الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الجبل ومنهم من نوره مثل النخلة وأدناهم نوراً من نوره على إبهامه يطفأ مرة ويقد أخرى " وظاهره أن هذا النور صحائف أعمالهم من هاتين الجهتين كما أن الأشقياء يؤتونها من شمائلهم ووراء ظهورهم ، وفي "البحر" الظاهر أن النور ونور بأيمانهم يضيء ما حوليهم من الجهات ، وقال الجمهور : إن النور أصله بأيمانهم والذي بين أيديهم هو الضوء
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لا موضع له من الإعراب ، وأنه كما لو قال : ارجعوا ومعنى هذا الرجوع ، ارجعوا إلى الموقف فالتمسوا فيه النور ، أو ارجعوا إلى الدنيا فالتمسوا النور بتحصيل الإيمان أو ارجعوا خائبين ، وتنحوا عنا فالتمسوا نوراً آخر ، فلا سبيل لكم إلى هذا النور { فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ } أي ضرب بين المؤمنين والمنافقين
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
السعداء يؤتون صحائف أعمالهم من هاتين الجهتين ، كما أنّ الأشقياء يؤتونها من شمائلهم ووراء ظهورهم فيجعل النور بحسناتهم سعدوا وبصحائفهم البيض أفلحوا ، فإذا ذهب بهم إلى الجنة ومرّوا على الصراط يسعون يسعى معهم ذلك النور الله تعالى أورثهم ذلك فلا يورث عنه لأنّ الجنة لا موت فيها {ذلك} أي : هذا الأمر العظيم المتقدّم من النور
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فهي إخراج الناس من الظلمات إلى النور بإذن الله: (كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور ) ولمثل ما أرسل به , حتى في ألفاظ التعبير: (ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
: اعلم أنه تعالى لما بين أنه إنما أرسل محمداً صلى الله عليه وسلم إلى الناس ليخرجهم من الظلمات إلى النور قال في صفة محمد صلى الله عليه وسلم : {كِتَابٌ أنزلناه إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ الناس مِنَ الظلمات إِلَى النور } [ إبراهيم : 1 ] وقال في حق موسى عليه السلام : {أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظلمات إِلَى النور} والمقصود
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
كما أن النور نيّر بذاته وما عداه مستنير به . وأضيف النور إلى : { السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } للدلالة على سعة إشراقه . تَمْسَسْهُ نَارٌ } أي : يكاد يضيء بنفسه من غير نار لصفائه ولمعانه : { نُورٌ عَلَى نُورٍ } أي : ذلك النور
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
[ يوسف : 82 ] وهو أبلغ من ذكر المضاف المحذوف لأن في هذا الحذف إيهام أن السماوات والأرض قابلة لهذا النور يظهر أن هذه الجملة بيان لجملة : { ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات } [ النور : 34 ] إذ كان ينطوي في معنى ووقعت جملة : { الله نور السماوات والأرض } معترضة بين هذه الجملة والتي قبلها تمهيداً لعظمة هذا النور الممثل
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والشجرة المباركة هي شجرة الوحي المتضمنة للهدى ودين الحق وهي مادة المصباح التي يتقد منها والنور على النور وذوقه الذي جاء به الرسول هو الحق لا يتعارض عنده العقل والنقل البتة بل يتصادقان ويتوافقان فهذا علامة النور على النور عكس من تلاطمت في قلبه أمواج الشبه الباطلة والخيالات الفاسدة من الظنون الجهليات التي يسميها
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
منه لا يليق بشأن التنزيل الجليل كيف لا وأن ما بعد قوله تعالى : { وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ } [ النور أو بعد قوله سبحانه : { نُّورٌ على نُورٍ } على مات قيل إلى قوله تعالى : { بِكُلّ شَىْء عَلِيمٌ } [ النور إلى هنا من المثل ، والظاهر عندي أن التمثيل قد تم عند قوله تعالى : { وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ } [ النور
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقوله تعالى : { يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بالأبصار } [ النور : 43 ] أي : الضوء الشديد الذي يُحدِثه تصريف الأمور على مراده تعالى ؛ لذلك يقول تعالى بعدها : { إِنَّ فِي ذلك لَعِبْرَةً لأُوْلِي الأبصار } [ النور والعبرة هنا لمن؟ { لأُوْلِي الأبصار } [ النور : 44 ] والمراد : الأبصار الواعية لا الأبصار التي تدرك فقط