الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

حتى إذا مر بالطائف فخرج إليه مسعود بن مغيث ، التقى في رجال من ثقيف فقالوا : أيها الملك إنما نحن عبيدك ثم قال له : إن الملك يقول لك ، إني لم آت لأخرجكم ، وإنما جئت لأهدم هذا البيت ، فإن لم تتعرضوا إلى دونه مشياً ألا إن صاحب الفيل صديق لي ، فأرسل إليه فأوصيه لك ، وأعظم عليه حقك ، وأسأله أن يستأذن لك على الملك فقال حسبي ففعل ذلك ، فلما دخل عبد المطلب على الملك وكلمه ، فأعجبه كلامه.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

، إلا أن أنيساً سائس الفيل صديق لي فسأرسل إليه وأوصيه بك وأعظم عليه حقك ، وأسأله أن يستأذن لك على الملك وقد أصاب له الملك مائتي بعير ، فاستأذن له عليه وانفعه عنده بما استطعت . فقال : أفعل . فكلم أنيس أبرهة فقال له : أيها الملك ! فقال : حاجتي أن يرد عليّ الملك مائتي بعير أصابها لي ، فلما قال له ذلك قال أبرهة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وأصدقها أربعمائة درهم ، ولا يخفى عليك أنه إذا كان المراد إحلال ما ملكت يمينه صلى الله عليه وسلم حين الملك من حيث أنه ملك له وإن لم يحصل وطء بالفعل يدخل جميع ما ملكه عليه الصلاة والسلام من الجواري حين الملك ولا يضر الاعتاق والتزوج بعد ذلك وحل الوطء بسبب النكاح لا الملك وإن كان المراد إحلال ذلك مع وقوع الوطء بالفعل ووصف الملك قائم لا يصح بيان الموصول إلا بمملوكة وطئها عليه الصلاة والسلام وهي ملكه كريحانة في

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ولما كان تمكن الملك من سرير الملك كناية عن انفراده بالتدبير وإحاطة قدرته وعلمه ، وكان ذلك هو روح الملك دونه ليتصور للعباد أن العرش منشأ التدبير ، ومظهر التقدير ، كما يقال في ملوكنا : جلس فلان على سرير الملك

تلقي النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن الكريم عن جبريل

- : (أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهوأشده علي، فيفصم عني، وقد وعيت عنه ما قال وأحياناً يتمثل لي الملك عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقاً (¬1) ، وفي لفظ له: (كل ذاك: يأتي الملك يكون المسئول عنه صفة الوحي نفسه، ويحتمل أن يكون صفة حامله، أو ما هو أعم من ذلك، وقوله: (كل ذلك يأتي الملك ظاهر الحديث يشير إلى ذلك، خاصة مع قوله: (يأتيني على نحوين) في رواية ابن سعد (¬3) ، وقوله (كل ذاك يأتي الملك

السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

للأدب، وقدّم سؤال النسوة وفحص حالهنّ لتظهر براءة ساحته؛ لأنه لو خرج في الحال لربما كان يبقى في قلب الملك من تلك التهمة أثر، فلما التمس من الملك أن يفحص عن حال تلك الواقعة دل ذلك على براءته من تلك التهمة، فبعد كيدهنّ والاستشهاد بعلم الله تعالى عليه وأنه بريء مما عيب به، والوعيد لهنّ على كيدهنّ، وقيل: المراد بربي الملك ، وجعله رباً لنفسه لكونه مربياً له، وفيه إشارة إلى كون ذلك الملك عالماً بكيدهنّ ومكرهنّ،

السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

يقدر أن يتعداه، فإذا جاء ذلك الأجل غرب هكذا كل يوم إلى أن يأتي الأجل الأعظم فيختل هذا النظام بإذن الملك } أي: الموجد لكم من العدم المربّي بجميع النعم لا رب لكم سواه، ثم استأنف قوله تعالى: {له} أي: وحده {الملك لفافة النواة وهي القشرة الرقيقة الملتفة عليها، كناية عن أدنى الأشياء فكيف بما فوقه؟ فليس لهم شيء من الملك ، والآية من الاحتباك ذكر الملك أولاً دليلاً على حذفه ثانياً والملك ثانياً دليلاً على حذفه أولاً.

السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

إلى السوق فبعث الله ملكاً ليري خلقه قدرته وليختبر الفتى كيف بره بوالدته وكان الله به خبيراً، فقال الملك له: بكم تبيع هذه البقرة؟ فقال: بثلاثة دنانير وأشترط عليك رضا والدتي، فقال الملك: لك ستة دنانير ولا تستأمر فردّها إلى أمّه وأخبرها بالثمن، فقالت: ارجع فبعها بستة دنانير على رضا مني فانطلق بها إلى السوق وأتى الملك فقال: استأمرت أمّك؟ فقال الفتى: إنها أمرتني أن لا أنقصها عن ستة دنانير على أن أستأمرها، فقال الملك:

السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

بدخولها عليه مع لام التعريف وقطع همزته وكما اختص بدخول تا القسم عليه وأمّا قولهم: ترب الكعبة فنادر {مالك الملك وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم «كما تكونوا يولى عليكم» {تؤتي} أي: تعطي {الملك} أي: في الدنيا {من تشاء } من خلقك {وتنزع الملك ممن تشاء} منهم، وقيل: المراد بالملك النبوّة ونزعها نقلها من قوم إلى قوم، وقال الكلبيّ: تؤتي الملك لمحمد وأصحابه وتنزعه من أبي جهل وصناديد قريش، وقيل: تؤتيه لآدم وذرّيته وتنزعه من

السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

قال الزمخشري: فإن قلت ما الفرق بين قوله: {والملك} وبين أن يقال: والملائكة؟ قلت: الملك أعمّ من الملائكة قال أبو حيان: ولا يظهر أن الملك أعم من الملائكة لأن المفرد المحلى بالألف واللام قصاراه أن يكون مراداً ولما كان الملك يظهر في يوم العرض سرير ملكه ومحل عزه قال تعالى: {ويحمل عرش ربك} أي: المحسن إليك بكل ما رفعتك على سائر الخلق، والضمير في قوله تعالى: {فوقهم يومئذ} أي: في يوم وقعت الواقعة يجوز أن يعود على الملك