فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

المائدة ( العزيز ) الذي لا يوجد له نظير وقيل القاهر وقيل الغالب غير المغلوب وقيل القوي ( الجبار ) جبروت الله عما يشركون ) أي عما يشركونه أو عن إشراكهم به الحشر : ( 24 ) هو الله الخالق . . . . . ( هو الخالق ) أي ) قد تقدم بيانها والكلام فيها عند تفسير قوله ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ( يسبح له ما في السموات فأمر الله الناس إذا نزل عليهم القرآن أن يأخذوه بالخشية الشديدة والتخشع قال كذلك يضرب الله الأمثال للناس ( صلى الله عليه وسلم )

روح المعاني

المعاد على مكة لأن العرب كانت تعود إليها في كل سنة لمكان البيت فيها، وهذا وعد منه عز وجل لنبيه صلّى الله عليه الصلاة والسلام يهاجر منها ويعود إليها، وروي عن غير واحد أن الآية نزلت بالجحفة بعد أن خرج صلّى الله تعالى عليه وسلّم من مكة مهاجرا واشتاق إليها، ووجه ارتباطها بما تقدمها تضمنها الوعد بالعاقبة الحسنى في الدنيا كما تضمن ما قبلها الوعد بالعاقبة الحسنى في الآخرة. وأخرج الحاكم في التاريخ والديلمي عن عليّ كرّم الله تعالى وجهه عن النبي صلّى الله تعالى عليه وسلّم أنه

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال أبو حيان : { التائبون العابدون الحامدون } قال ابن عباس : لما نزل إنّ الله اشترى من المؤمنين الآية قال رجل : يا رسول الله وإن زنا ، وإن سرق ، وإن شرب الخمر : فنزلت التائبون الآية. وهذه أوصاف الكملة من المؤمنين ذكرها الله تعالى ليستبق إلى التحلي بها عباده ، وليكونوا على أوفى درجات الله هي العليا ، وإن لم تكن فيه هذه الصفات. للمدح ، ويؤيده قراءة أبي وعبد الله والأعمش : التايبين بالياء إلى والحافظين نصباً على المدح.

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

" صفحة رقم 137 " وقال عبد العزيز بن يحيى : معنى هذه الحروف أن الله ذكرها فقال : اسمعوها مقطعة حتى إذا وردت عليكم مؤلفة كنتم قد عرفتموها قبل ذلك وكذلك تعلم الصبيان أولا مقطعة وكان الله أسمعهم مقطعة مفردة وقال أبو روق : إنها تكتب للكفار وذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يجهر بالقراءة في الصلوات فربما صفقوا وربما صفروا وربما لفظوا ليغلطوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فلما رأى رسول الله ذلك أسر في ومباني أسمائه الحسنى وصفاته العليا وأصول كلام الأمم بما يتعارفون ويذكرون الله ويوحدونه وكأنه أقسم بهذه

الجامع لأحكام القرآن

(إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون) أي عن الله ما نبههم عليه ووفقهم له. يقال: أنمى الله ذرأك وذروك، أي ذريتك. وأصل الذرو والذرء التفريق عن جمع. فقيل له: وما هن ؟ فقال: أعوذ بوجه الله العظيم الذى ليس شئ أعظم منه، وبكلمات الله التامات التى لا يجاوزهن بر ولا فاجر، وبأسماء الله الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم، من شر ما خلق وبرأ وذرأ. وفيه عن يحيى بن سعيد أنه قال: أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى عفريتا من الجن يطلبه بشعلة من نار

تفسير الشعراوي

الله أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [التوبة: 120 - 121] . هنا يوضح الحق أنه لا يصح لأهل المدينة والأعراب الذين حولهم أن يتخلفوا عن الجهاد مع رسول الله، ولا يرضوا لأنفسهم بالسعة والدعة والراحة ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في الشدة والمشقة، فكما ذهب ولا ينالون من عدو نَيلا إلا ويكتبه الله لهم عملاً صالحاً، فسبحانه يجزي بأحسن ما كانوا يعملون. دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ الله الحسنى وَفَضَّلَ الله المجاهدين عَلَى القاعدين أَجْراً عَظِيماً

التفسير الوسيط

وقد نزلت الآية التي بعدها حينما اعترض عبد الله بن الزّبعرى على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قائلا: إن عيسى وعزيرا ونحو هما قد عبدا من دون الله، فيلزم أن يكونا حصبا لجهنم، فنزلت آية: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ وأكد الله تعالى قبل بيان نجاة أهل الإيمان على إحراق الأصنام للتوبيخ، بأنه لو كانت هذه الأصنام آلهة صحيحة لأن أبسط شيء في الفكر: أن الذات أو النفس تدفع الضر عن حالها، وكل تلك الآلهة المزيفة المعبودة من دون الله الحسنى، أي تقرر في علم الله أنهم بسبب التزامهم الإيمان وصالح الأعمال في الدنيا، مبعدون عن دخول النار

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقد بدأ النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في دعوته العامة بدعاء الوثنيين من قومه إلى التوحيد بالحكمة وتعذيبه أشد العذاب حتى اضطر جمع من المسلمين إلى ترك مكة والهجرة إلى الحبشة ، ثم مكروا لقتله ( صلى الله ولم يلبثوا حتى تعلقوا به بالقتال ، وقاتلوه ببدر وأحد والخندق وفي غزوات أخرى كثيرة حتى أظهره الله تعالى عليهم بفتح مكة فظهر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) البيت والحرم من أوثانهم ، وكسر الأصنام المنصوبة حول وتراه يأمر بالتوكل على الله ، والثقة بالله ، والدخول تحت ولاية الله ، والحب في الله ، والبغض في الله