تفسير السراج المنير - دار الكتب العلمية
تعالى في كل ما رزق الله من عقل وسمع وبصر ولسان ويد ورجل وجاه ، وغير ذلك كما هو واضح من قوله تعالى : { وقرأ نافع وابن ذكوان بالهمز في الحرفين لأنه من قولهم برأ الله الخلق ، والباقون بالياء المشدّدة بعد الراء من عباده العلماء} (فاطر : 28) فمن خاف ربه هذا الخوف أنفك عن جميع ما عنده مما لا يليق بجنابه تعالى ، وما وقال بعضهم : إنما قرأ النبيّ صلى الله عليه وسلم على أبيّ ليعلم الناس التواضع ، لئلا يأنف أحد من التعلم وقول البيضاوي تبعاً للزمخشري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "من قرأ سورة لم يكن كان يوم القيامة مع خير
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
ومن رجع من المنافقين من الخندق إلى المدينة، فإذا جاءهم المنافق .. ويكتبون إلى إخوانهم في العسكر: أن ائتونا فإنا ننتظركم، وكانوا لا يأتون العسكر إلا أن لا يجدوا بدًا من عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يصدونهم عنه، وعن شهود الحرب معه، نفاقًا منهم، وتخذيلًا عن الإِسلام ، ويعلم الذين يقولون لأصحابهم خلطائهم من أهل المدينة: تعالوا إلى ما نحن فيه من الظلال والثمار، ودعوا وقرأ الجمهور: بالنصب، وقرأ ابن أبي عبلة: بالرفع. 2 - {فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ}؛ أي: الخوف من العدو {
إعراب القرآن
وأما قوله: فوجب أن يقال: فإن خيفا فلا يلزم، لأن هذا من باب الالتفات، وهو في القرآن كثير، وهو من محاسن العربية، ويلزم من فتح الياء أيضاً على قول الصفار أن يقرأ: فإن خافا، وإنما هو في القراءتين على الالتفات جهة المعنى، فقد تقدّم الجواب عنه، وهو أن لهما المنع من ذلك، فمتى ظنوا أو أيقنوا ترك إقامة حدود الله، فليس لهم المنع من ذلك، وقد اختار أبو عبيدة قراءة الضم، لقوله تعالى: فإن خفتم، فجعل الخوف لغير الزوجين {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا} و: تلك، مبتدأ، و: حدود الله، الخبر.
تفسير السراج المنير - الشربيني
ولما فرغ من ذكر الحوائل أتبعه ذكر الحوامل بقوله تعالى: {وأولات الأحمال} أي: من جميع الزوجات المسلمات يضعن حملهن} وهذا على عمومه مخصص لآية {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً} لأن المحافظة على عمومه أولى من تنقض عدتها حتى تضع الثاني منهما، ولابد أن يكون الحمل منسوباً لذي العدة، أما إذا كان من زنا فلا حرمة تعالى عليه أموره: {ومن يتق الله} أي: يوجد الخوف من الملك الأعظم إيجاداً مستمراً ليجعل بينهم وبين سخطه وقاية من طاعته، اجتلاباً للمأمور واجتناباً للمنهي.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
من فوائد ابن عرفة فى الآيتين قال رحمه الله : قوله تعالى : {اهدنا الصراط المستقيم} . ومنهم من قال : إن كان لله تعالى فهو دعاء ، ( وإن كان ) لغيره ( فهو ) أمر. بطلب الهداية تنبيها على كمال الافتقار ، وأن كل العبادة والطاعة من الله تعالى وليس للعبد عليها قدرة ، دليل على أن الهداية إلى الطّاعة محض نعمة وتفضل من الله تعالى ( لا باستحقاقه ) بوجه ، والمراد بالهداية وردّه ابن عرفة بما تقدم لنا من أن المراد الإنعام الأخص.
الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط
وأما قوله: فوجب أن يقال: فإن خيفا فلا يلزم، لأن هذا من باب الالتفات، وهو في القرآن كثير، وهو من محاسن العربية، ويلزم من فتح الياء أيضاً على قول الصفار أن يقرأ: فإن خافا، وإنما هو في القراءتين على الالتفات جهة المعنى، فقد تقدّم الجواب عنه، وهو أن لهما المنع من ذلك، فمتى ظنوا أو أيقنوا ترك إقامة حدود الله، فليس لهم المنع من ذلك، وقد اختار أبو عبيدة قراءة الضم، لقوله تعالى: فإن خفتم، فجعل الخوف لغير الزوجين {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا} و: تلك، مبتدأ، و: حدود الله، الخبر.
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
{الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ} : البأساء: الشدة، من الحاجة وغيرها والضراء: المرض والجراحات والقتل. أيام شدة ولأواء ظنهم أنهم يدخلون الجنة بدون امتحان وابتلاء في النفس والمال بل وأن يصيبهم ما أصاب غيرهم من الذي وُعدوا به: متى نصر الله؟ فيجيبهم ربهم تعالى بقوله: {أَلا إِنَّ نَصْرَ3 اللهِ قَرِيبٌ} . ، إذ الخوف يحدث اضطراب النفس وحركة الأعضاء. 3 وفي هذا المعنى حديث أبي رزين: "عجب ربك من قنوت عباده وقرب الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم قوم تستعجلون".
معترك الأقران في إعجاز القرآن
وليس من عرف قد رأى. فإن قلت: لم خصّت هذه الآية بما تمهَّد فيها من قصد المبالغة والتعظيم من قوله: (سارِعوا إلى مغفرة) ، دون غَدَوْتَ من أهلك تبَوِّئُ المؤمنين) . (عَزَمْتَ) ، أي صححت رأيك فيما مضى من الأمر. بما أمكن، وله عليها أعظم من ذلك، لقول الله العظيم: (ولِلرِّجَالِ عليهنَّ دَرَجةٌ والله عَزِيرٌ حكيم)
تفسير المراغي
الكفر والمعاصي ثم تابوا رجعوا من بعدها إلى الله بأن رجع الكافر عن كفره والعاصي عن عصيانه وأخلص الإيمان أن طمع الفساق فى المغفرة بدون الإنابة إلى ربهم قد ذهب بكثير من حرمة الأوامر والنواهي من قلوبهم، وجعلهم يستحلون كثيرا من المحرمات، وكانوا شرا ممن قال الله فيهم: «وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً وفى نسختها أي ما نسخ وكتب منها فهى من النسخ كالخطبة من الخطاب، وهدى: بيان للحق، ورحمة بالإرشاد إلى ما فيه الخير والإصلاح، والرهبة: أشد الخوف.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال ابن قتيبة : وأهل النظر يرون أنه مأخوذ من العَقْبِ. وقيل : المراد : في الموضع الذي يوحى إِليهم فيه ، فكأنه نبَّهه على أن من آمنه الله بالنبوَّة من عذابه لا ينبغي أن يخاف من حيَّة. قال ابن قتيبة : علم الله تعالى أن موسى مُسْتَشْعِرٌ خِيفةً من ذَنْبه في الرَّجل الذي وَكزَه ، فقال { وقال الفراء : "مَنْ" مستثناة من الذين تُركوا في الكلام ، كأنه قال : لا يخاف لديّ المرسَلون ، إِنما الخوف