تفسير ابن أبى حاتم - المكتبة العصرية
في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امناً إلى قال : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) واصحابه بمكة نحواً من عشر سنين يدعون إلى الله عز وجل وحده وعبادته من اصحابه قال : يا رسول الله ، ابد الدهر نحن خائفون هكذا ما ياتي علينا يوم نامن فيه ونضع فيه السلاح ؟ الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امناً إلى اخر الآية ، فاظهر الله كذلك امنين في امارة أبي بكر وعمر ، وعثمان حتى وقعوا فيما وقعوا وكفروا بالنعمة فادخل الله عليهم الخوف
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
صفحة رقم 169 " وزيدت كلمة ( عند ) للدلالة على أنّ مِن هنا للابتداء الحقيقي دون المجازي ، أي هو منزل من وحي الله تعالى وكلامِه ، وليس كقوله : ( ما أصابك مِن حسنة فمن الله وما أصابك من سيّئة فمن نفسك ( ( النساء الخوف من سوء المصير إلى حال الذين في قلوبهم زيغ فما هم إلاّ من عقلاء البشر ، لا تفاوت بينهم وبين الرّاسخين كتبها ، وتحذيراً للمسلمين من اتّباع البوارق الباطلة مثل ما وقع فيه بعض العرب من الردّة والعصيان ، بعد كان أبو بكر يدعو بهذه الآية في صلاته مدة ارتداد من ارتد من العرب ، ففي ( الموطأ ) ، عن الصُّنَابِحي
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ولما كان الخوف مما يتوقع من المكروه أعظم من الحزن على الفائت قدمه ، ثم لما وقع الأمن لهم ، بشروا بما يؤولون إليه من دخول الجنة ، فحصل لهم من الأمن التام والسرور العظيم بما سيفعلون من الخير. { نحن أوليائكم } : الظاهر أنه من كلام الملائكة ، أي يقولون لهم. وفي قراءة عبد الله : يكون من جملة المقول قبل ، أي نحن كنا أولياءكم في الدنيا ، ونحن أولياؤكم في الآخرة وقيل : { نحن أوليائكم } من كلام الله تعالى ، أولياؤكم بالكفاية والهداية ، { ولكم فيها } : الضمير عائد
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
والباء من ) بسلام ( للمصاحبة . والسلام : التحية . والأمن النجاة من الخوف . وجملة ونزعنا ما في صدورهم من غل ( عطف على الخبر ، وهو ) في جنات وعيون ). وتقدم في قوله تعالى : ( ونزعنا ما في صدورهم من غلّ تجري من تحتهم الأنهار في سورة الأعراف ( 43 ) ، أي ما كان بين بعضهم من غلّ في الدنيا . وأول من يدخل في هذا العموم أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيما شجر بينهم من الحوادث الدافع إليها
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
سنّة الله فيمن تقدَّمهم من المكذبين قبلهم ممن ساروا في البلاد طولًا وعرضًا، وكانوا ذوي قوّة وأيدٍ، ولم يغن ذلك عنهم من الله شيئًا، ووسط بين ذلك ذكر المتقين وما يلاقونه من النعيم؛ ليكون أمرهم بين الخوف والطمع تعب، ولا لغوب كما قال: {أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ} ثمّ أمره بالصبر على ما يقولون، وتنزيه الله قد اقترب يوم البعث والنشور، وسمع صوت الداعي لذلك بعد النفخ في الصور، وتشققت الأرض سراعًا، وخرج الناس من الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألته عن خلق السموات والأرض، فقال: "خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين،
زهرة التفاسير
وإن رفعة المساجد في الآية الكريمة تومئ إلى ألا يدخلها من يشرك بالله أحجارا أو أشخاصا، أوصافهم تتنافى أرفاق المشركين ومتاجرهم، وقد قدر الله خوفهم من الفقراء، أو قلة المال إذا منع المشركون من الحج وقصد بيت الله الحرام فقال: (وَإِنْ خِفْتُمْ) وعبر للدلالة على أن تقدير الخوف مشكوك فيه منهم؛ لأن الإيمان يجعلهم يطمئنون ولا يخافون، ومع ذلك طمأنهم الله تعالى فأكد أنه سيغنيهم الله من فضله إن شاء، ونشير هنا إلى أمرين أنهم لَا يرزقونكم بل الرزاق ذو القوة المتين هو الله الذي يرزقكم من فضله، وقوله: (إن شاء) بالتعليق على
التفسير الوسيط
الله- تعالى- ويكون وليا له- سبحانه-. والحزن اكتئاب نفسي يحدث للإنسان من أجل وقوع ما يكرهه. أى: أن الخوف يكون من أجل مكروه يتوقع حصوله، بينما الحزن يكون من أجل مكروه قد وقع فعلا. والمعنى: ألا إن أولياء الله الذين صدق إيمانهم، وحسن عملهم، لا خوف عليهم من أهوال الموقف وعذاب الآخرة، ولا هم يحزنون على ما تركوا وراءهم من الدنيا، لأن مقصدهم الأسمى رضا الله- سبحانه-، فمتى فعلوا ما يؤدى
التفسير الوسيط
وعبر عن تقواهم بالفعل الدال على الحال والاستقبال للإيذان بأن اتقاءهم وابتعادهم عن كل ما يغضب الله من أى: لهم ما يسرهم ويسعدهم في الدنيا من حياة آمنة طيبة، ولهم- أيضا- في الآخرة ما يسرهم من فوز برضوان الله وغيرهم عن عبادة بن الصامت قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله- تعالى-هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ ثم قال: وأنت تعلم أنه لا ينبغي العدول عما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تفسير ذلك إذا صح. الخوف والحزن كائنا ما كان ... » «1» .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
إذن فقوله تعالى : " بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن" .. أي لا يدخل الجنة إلا من أسلم وجه لله وهو محسن .. ولأن التكليف من الله سبحانه وتعالى فالمنطقي أن يكون الأجر عند الله .. وألا يوجد خوف أو حزن .. لأن الخوف يكون من شيء سيقع .. والحزن يأتي على شيء قد وقع .. ولذلك فهو لا يطمع فيما في أيدنا من خير لأنه من عنده ..
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فصل فى التفسير الإشارى فى الآيات السابقة قال العلامة نظام الدين النيسابورى : التأويل : مساجد الله التي من سوء الحساب وألم العقاب { لهم في الدنيا خزي } من ذل الحجاب { ولهم في الآخرة عذاب } الحرمان من جوار وطارق ، فطارق القلب من هواجس النفس يطرق بظلمات المنى عند غلبات الهوى وغروب نجم الهدى ، وشارق القلب من وتلاشي العبدية في كعبة العندية ، وتودوا بفناء الفناء من عالم البقاء ، رفعت القبلة وما بقي إلا الله { فأينما تولوا فثم وجه الله } { إن الله واسع } يوسع قلب من يشاء من عباده ليسعه { عليم } بتوسيع القلب لسعته