التفسير البسيط
فَأَتَمَّهُنَّ} [البقرة: 124]، أي: فعلهن وقام بهن، وقوله: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ } [البقرة: 187]، أي: ثم ابتدؤوا الصيام وأتموه؛ لأنه ذكر الإتمام عَقِيب الأكل والشرب (¬1). مذهب أهل العراق (¬5)، وحملوا الآية على معنى: أتموها إذا دخلتم فيها، كالمتطوع ¬__________ (¬1) من "تفسير الثعلبي" 2/ 469، وينظر: "الأم" 2/ 144، "التمهيد" 20/ 10. (¬2) من "تفسير الثعلبي" 2/ 454، وهذا مذهب الجمهور ، "الوسيط" للغزالي 2/ 1261، "البيان" للعمراني 4/ 373، "الموسوعة الفقهية الكويتية" 17/ 49. (¬3) من "تفسير
التفسير والمفسرون في العصر الحديث
عنه، أما الآية الثانية فنرى أنها على ظاهرها، وقد أبقاها كذلك، وجاء في تفسير الآية الثالثة بما قاله المفسرون وجها آخر تحتمله الآية كما يقول، وفي الآية الأخيرة أتى باقوال لا تخالف المأثور، اللهم إلا إذا اعتمدنا تفسير وإذن فليس تفسير الشيخ طنطاوي في معظمه، كما ادعي عليه ووصم به، من أنه خروج بالقرآن عن الظاهر والمأثور، الطبيعة: 1 - فإن أمر بالعبادة، قال: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً} [البقرة : 22]. 2 - وإن استدل على التوحيد قال: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [البقرة: 164]. 3 -
الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به
وقد أحصيت الشواهد الشعرية في تفسير القشيري هذا فبلغت 683 شاهدًا شعريًا ساقها كلها مساقًا إشاريًا، غير مثال ذلك قوله عند تفسيره لقوله تعالى: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: وذهب آخرون إلى أَنَّه بالتشديد يدلُّ على ما لم يَمُت بعدُ، ¬_________ (¬1) البقرة 54. (¬2) البيت للشاعر ياقوت الحموي لصالح بن عبدالقدوس كما في معجم الأدباء 3/ 420. (¬3) لطائف الإشارات للقسطلاني 1/ 75. (¬4) تفسير الطبري (شاكر) 3/ 318، المحرر الوجيز 2/ 47 - 48، الجامع لأحكام القرآن 1/ 146. (¬5) تفسير الطبري (شاكر
الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به
ويقول الطبري: «ومعنى قولهم: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة: 259] (¬4) لم تأت عليه السنون فيتغير، على لغة ومن الأمثلة كذلك قول القرطبي عند تفسير قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ يقال: جَدَثْ ¬_________ (¬1) هو أبو زبيد الطائي. (¬2) انظر: ديوانه 105. (¬3) تفسير الطبري (هجر) 18/ 9 . (¬4) البقرة 259. (¬5) هو سويد بن الصامت الأنصاري، ويقال: أحيحة بن الجلاح. (¬6) الأمالي 1/ 21، سمط اللآلي 361. (¬7) تفسير الطبري (شاكر) 5/ 461. (¬8) يس 51. (¬9) أنكرَ بعضُهم جَمع أجداف، وذكروا أنه لم ينقل عن
الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به
الاعتماد على الشاهد الشعري، والاكتفاء به في الاستشهاد، وهو إذا لم يَرِدْ عن السلف من الصحابة والتابعين تفسير حينئذٍ إلى الشاهد الشعري أو غيره من الشواهد المعتبرة عند المفسرين، وأما إذا ورد عن الصحابة أو التابعين تفسير اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21)} [البقرة نَكُفُّ، وَوثَّقْتُم لَنَا كُلَّ مَوْثِقِ ¬_________ (¬1) تفسير الطبري (هجر) 16/ 8. (¬2) مجموع الفتاوى 13/ 27. (¬3) البقرة 21. (¬4) لم أعرف قائله.
الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به
ومن الأمثلة ما ذكره ابن عطية كذلك عند تفسير قوله تعالى: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147)} [البقرة: 147] (¬4) حيث قال: «الخطابُ للنبيِّ، والمرادُ أمته. لأنَّ أبا عبيدةَ وغيره قالوا: الممترين في البيت: ¬_________ (¬1) إبراهيم 5. (¬2) انظر: ديوانه 15. (¬3) تفسير الطبري (هجر) 13/ 595 - 596. (¬4) البقرة 147. (¬5) انظر: تفسير الطبري (شاكر) 3/ 191. (¬6) انظر: ديوانه
المنار في علوم القرآن مع مدخل في أصول التفسير ومصادره
فتدبر هذه الآيات، وانظر كم هي المواطن والمواضع التي فسرتها بأجلى تفسير وأوضح بيان. الآيات بعضها مع بعض، حتى تكون عندنا الصورة الشاملة، والتفسير الكامل لهذه القصة القرآنية. 2 - ومن صور تفسير [البقرة: 228]. [البقرة: 282]، وقوله: .. فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ .. دَيْنٍ [النساء: 12] وقوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ [النساء: 12]. 4 - ومن تفسير
المنار في علوم القرآن مع مدخل في أصول التفسير ومصادره
3 - تفسير الفتوحات المكية لابن عربي: محيي الدين بن عربي الصوفي المتوفى بدمشق سنة 638 هـ، وهو غير ابن العربي الأندلسي صاحب أعظم تفسير في آيات الأحكام. [البقرة: 67]، بمثل تفسير التستري الذي سقناه لك قبل سطور. لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [البقرة
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
السلام، يشهد عليهم بما عملوا، {وَجِئْنَا بِكَ} يَا محمَّد {عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} شاهدًا، نظيرها في البقرة ¬5)، عن زائدة (¬6)، عن عاصم (¬7)، عن زر (¬8)، عن عبد الله (¬9) قال: قال ¬__________ = أبي حاتم في "تفسير يتفرد به علي، بل تابعه زياد بن أبي زياد الجصاص عن أبي عثمان، عند ابن أبي حاتم، نقله عنه ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 55، ولم أجده في المطبوع من "تفسير ابن أبي حاتم". (¬1) ساقطة من (ت)، وفي (م): النجم ، والتي في البقرة قوله تعالى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا
الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به
¬1)، وهذا موافق لتفسير مجاهد المتقدم. 2 - ومن أمثلة انفراد الشاهد الشعري بالاستشهاد عند الفراء عند تفسير قوله تعالى: {أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ} [البقرة: 235] (¬2) قال: «للعَرَبِ في أَكْنَنْتُ الشيءَ أمثلة انفراد الشاهد الشعري بالاستشهاد في كتب غريب القرآن ¬_________ (¬1) مجاز القرآن 1/ 192. (¬2) البقرة معاني القرآن 1/ 152. (¬5) انظر: تهذيب اللغة 9/ 452، الصحاح 6/ 2188، لسان العرب 12/ 172 (كنن). (¬6) تفسير ¬8) انظر: الأغاني 1/ 11. (¬9) انظر: المحرر الوجيز (قطر) 2/ 306، الجامع لأحكام القرآن 3/ 189 - 190، تفسير