الجامع لأحكام القرآن
ثم قيل: الرجاء هنا بمعنى الخوف؛ لأن من رجا شيئا فهو غير قاطع بحصوله فلا يخلو من خوف فوت ما يرجو. قال القشيري: ولا يبعد ذكر الخوف من غير أن يكون في الكلام نفي، ولكنها ادعيا أنه لم يوجد ذلك إلا مع النفي عليه وسلم؛ فجاء أسير بن عروة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن هؤلاء عمدوا إلى أهل بيت هم أهل صلاح ودين فأنبوهم بالسرقة ورموهم بها من غير بينة؛ وجعل يجادل عنهم حتى غضب رسول الله صلى الله وأنزل الله تعالى: {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
أي إن تكونوا توجَعُون فإنهم يجدون من الوجع بما يَنَالهم من الجراح والتَعَبَ كما تجدون، وأنتم مع ذلك ( أي أنتم ترجون النصر الذي وعدكم الله به، وإظهار دينكم على سائر أديانِ أهل الملل المخالفة لأهل الإسلام الله ما لا يرجون. وقال بعضهم: الرجاء لا يكون بمعنى الخوف إِلا مع الجحدِ. قال الشاعر. وإِنما اشتمل الرجاء على معنى الخوف لأن الرجاءَ أمل قد يخاف ألَّا يَتِمَّ.
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
أن يخافا} نصاً على المراد بالإسناد إلى الزوجين، وعبر عن الظن بالخوف تحذيراً من عذاب الله، وعبر في هذا ويعقوب إلا أن يحصل لهما أمر من حظ أو شهوة يضطرهما إلى الخوف من التقصير في الحدود، ولا مفهوم للتقييد بالخوف لأنه لا يتصور من عاقل أن يفتدي بمال من غير أمر محوج ومتى حصل المحوج كان الخوف ومتى خاف أحدهما } العظيم فيفعل كل منهما ما وجب عليه من الحق. قال الحرالي: وفي إشعاره أن الفداء في حكم الكتاب مما أخذت الزوجة من زوجها لا من غير ذلك من مالها، والحدود
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
تتلاك كلُّ امرأةٍ تُرضع ولدها الرضيع اشتعالا بنفسها وخوفاً {وتَضَعُ كلُّ ذات حملٍ حملها} تُسقط ولدها من هول ذلك اليوم {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى} من شدَّة الخوف {وَمَا هم بسكارى} من الشَّراب {ولكنَّ عذاب الله شديد} فهم يخافونه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وبالجملة بحيث لا يتأذى به أحد وفي هذا دليل على أنه كان يجوز للنبي صلى الله عيله وسلم أن يأتي بصلاة الخوف على جهة يكون بها حاذراً غير غافل عن كيد العدو ، فلا يكون شيء من الروايات الواردة فيها على خلاف نص القرآن والجواب أن لا ننكر الأسباب لكنا ندعي انتهاء الكل إلى مسببها ولهذا ختم الآية بقوله : { إن الله أعد للكافرين أما قوله : { فإذا قضيتم الصلاة } ففيه قولان : الأول فإذا قضيتم صلاة الخوف فواظبوا على ذكر الله في جميع الأحوال فإن ما أنتم عليه من الخوف والحرب جدير بذكر الله وإظهار الخشوع واللجا إليه .
تفسير القشيري
إنّ الله- سبحانه- خصّ نبينا صلى الله عليه وسلم بأن فضّله على الكافة، وأرسله إلى الجملة، وبالا ينسخ شرعه وفى القصة أن موسى عليه السلام تبرّم وقتا بكثرة ما كان يسأل، فأوحى الله فى ليلة واحدة إلى ألف نبى من بنى فقبض الله أرواحهم فى ذلك اليوم. (25) : آية 52] فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً (52) أي كن قائما بحقّنا من ويقال أثبت فى قلوب المؤمنين الخوف والرجاء، فلا الخوف يغلب الرجاء، ولا الرجاء يغلب الخوف. __________ (
مفاتيح الغيب
فإن قيل : فعلى هذا لما كان هذا الحكم ثابتاً حال الأمن وحال الخوف ، فما الفائدة في تقييده بحال الخوف ؟ قلنا : إن الآية نزلت في غالب أسفار النبي صلى الله عليه وسلّم ، وأكثرها لم يخل عن خوف العدو/ فذكر الله هذا الشرط من حيث أنه هو الأغلب في الوقوع ، ومن الناس من أجاب عنه بأن القصر المذكور في الآية المراد منه ثم يقال لأهل الظاهر : إن ظاهر هذه الآية يقتضي أن لا يجوز القصر إلا عند حصول الخوف الحاصل من فتنة الكفار ، وأما لو حصل الخوف بسبب آخر وجب أن لا يجوز القصر ، فإن التزموا ذلك سلموا من الطعن ، إلا أنه بعيد ،
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
قُلْتُ: ومن المعلوم أنه إذا كانَتِ الطائفةُ المصلِّيةُ هي المأمورَةَ بِأخْذِ السِّلاحِ، فالحارسَةُ من صلّى الله عليه وسلّم صَلاَةَ الخَوْفِ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعَ، فَصُفَّتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ ، وقيل: عبيد الله. ، الحديث (310/ 842) ، ومالك (1/ 183) ، كتاب «الخوف» ، باب صلاة الخوف، الحديث (1) ، وأحمد (3/ 448) ، وأبو » ، باب صلاة الخوف، وابن الجارود (ص 90) ، كتاب «الصلاة» ، باب في صلاة الخوف، الحديث-
لمسات بيانية لسور القرآن الكريم
استطراد من المقدم: مع أنه خاف في النمل أيضاً؟ شيوع الخوف في النمل ليس كشيوعها في القصص في النمل لم يذكر الخوف إلا هاهنا بينما في القصص الخوف من أولها لآخرها عندما هرب وخرج خائفاً يترقب، لا تخف نجوت من القوم الظالمين فالسمة العامة الخوف حتى في التبليغ كان هناك خوف (قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
عود إلى أمر الدّعاء لأنّ ما قبله من النّهي عن الإفساد أشبه الاحتراس المعترض بين أجزاء الكلام ، وأعيد والخوف تقدّم عند قوله تعالى : { إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله } [ البقرة : 229 ]. والواو للتّقسيم للدّعاء بأنّه يكون على نوعين: فالخوف من غضبه وعقابه ، والطّمع في رضاه وثوابه ، والدّعاء لأجل الخوف نحو الدّعاء بالمغفرة ، والدّعاء لأجل الطّمع نحو الدّعاء بالتّوفيق وبالرّحمة. وفي الأمر بالدّعاء خوفاً وطمعاً دليل على أنّ من حظوظ المكلّفين في أعمالهم مراعاة جانب الخوف من عقاب اللَّه