الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا) وأمّا في حال الأمن فبالسنة ، وفي قراءة عبد اللَّه : من الصلاة أَسْلِحَتَهُمْ الضمير إمّا للمصلين «1» وإمّا لغيرهم فإن كان للمصلين فقالوا : يأخذون من السلاح ما لا يشغلهم عن الصلاة المصلون ، إذ من لم يصل إنما أعد للحرس ، فالظاهر الاستغناء عن أمرهم بذلك وتنبيههم عليه ، وهم إنما أخروا الصلاة أما المصدر فهم في مظنة طرح الأسلحة ، لأنهم لم يعتادوا حملها في الصلاة ، فنبهوا على أنهم لا ينبغي لهم طرح الأسلحة وإن كانوا في الصلاة ، لضرورة الخوف وخشية الغرة.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

حكم قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة اختلف العلماء في قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة فذهب بعضهم إلى وجوبها والقائلون بوجوب قراءة الفاتحة في الصلاة اختلفوا فمنهم من قال بوجوبها في كل ركعة ، وقيل بوجوبها في أكثر الصلاة. وذهب الحسن البصري إلى أنها تجزئ في ركعة واحدة من الصلاة.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

رواية البخاري ، فالمعوّل عليه رواية البخاري ، وبعضهم جمع بين الروايتين حسبما أمكن فقال : المراد في الصلاة في رواية عمر وابنه الصلاة اللغوية بمعنى الدعاء ، أو أنّ المراد بقوله : (فصلّى عليه) أنه دعا الناس للصلاة والمراد من الصلاة المنهي عنها صلاة الجنازة المعروفة ، وفيه دعاء للميت واستغفار واستشفاع. إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ تعليل للنهي عن الصلاة والقيام على القبر فإنّ الصلاة ________

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فدعا محمداً عليه الصلاة والسلام وقال : هؤلاء قومك وبنو عمك يطلبون منك أن تتركهم على دينهم ، وأن يتركوك على دينك فقال عليه الصلاة والسلام : " قولوا لا إله إلا الله " فأبوا فقال أبو طالب : قل غير هذه الكلمة فقال عليه الصلاة والسلام : " ما أنا بالذي أقول غيرها حتى تأتوني بالشمس فتضعوها في يدي " فقالوا له اترك وثانيها : أن الصحابة متى شتموا الأصنام فهم كانوا يشتمون الرسول عليه الصلاة والسلام فالله تعالى أجرى شتم أن شيطاناً يحمله على ادعاء النبوة والرسالة ، ثم إنه لجهله كان يسمي ذلك الشيطان بأنه إله محمد عليه الصلاة

أحكام القرآن

إلى الصلاة المفروضة وإلى الإيمان بالله وكتابه وجعل هذا الإنفاق من شرائط التقوى ومن أوصافها ويدل على أن المراد المفروض من الصلاة والزكاة أن لفظ الصلاة إذا أطلق غير مقيد بوصف أو شرط يقتضي الصلوات المعهودة المفروضة كقوله أقم الصلاة لدلوك الشمس و حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ونحو ذلك فلما أراد بإطلاق اللفظ الصلاة المفروضة كان فيه دلالة على أن المراد بالإنفاق ما فرض عليه منه ولما مدح هؤلاء بالإنفاق مما

أحكام القرآن

لم يقع عقد النكاح على المتاع كما لم يقع عقد البيع عليه وإنما وقع على الألف والله تعالى أعلم باب الصلاة الوسطى وذكر الكلام في الصلاة قال الله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى فيه أمر بفعل الصلاة فروضها وحفظ حدودها وفعلها في مواقيتها وترك التقصير فيها إذ كان الأمر بالمحافظة يقتضي ذلك كله وأكد الصلاة ذلك قال زيد بن ثابت وإنما سماها وسطى لأن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين وروي عن ابن عمر وابن عباس أن الصلاة

أحكام القرآن

تحديد أوائلها وأواخرها وبين على لسان الرسول ص - تحديدها ومقاديرها فمما ذكر الله في الكتاب من أوقات الصلاة قوله أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر ذكر مجاهد عن ابن عباس لدلوك الشمس قال إذا زالت بغسق الليل ويكون نهاية له واحتمال الزوال مع ذلك قائم لأن ما بين زوال الشمس إلى غسق الليل وقت هذه الصلاة وهذا معنى ظاهر قد دل عليه إفراده صلاة الفجر بالذكر إذ كان بينها وبين صلاة الظهر وقت ليس من أوقات الصلاة وقت العتمة وقتا لصلوات مفعولة فيه وأفرد الفجر بالذكر إذ كان بينها وبين الظهر فاصلة وقت ليس من أوقات الصلاة

أحكام القرآن

تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم باب الطهارة للصلاة قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الآية قال أبو بكر ظاهر الآية يقتضي وجوب الطهارة بعد القيام إلى الصلاة لأنه جعل القيام اللقاء وهذا لا خلاف فيه بين أهل اللغة أنه مقتضى اللفظ وحقيقته ولا خلاف بين السلف والخلف أن القيام إلى الصلاة وأن وجوب الطهارة متعلق بسبب آخر غير قيام فليس إذا هذا اللفظ عموما في إيجاب الطهارة بعد القيام إلى الصلاة كان الحكم فيه متعلقا بضمير غير مذكور وليس في اللفظ أيضا ما يوجب تكرار وجوب ا لطهارة بعد القيام إلى الصلاة

أحكام القرآن

له حكمه ولا يجوز أن يلحق به ما ليس منه كما لا يجوز أن يسقط منه ما هو منه فإن قيل فقد شرطت في صحة الصلاة النية مع عدم ذكرها في اللفظ قيل له إنما جاز ذلك فيها من وجهين أحدهما أن الصلاة اسم مجمل مفتقر إلى البيان زيادة في النص ولا يجوز ذلك إلا بنص مثله والوجه الآخر اتفاق الجميع على إيجاب النية فيها فلو كان اسم الصلاة إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا دل على جواز الاغتسال من الجنابة بغير نية كذلك قوله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة يمنع ذلك إيجاب النية شرطا فيه قيل له إنما سماه طهورا على وجه المجاز تشبيها له بالماء في باب إباحة الصلاة

أحكام القرآن

الخدري وعائشة أن النبي ص - كان إذا افتتح الصلاة ورفع يديه وقال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى والأول كان يقوله عند قبل أن ينزل فسبح بحمد ربك حين تقوم فلما نزل ذلك وأمر بالتسبيح عند القيام إلى الصلاة أو صدقة أو نسك وقال النبي ص - النسك شاة وقال رسول الله ص - في يوم النحر إن أول نسكنا في يومنا هذا الصلاة ثم الذبح فسمى الصلاة والذبح جميعا نسكا ولما قرن النسك إلى الصلاة دل على أن المراد صلاة العيد والأضحية