خباب بن الأرت
قال خباب بن الأرت : فضّل الله أهل التلاوة للقرآن بتلاوته، وأخبر أنهم يقومون بأمره فقال:(إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ) يخبرهم أن تجارتهم في الآخرة هي الرابحة، وأنها لا تكسد عنده؛...
محمد فاضل صالح السامرائي
﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوا وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِي حميد)(التغابن:٦) قال في هذا السياق: ولم يقل: (بأنهم) لأنه أراد تعظيم هذا الأمر على العموم؛ سواء كان منهم أم من غيرهم، ولو قال: (بأنهم) لر...
قال تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) ولم يقل (يرفعكم)؛ ليدل ذلك على فضيلة الإيمان والعلم عمومًا، وأن بهما تحصل الرفعة في الدنيا والآخرة، ويدل على أن من ثمرات العلم والإيمان: سرعة الانقياد لأمر الله، وأن هذه الآداب ونحوها إنما تنفع صاحبها،...
محمد بن عبد العزيز الخضيري
كم من عالم لا يرتفع بعلمه! وذلك لضعف إيمانه، وقلة إخلاصه، وضعف عنايته بأمر قلبه، لا لقلة علمه، وذلك أن الله وعد بالرفعة من جمع الإيمان والعلم فقال: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) وهذا سر ارتفاع قدر أفراد من العلماء من بين سائر أهل العلم.
ابن أبي الدنيا
(عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا) هذا دأب المؤمن في علاقته مع ربه، فهو يحسن الظن به دومًا، فكيف بمثل هذا اليوم العظيم؟ قال ابن المبارك: جئت إلى سفيان عشية عرفة وهو جاث على ركبتيه، وعيناه تهملان، فبكيت! فالتفت إلي وقال: ما شأنك؟ فقلت: من أسوأ هذا الجمع حالًا؟ قال: الذي يظن أن الله لا ي...
السُّيوطي
(وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها ) وقال بعد ذلك في (آية 229): (تلك حدود الله فلا تعتدوها) سر الفرق بين الآيتين: أن الآية الأولى قيل فيها: (فلا تقربوها)؛ لأنها وردت بعد عدة نواهي، فناسب النهي عن قربانها، أما الآية الثانية فقد جاءت بعد أوامر؛ فناسب النهي عن تعديها وتجاوزها، بأن يوقف...
عبد العزيز المديهش
تدبر: (فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ) الله أكبر! كل هذه الأعمال العظيمة: هجرة، وإخراج من الديار، وجهاد، بل وقتل، ومع ذلك يقول الله: (لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ)! وأحدنا اليوم يجر...
محمد الخضر حسين
ذكر الله التجارةَ في معرض الحطِّ من شأنها حيث شغلت عن طاعة: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا)، ولما أخذوا بأدب الشريعة في إيثار الواجبات الدينية، ذكرها ولم يهضم من حقِّها شيئًا، فقال سبحانه: (رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ ا...
من لطائف قرآنية
قال ابن عباس: لما نزلت(ورحمتي وسعت كل شيء) قال إبليس : أنا من ذلك الشيء، فأنزل الله (فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة) فقالت اليهود والنصارى : ونحن نتقي ونؤتي الزكاة! فأنزل الله(الذين يتبعون الرسول النبي الأمي) فنزعها عن إبليس وعن اليهود والنصارى وجعلها لأمة محمد ﷺ
قال الله ﷻ ﴿قال هذا رحمة من ربي﴾ نظر ذو القرنين إلى العمل الضخم الذي قام به، فلم يأخذه البطر والغرور لكنه شكر ربه وتبرأ من حوله وقوته واعترف بفضل الله اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا و لامبلغ علمنا و لا إلي النار مصيرنا واجعل الجنة هي دارنا و قرارنا يا رب العالمين