في علوم القرآن دراسات ومحاضرات
ثانيا ذكر بعد ذلك بيان ما لزمهم من الشرائع، وذكر من جملة الشرائع ما كان أكثرها دلالة على الطاعة وهي الصلاة والدعوة إلى إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة هنا إجمالية. وقد بين الرسول للناس أركان الصلاة. والأصل في الصلاة الدعاء، ثم أصبحت علما على طريقة العبادة المعروفة، التي علّمها الرسول لأمته.
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
(قَالَ) أيْ إبراهيمُ عليهِ الصلاة والسلام وتوسيطُه بين قوله السابقِ وبين قوله (فَمَا خَطْبُكُمْ) أي أمرُكم المطويةَ كانت متضمنةً لبيان أن مجيئَهم ليس لمجرد البشارةِ بل لهم شأنٌ آخَرُ لأجله أُرسلوا فكأنه قال عليه الصلاة والسلام إن لم يكن شأنُكم مجردَ البشارة فماذا هو فلا حاجة إلى الالتجاء إلى أن علمه عليه الصلاة والسلام ليس البشارةَ بسبب أنهم كانوا ذوي عدد والبِشارةُ لا تحتاج إلى عدد وذلك اكتُفي بالواحد في زكريا عليه الصلاة
في علوم القرآن دراسات ومحاضرات
لكن الروايات التي وردت عن سبب نزول هذه الآية توضح أنها لا تعفى من وجوب التوجه في الصلاة إلى المسجد الحرام فحكم هذه الآية يقتصر على من يكون مسافرا ويؤدي نافلة الصلاة، أو المجتهد في تحري القبلة. إذا تبين له خطأه بعد أداء الصلاة. النزول هنا بوضح لنا أن حكم الآية يقتصر على أحوال معينة، وليس حكما عاما يعفي من التوجه إلى القبلة في الصلاة
التفسير القرآني للقرآن
يصلى بها ، ومن أجل هذا سميت آياتها السبع ، السبع المثاني ، إذ يثنّى بها فى كل صلاة ، أي تقرأ مثنى فى الصلاة ذات الركعتين ، ومثنى مثنى فى الصلاة ذات الأربع ركعات! ثم يذكر لهم هذه الصلاة على النحو السابق .. وأنت ترى ما بين هذه الصلاة التي كان يصلى بها السيد المسيح ، ويعلمها أتباعه ، وبين فاتحة الكتاب التي هى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
يُمَسّكُونَ بالكتاب } يعني : يعملون بالتوراة ولا يغيرونها عن مواضعها { والذين يُمَسّكُونَ } يعني : أتموا الصلاة المفروضة { إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ المصلحين } يعني : عمل الموحدين وهم الذين يمسكون بالكتاب ، وأقاموا الصلاة أمسكته ويدل عليه قراءة أُبي ابن كعب ( والذين مسكوا الكتاب ) على الماضي وهو جيد لقوله : ( وأقاموا الصلاة نَزَل ] في عبد الله بن سلام وأصحابه ، وقال عطاء : فيهم أنّه محمد صلى الله عليه وسلم { وَأَقَامُواْ الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
بطائفة ركعة ، وطائفة وجاه العدو ، فإذا سجد سجدوا معه ، وإذا قام قاموا معه ونووا مفارقته ، وأتموا الصلاة وإن كان العدو في جهة القبلة ، أحرم بهم جميعا وحرسه صف «1» وسجد مع القيام صف ، وباقي الصلاة على ما تقدم وللناس اختلافات كثيرة في صلاة لخوف ، وأبو حنيفة من بينهم يقول : يركع لإمام بقوم ويسجد وينصرفون وهم في الصلاة فأثبتوا ترددات كثيرة في الصلاة من غير حاجة ، واللّه تعالى يقول : (وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
للطائفة باعتبار أفرادها ، وكذلك ضمير قوله : { فإذا سجدوا } للطائفة التي مع النبي ، لأن المعية معية الصلاة وقد أجملت الآية ما تصنعه كلّ طائفة في بقية الصلاة. عليه وسلم صلّى ركعتين بكلّ طائفة ، لأنّه يصير متمّا للصلاة غير مقصّر ، أو يكون صلّى بإحدى الطائفتين الصلاة وذهب جمهور العلماء إلى أنّ الإمام يصلّي بكلّ طائفة ركعة ، وإنّما اختلفوا في كيفية تقسيم الصلاة : بالنسبة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ومنها هذه اللفتة في ساحة المعركة إلى الصلاة.. وأول ما يلفت النظر هو الحرص على الصلاة في ساحة المعركة! إن هذه الصلاة سلاح من أسلحة المعركة. بل إنها السلاح! وكانت الصلاة رمزاً لهذا كله ، وتذكيراً بهذا كله. ومن ثم كانت سلاحاً في المعركة. بل كانت هي السلاح!
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى } ولم يقل : لا تصلوا وأنتم سكارى ؟ أي لا تقاربوا الصلاة ، فما معنى { لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى } ؟ معنى ذلك أنهم إذا كانوا لا يقربون الصلاة والصلاة هي : الأقوال والأفعال المعروفة المبدوءة بالتكبير والمنتهية بالتسليم بشرائطها الخاصة ، هذه هي الصلاة ، اصطلاحياً في الإسلام وإن كانت الصلاة في المعنى اللغوي العام هي : مطلق الدعاء.
تفسير السراج المنير - الشربيني
تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ولما أرشد تعالى إلى مفتاح العلم دلّ على قانون العمل بقوله تعالى: {وأقم الصلاة } أي: التي هي أحق العبادات، ثم علل ذلك بقوله تعالى: {إنّ الصلاة تنهى} أي: توجد النهي وتجدّده للمواظب بلغ قبحها {والمنكر} وهو ما لا يعرف في الشرع، فإن قيل: كم من مصلّ يرتكب الفحشاء؟ أجيب: بأنّ المراد الصلاة التي هي الصلاة عند الله تعالى المستحق بها الثواب بأن يدخل فيها مقدّماً للتوبة النصوح متقياً لقوله تعالى