أحكام القرآن
والسدي أمروا أن يصلوا عنده وهذا هو الذي يقتضيه ظاهر اللفظ لأن لفظ الصلاة إذا أطلق تعقل منه الصلاة المفعولة مصلى المصر هو الموضع الذي يصلى فيه صلاة العيد وقال النبي ص - لأسامة بن زيد المصلى أمامك يعني به موضع الصلاة المفعولة وقد دل عليه أيضا فعل النبي ص - بعد تلاوته الآية وأما قول من قال قبلة فذلك يرجع إلى معنى الصلاة لأنه إنما يجعله المصلى بينه وبين البيت فيكون قبلة له وعلى أن الصلاة فيها الدعاء فحمله على الصلاة أولى عن ابن عطاء عن سعيد عن ابن عباس في قوله طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود قال الطواف قبل الصلاة
أحكام القرآن
لذكري فسمى الصلاة ذكرا فعلى هذا قد اقتضت الآية تأخير صلاة المغرب إلى أن تجمع مع العشاء بالمزدلفة وروى أسامة بن زيد وكان رديف رسول الله ص - من عرفات إلى المزدلفة أنه قال للنبي ص - في طريق المزدلفة الصلاة فقال الصلاة أمامك فلما أتى المزدلفة صلاها مع العشاء الآخرة والأخبار عن النبي ص - متواترة في جمع النبي يمنع جوازها قبله وكذلك قول النبي ص - الصلاة أمامك وحمله على ذلك أولى من حمله على الذكر المفعول في حال الوقوف بجمع لأن قوله تعالى واذكروه كما هداكم هو الذكر في موقف جمع فواجب أن نحمل الذكر الأول على الصلاة
أحكام القرآن
لكل صلاة وصلت وفي بعض ألفاظ حديث فاطمة بنت أبي حبيس دعي الصلاة بعدد الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي المرأة التي سألته أنها تهراق الدم فقال لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر فلتترك الصلاة ثم لتغتسل ولتصل وروى شريك عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عنه ص - قال المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وفي بعض ألفاظ هذا الحديث تدع الصلاة أيام إقرائها وأمر النبي ص - فاطمة بنت أبي حبيش والمرأة التي روت قصتها أم سلمة أن تدع الصلاة أيام حيضها من غير مسألة منه لها عن مقدار
أحكام القرآن
الحال التي يمكن فعلها فمن حيث جاز سقوط بعض أعضاء الطهارة وبقي البعض أشبه الصلاة والزكاة وسائر العبادات إذا اجتمع وجوبها عليه فيجوز تفريقها عليه وأيضا فإن الصلاة إنما لزم فيها الموالاة من غير فصل لأنه يدخل فيها بتحريمة ولا يصح بناء أفعالها إلا على التحريمة التي دخل بها في الصلاة فمتى أبطل التحريمة بكلام أو إنه لا يوجب ذلك بطلان الطهارة كذلك إذا جف بتركه إلى أن يغسل الآخر فصل وقوله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الآية يدل على أن التسمية على الوضوء ليست بفرض لأنه أباح الصلاة بغسل هذه الأعضاء من غير
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
ضيقة تكاد تخنقه فكلما عمل سيئة فك حتى يحل عقده كلها " وأخرج الطبراني عن عبد الله بن مسعود قال : إن الصلاة وأخرج الطبراني في الأوسط والصغير عن علي رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم الصلاة قام الرجل فأعاد القول فقال النبي صلى الله عليه و سلم " أليس قد صليت معنا هذه الصلاة وأحسنت لها الطهور حدثتكموه ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " ما من امرئ يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلي الصلاة إلا غفر الله له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يصليها قال مالك : أراه يريد هذه الآية أقم الصلاة طرفي
أضواء البيان
لا إلاه إلا الله أشهد أن لا إلاه إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله. إلا لفظ الإقامة ولفظها الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إلاه إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله. حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إلاه إلا الله والموضع الثاني في قصة
الجامع لأحكام القرآن
وهو قول ضعيف في النظر، لقول الله عز وجل: " وقوموا لله قانتين " وقال زيد بن أرقم: كنا نتكلم في الصلاة وقال ابن مسعود: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله أحدث من أمره ألا تكلموا في الصلاة " وليس الحادث الجسيم الذى يجب له قطع الصلاة ومن أجله يمنع من الاستئناف، فمن قطع صلاته لما يراه من الفضل فيها، فذهب مالك والشافعي وأصحابهما إلى أن الكلام فيها ساهيا لا يفسدها، غير أن مالكا قال: لا يفسد الصلاة لو أن قوما صلى بهم الامام ركعتين وسلم ساهيا فسبحوا به فلم يفقه، فقال له رجل من خلفه ممن هو معه في الصلاة
الجامع لأحكام القرآن
وذكر على بن زياد قال حدثنا أبو قرة قال سمعت مالكا يقول: يستحب إذا تكلم الرجل في الصلاة أن يعود لها ولا قال: وقال لنا مالك إنما تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكلم أصحابه معه يومئذ، لانهم ظنوا أن الصلاة وقال الشافعي وأصحابه: من تعمد الكلام وهو يعلم أنه لم يتم الصلاة وأنه فيها أفسد صلاته، فإن تكلم ساهيا أو تكلم وهو يظن أنه ليس في الصلاة لانه قد أكملها عند نفسه فإنه يبنى. في غير ذلك بطلت الصلاة.
الجامع لأحكام القرآن
ومن شاء رجع في أذانه، ومن شاء لم يرجع، ومن شاء ثنى الاقامة، ومن شاء أفردها (1)، إلا قوله: " قد قامت الصلاة الخامسة - واختلفوا في التثويب لصلاة الصبح - وهو قول المؤذن: الصلاة خير من النوم - فقال مالك والثوري والليث : يقول المؤذن في صلاة الصبح - بعد قوله: حي على الفلاح مرتين - الصلاة خير من النوم مرتين، وهو قول الشافعي قال أبو عمر: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي محذورة أنه أمره أن يقول في أذان الصبح (الصلاة وروى عن أنس أنه قال: من السنة أن يقال في الفجر " الصلاة خير من النوم ".