت عثمان ـ رضى الله عن جابر ـ رضى الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : " لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة ولما دل على إخلاصهم بما وصفهم ، سبب عنه قوله : {فعلم} أي لما له من الإحاطة {ما في قلوبهم} أي من مطابقته الله ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإيثار ما يريد من إعلاء دينه وإظهاره لا عن شك في الدين ، وسبب عن ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومضى أمره في ذلك بما يفعل ويقول.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وهذا لغة قوم من النخع. الله لهدى الناس جميعاً. أعمالهم { قارعة } داهية تقرعهم من السبي والقتل { أو تحل } القارعة { قريباً من دارهم } فيتطاير إليهم وقيل : خاصة في أهل مكة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال يبعث السرايا حول مكة فتغير عليهم وتختطف يوم الحديبية حتى يأتي وعد الله وهو فتح مكة ، وكان قد وعده الله الفتح عموماً وخصوصاً وكان كما وعد وكان