لباب التأويل في معاني التنزيل

المسألة الأولى: اتفق الجمهور على أن الاستعاذة سنة في الصلاة فلو تركها لم تبطل صلاته سواء تركها عمدا أو سهوا، ويستحب لقارئ القرآن خارج الصلاة أن يتعوذ أيضا. وحكي عن عطاء وجوبها سواء كانت في الصلاة أو غيرها. ليست بواجبة كتكبيرات الانتقالات والتسبيحات في الصلاة فكان التعوذ مثلها. وقيل همزه هو الذي يوسوسه في الصلاة ونفخه هو الذي يلقيه من

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

أو يكون عروة أنكر مخالفة ما واظب عليه النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وهو الصلاة في أول الوقت ، ورأى أن الصلاة بعد ذلك إنما هي لبيان الجواز ، فلا يلزم منه ضعف الحديث أيضا. وقد روى سعيد بن منصور من طريق طلق بن حبيب مرسلا قال : «إن الرجل ليصلي الصلاة وما فاتته ، ولما فاته من (فتح الباري) : 2/ 3 - 8 ، كتاب مواقيت الصلاة ، باب مواقيت الصلاة وفضلها ، حديث رقم (521) ، وذكر البخاري ورواه مسلم في المساجد باب استحباب التبكير بالعصر ، والموطأ 1/ 8 - 9 في وقت الصلاة ، وأبو داود في الصلاة

تفسير الخازن

المسألة الأولى : اتفق الجمهور على أن الاستعاذة سنة في الصلاة فلو تركها لم تبطل صلاته سواء تركها عمدا أو سهوا ، ويستحب لقارئ القرآن خارج الصلاة أن يتعوذ أيضا. وحكي عن عطاء وجوبها سواء كانت في الصلاة أو غيرها. ليست بواجبة كتكبيرات الانتقالات والتسبيحات في الصلاة فكان التعوذ مثلها. وقيل همزه هو الذي يوسوسه في الصلاة ونفخه هو الذي يلقيه من

مفاتيح الغيب

مفاتيح الغيب ، ج 1 ، ص : 170 النفي على مسمى الصلاة إنما يصح لو ثبت أن الفاتحة ليست جزءا من الصلاة ، وهذا روى رفاعة بن مالك أن رجلا دخل المسجد وصلى ، فلما فرغ من صلاته وذكر الخبر إلى أن قال الرجل : علمني الصلاة يا رسول اللّه ، فقال عيله الصلاة والسلام : «إذا توجهت إلى القبلة فكبر ، واقرأ بفاتحة الكتاب» ، وجه الدليل أن هذا أمر ، والأمر للوجوب ، وأيضاً الرجل قال : علمني الصلاة ، فكل ما ذكره الرسول صلى اللّه عليه وسلم وجب أن يكون من الصلاة ، فلما ذكر قراءة الفاتحة وجب أن تكون قراءة الفاتحة جزءا من أجزاء الصلاة.

مفاتيح الغيب

زال الإشكال المذكور وعلى هذا نقول : إنه تعالى لما أمرهم بالإيمان وبترك الإضلال وبالتزام الشرائع وهي الصلاة وسلم بالصبر أي يحبس النفس عن اللذات ، فإنكم إذا كلفتم أنفسكم ذلك مرنت عليه وخف عليها ثم إذا ضممتم الصلاة استنار القلب بأنوار معرفة اللّه تعالى وإنما قدم الصوم على الصلاة لأن تأثير الصوم في إزالة ما لا ينبغي وتأثير الصلاة في حصول ما ينبغي والنفي مقدم على الإثبات ، ولأنه عليه الصلاة والسلام قال : «الصوم جنة أما قوله تعالى : وَإِنَّها ففي هذا الضمير وجوه ، أحدها : الضمير عائد إلى الصلاة أي صلاة ثقيلة إلا على

الإعجاز العلمي إلى أين

الصلاة والسلام (الصُّحف)، أو على موسى عليه الصلاة والسلام (التوراة)، أو على عيسى عليه الصلاة والسلام أو غيرها = فإنها غير مختصَّة بالقرآن وحده، بل هي عامَّةٌ في كلام الله النازل على رسله الكرام عليهم الصلاة

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

هـ - وأما حكم الجهر بها في الصلاة: فهذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من القراء والفقهاء إلى مشروعية الأسرار بالاستعاذة في الصلاة: منهم الخلفاء الأربعة (¬1)، وعبد الله بن عمر (¬2)، وعبد الله تيمية» 22: 405، وانظر «المحلي» 3: 249. (¬2) أخجره عن ابن عمر: الشافعي في «الأم» 1: 107، والبيهقي في الصلاة والإسرار به، من طريق الشافعي 2: 36. (¬3) انظر «المحلي» 3: 249. (¬4) أخرجه عن النخعي عبد الرزاق - في الصلاة

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال الله تعالى: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين قال ابن كثير (¬2): «فدل على عظمة القراءة في الصلاة, وأنها من أكبر أركانها .. , كما أطلق لفظ القراءة والمراد به الصلاة في قوله تعالى {وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} (¬3). رَبِّ الْعَالَمِينَ} أم القرآن, وأم الكتاب, والسبع المثاني, والقرآن العظيم» (¬4). ¬_________ (¬1) في الصلاة

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

واختلفوا في حكم القراءة في الصلاة السرية خلف الإمام، أهي واجبة أم سنة. واختارها بعض أصحابه كشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب (¬7) إلى أن قراءة الفاتحة في الصلاة السرية خلف الإمام وذهب الأوزاعي (¬8) ¬_________ (¬1) في «آداب المشي إلى الصلاة» ص 98 باب صلاة الجماعة. (¬2) كانت وفاته ، فقرة 257، 278، «التحقيق» 1: 391. (¬6) انظر: «مجموع الفتاوى» 23: 266. (¬7) انظر: «آداب المشي إلى الصلاة

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

خامسًا: اعترض على استدلالهم بما نقل من الآثار عن الصحابة من القراءة خلف الإمام بأن ذلك في الصلاة السرية وقد أجاب أصحاب القول الأول عن هذا الاعتراض بأن ما نقل عن الصحابة منه ما يمكن حمله على الصلاة السرية، لأنه محتمل، لكن منه آثار صريحة في القراءة في الصلاة الجهرية، وهذه الآثار لم تقيد قراءة الفاتحة فيها في ب- الاعتراضات الواردة على أدلة القول الثاني أن المأموم يقرأ في الصلاة السرية دون الجهرية.