﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾
سورة البقرة — الآية ٢٥٨
*ما الفرق بين (مِتم) بكسر الميم و(مُتم) بضم الميم؟ (قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ (258) البقرة) استعمل المضارع فلم يرد لا في القرآن ولا في الشعر العربي غير هذا الموضع استعمال المضارع. جاءت على لسان من يحاجج إبراهيم فى ربه وليس الله عز وجل أمات من الرباعي ويميت من الرباعي لما يقول (مِتُّ) أصلها (أُمِتُّ) والتاء نائب فاعل أي أماته الله ثم بناه لصيغة المفعول. ولما يقول (مُتُّ) ينسب الموت لنفسه فتُعرب التاء في مُتُّ ضمير مبني في محل رفع فاعل، وفي (مِتُّ) التاء ضمير مبني في محل رفع نائب فاعل مثل أكرمت وأُكرمت. وفي الحالين الأمر مردّه إلى الله سبحانه وتعالى. إذا قال (مِتّ) على سبيل المجاز لأن الله سبحانه وتعالى هو المميت سبحانه والإنسان لا يميت نفسه. فإذن هذه القراءات (مِت) قراءة سبعية و(مُتّ) قراءة سبعية لكن الفهم إذا كسر يفهم كأنه بُني للمجهول (مُت) وإذا ضم الميم تكون نسب الفعل إلى نفسه، وفي الحالين الفاعل الحقيقي هو الله سبحانه وتعالى.
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم