الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لِيَسْكُنُواْ فِيهِ والنهار مُبْصِراً} أما وجه دلالته على التوحيد فلما ظهر في العقول أن التقليب من النور إلى الظلمة ، ومن الظلمة إلى النور ، لا يحصل إلا بقدرة قاهرة عالية. وأما وجه دلالته على الحشر فلأنه لما ثبتت قدرته تعالى في هذه الصورة على القلب من النور إلى الظلمة وبالعكس
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ثم زج بي في النور زجة فأفرده الملك الذي كان معه وتأخر عنه فلم يره معه فعلم أن الرفرف ما تدلى إلا لكون كجبريل ، لما بلغ إلى المكان الذي لا يتعدّاه وقف وكذلك الرفرف لما وصل إلى مقام لا يتعدّاه زج به في النور فغمره النور من جميع نواحيه وأعطي علماً آخر لم يكن يعلمه قبل ذلك عن وحي من حيث لا يدري وجهته": وعن أبي
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ووسطها بذكر النور الذي هو مادة كل خير وصلاح كل شيء . فضدّ النور الظلمة ، ولهذا عقب ذكر النور وأعمال المؤمنين [ في المطبوع : لمؤمنين ] بأعمال الكفار .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لكن ، ما نَفْع هذا النور الحسيّ للإنسان الخليفة في الأرض؟ أنت حين ترى الأشياء تتعامل معها تعاملاً يعطيك والناس حين لا يوجد النور الرباني الإلهي يصنعون لأنفسهم أنواراً على قَدْر إمكاناتهم وبيئاتهم بداية من وكذلك النور المعنوي نور المنهج الذي يهديك إنْ كان لله فيه توجيه ، فأطفيء مصابيح توجيه البشر لا يصح أن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وسورة النور جاءت لتحمل نور المعنويات ، نور القيم ، نور التعامل ، نور الأخلاق ، نور الإدارة والتصرف ، وما دام أن الله تعالى وضع لنا هذا النور فلا يصح للبشر أنْ يضعوا لأنفسهم قوانين أخرى ؛ لأنه كما قال سبحانه : { وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ الله لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ } [ النور : 40 ] فلو لم تكُنْ هذه الشمس
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فاحتجوا : بأن الله سماها شهادات في قوله : { وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ } [ النور : 6 ] وفي قوله : { فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ } [ النور : 6 ] الآية. وقوله : { وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا العذاب أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بالله } [ النور : 8 ] الآية.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
بحسب ظاهر ترتيب الآي في قوله تعالى : { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم } [ النور في علم الله مما شرعه لكم من الحكم كما تقدم آنفاً في قوله تعالى : { فأولئك عند الله هم الكاذبون } [ النور بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16) عطف على جملة : { لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون } [ النور
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الذين يرمون المحصنات } استئناف بعد استئناف قوله : { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا } [ النور : 19 ] والكل تفصيل للموعظة التي في قوله : { يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً إن كنتم مؤمنين } [ النور وبين التي تناسبها بالآيات النازلة بينهما من قوله : { يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان } [ النور
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ولا الظلمات ولا النور. ولا الظل ولا الحرور. وما يستوي الأحياء ولا الأموات }.. كما أن هناك صلة بين طبيعة الإيمان وطبيعة كل من النور والبصر والظل والحياة.. فالمؤمن ينظر بهذا النور ، نور الله ، فيرى تلك الحقائق ، ويتعامل معها ، ولا يخبط في طريقه ولا يلطش في
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
كذلك النور المعنوي ، وهو نور القيم والمنهج يمنعك أنْ تضرَّ غيرك ، ويمنع غيرك أنْ يضرَّك ، وكما ينجيك النور الحسي من المعاطب الحسية كذلك ينجيك نور القيم من المعاطب المعنوية . يَهْدِي الله لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ وَيَضْرِبُ الله الأمثال لِلنَّاسِ والله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلَيِمٌ } [ النور