﴿ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾
سورة الأعراف — الآية ٥٦
﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾
سورة البقرة — الآية ١٨٦
س : في قوله تعالى ( إن رحمت الله قريب من المؤمنين ) لماذا فتحت التاء في رحمة و جاءت كلمة قريب للمذكر و ليس للمؤنث ؟ جـ : ( إن رحمت الله قريب من المحسنين ) لم يقل قريبة ! لماذا ؟ لفظ ( قريب و بعيد ) يستوي فيه المذكر والمؤنث إذا كان القرب والبعد للمسافة فيجوز في اللغة : المدرسة قريب منا أو قريبة منا . لكن إذا كان القرب والبعد للنسب فتجب المطابقة فنقول : هذه قريبتي ، وهذا قريبي . - في آية الأعراف يجوز الوجهان ؛ لأنه قرب مسافة ، فيجوز ( قريب ) ويجوز ( قريبة ) لكن لماذا القرآن اختار التذكير ! اختار التذكير ليجمع الاثنين ، فتكون الرحمة قريبة و الله قريب . لأنه لو قال ( قريبة ) لكانت الرحمة قريبة ، والله بعيد ، وهذا يعارضه القرآن ( فإني قريب ) فانظر إلى سمو التعبير القرآني . أما لفظ ( رحمت ) بتاء مفتوحة ، فراجع هذا لرسم المصحف الشريف وأهل النظر في القرآن لهم تخريجات حول رسم المصحف . والقاعدة : رسم المصحف لا يقاس عليه والله أعلم .
المصدر: موقع تدارس القرآن الكريم