عبد الكريم الخضير
يمكن تقسيم الآيات الواردة في الفتن في القرآن الكريم إلى قسمين رئيسيين: - القسم الأول: الآيات الواردة في الفتن العامة، وهي التي تضرب سنام الدين، وتكسر قناته، وتنقض عرى التوحيد عروة عروة، وهي أخطرها على الإسلام وأهله، يقول الله جل وعلا: {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} [البقرة: ١٩١ ] فالفتنة أك...
برنامج ورتل القران ترتيلا
(مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ (255) البقرة) تأمل هذا الأسلوب في الاستفهام (من ذا) إنه استفهام لكنه خرج إلى معنى الإنكار والنفي وكأن الله تعالى يريد أن يخبرنا عن شرف ومكانة الشافع عند الله تعالى وهو محمد فقال (إلا بإذنه) فلا أحد يشفع عند الله بحق الله ولكن يشفع من خصّه الله ت...
حسام النعيمي
*ما الفرق بين (مِتم) بكسر الميم و(مُتم) بضم الميم؟ (قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ (258) البقرة) استعمل المضارع فلم يرد لا في القرآن ولا في الشعر العربي غير هذا الموضع استعمال المضارع. جاءت على لسان من يحاجج إبراهيم فى ربه وليس الله عز وجل أمات من الرباعي ويميت من الرباعي لما يقول (مِتُّ) أصلها (أ...
صالح التركي
( وقالوا اتّخذ الله سبحانه ) ، ( سبحانه وتعالى ) : ( التسبيح ) : هو التنزيه لله تعالى من عيب ونقص ( سبحانه ) : في سياق إلصاق الولد لله ، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ( سبحانه وتعالى ) : في سياق إلصاق النّد والشريك لله تعالى ولا ريب أن الثاني أشد من الأول جرمًا .
الآية (٥٩) (لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ) هذان الاسمان يناسبان الآية (لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ) إذن ينبغي أن يعلم ما يرضيهم فهو إذن عليم، ثم هؤلاء الذين هاجروا في سبيل الله ينبغي أن يعلم بأحوالهم وأحوال أعدائهم، ثم أنت تتمنى أن يعجل لأعدائهم بالعقوبة لكن الله تعالى (حَلِيمٌ) فلا يعجّل بالعقوبة...
قوله {قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا} وفي المائدة {فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح} زاد في هذه السورة {لكم} لأن ما في هذه السورة نزلت في قوم بأعيانهم وهو المخلفون وما في المائدة عام لقوله {أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا} .
أحمد بن مصطفى المراغي
والسر في التعبير بلعن الملائكة والناس -مع أن لعن الله يكفي-؛ للدلالة على أن جميع من يعلم أحواله من العوالم العلوية والسفلية يراه أهلًا للعن الله ومقته، فلا يشفع له شافع ولا يرحمه راحم، فهو قد استحق اللعن لدى جميع من يعقل ويعلم، ومن استحق النكال من الرب الرءوف الرحيم؛ فماذا يرجو من سواه من عباده؟
ابن الجوزي
طريق الجنَّة إنما هو الصبر على البلاء، اقرأ إن شئت: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ...
الراغب الأصفهاني
مداواة القلب بالقرآن: وقف الفضيل بن عياض على رأس سفيان بن عيينة -وهو مريض- فقال له: (قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ) فقال له سفيان: «يا أبا علي، والله لا نفرح أبدًا حتى نأخذَ دواء القرآن، فنضعه على داءِ القلب».
ابن عاشور
(اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) لله تعالى حكم بالغة أن اختار لهذه الرسالة رجلًا عربيًّا، فهو بحكم الضرورة يتكلم بلسان العرب؛ فلزم أن يكون المتلقون منه الشريعة في البدء عربًا، فالعرب حملة شريعة الإسلام إلى سائر الناس، اختارهم الله لهذه الأمانة؛ فوجب عليهم القيام بها.