تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
وهي الغار المتّسع الذي يستطيع الإنسان الولوج فيه ، ولذلك اشتقّ لها المفعل : الدالّ على مكان الفعل ، من والمُدَّخَل مُفْتَعَل اسم مكان للإدّخال الذي هو افتعال من الدخول . وقرأ يعقوب وحده ) أو مدخلاً ( بفتح الميم وسكون الدال اسم مكان من دخل . والجموح : حقيقته النفور ، واستعمل هنا تمثيلاً للسرعة مع الخوف . والمعنى : أنهم لخوفهم من الخروج إلى الغزو لو وجدوا مكاناً ممّا يختفي فيه المختفي فلا يشعر به الناس لقصدوه
الحجة للقراء السبعة
فأمون يمكن أن يكون من الذي هو خلاف الخوف، كأنّه يؤمن عثارها في سيرها، أو يؤمن كلالها وونيّها فيه. وقال- جل من قائل-: «1» لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ [الأنفال/ 27]، فيجوز ويجوز أن تكون الأمانات لا يراد معها حذف المضاف، لأنّ خنت من باب أعطيت يتعدّى إلى مفعولين، ويجوز أن يقتصر وليس لمن خان الأمانة دين __________ والبيت لأوس بن حجر في ديوانه/ 64. (1) في (ط): وقال الله تعالى. (2 ) سقطت هذه الكلمة من (ط). (3) البيت في الأغاني 5/ 89 لكثير.
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير
إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} (¬1) وأجمع المفسرون على أن هذه الآيات إنما نزلت في حق جماعة من المسلمين لقوا قوما فأسلموا فقتلوهم وزعموا أنهم إنما أسلموا من الخوف، وعلى هذا التقدير: فهذه الآية وردت في نهي المؤمنين عن قتل المؤمنين حتى يحصل التناسب، فثبت بما ذكرنا أن ما قبل هذه الآية وما بعدها يمنع من قاعدة (إذا ثبت الحديث وكان في في معنى أحد الأقوال فهو مرجح له) , وقد توافرت الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه: " يخرج من ¬_________ (¬1) سورة النساء، الآية (94). (¬2) التفسير الكبير / الرازي، ج
حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي
اهـ قوله: (بدل من (الذين)). الطَّيبي: أي بدل الاشتمال لأن الضمير في (عليهم) عائد إلى (الذين لم يلحقوا بهم)، وقد ضم إليه السلامة من الخوف والحزن. الروح بواسطته ريح الجنة ولذتها والبهجة والسرور، ولعل الروح يحصل لها تلك الهيئة إذا تشكلت وتمثلت بأمر الله قال أبو حيان: أعربه غير الزمخشري بدلاً من الأول، ولذا لم يدخل عليه واو العطف.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
سؤالان : السؤال الأول : إنه بعد أن يصير قرداً لا يبقى له فهم ولا عقل ولا علم فلا يعلم ما نزل به من العذاب تغيرت الخلقة والصورة لا جرم أنها ما كانت تقدر على النطق والأفعال الإنسانية إلا أنها كانت تعرف ما نالها من تغير الخلقة بسبب شؤم المعصية وكانت في نهاية الخوف والخجالة ، فربما كانت متألمة بسبب تغير تلك الأعضاء ولا يلزم من عدم تألم القرود الأصلية بتلك الصورة عدم تألم الإنسان بتلك الصورة الغريبة العرضية. أن يقال إنها من نسل أولئك الممسوخين أم لا ؟ الجواب : الكل جائز عقلاً (1) إلا أن الرواية عن ابن عباس
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وهناك في تلك الأغوار المحفوفة بالأسرار الغامضة يريهم نور التوحيد وعبادة الواحد الأحد ، فيقول للنبي(صلى الله إِنّ الظلام بذاته مخيف مثير للأوهام والتخيلات ، فهجوم الكثير من الحيوانات الخطرة وسطوة اللصوص والمجرمين امرىء ذكرياته عن هذه الحالات ، فعند هبوط الظلام تنشط الأوهام وتخرج منها الأشباح المرعبة ، فيستولي الخوف والهلع على العامّة من الناس. الظلام من العدم ، والإِنسان يهرب بطبيعته من العدم ويخافه ، ولهذا نراه يخاف الظلام.
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
سرور لمن كان مسروراً , واستجلاب له لمن كان مضروراً , لكنه سريع الانصرام بخلاف ثمرة الاجتماع على الدين من على ما أرشد السياق إلى تقديره : {وإن تؤمنوا وتتقوا} أي تخافوا فتجعلوا بينكم وبين غضبه سبحانه وقاية من بالمعروف وإنفاق الأموال في ذلك , فتكونوا جادين فتتركوا اللهو واللعب القائدين إلى الكفر {يؤتكم} أي الله الذي فعلتم ذلك من أجله في 179 الدار الآخرة {أجوركم} أي ثواب كل أعمالكم لبنائها على الأساس ولأنه غني لا ينقصه إلا عطاء , والآية من الاحتباك : ذكر الحياة الدنيا واللهو واللعب أولاً دال على ذكر الآخرة والجد
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
فقال: زدني فيه حالة أخرى، قال: إلقاء النفس في العبودية، وإخراجها من الربوبية (¬3) (¬4). وقال إبراهيم الخواص (¬5)، حقيقة التوكل: إسقاط الخوف والرجاء مما سوى الله. إلى يوم واحد، وإسقاط هم غد. [906] وسمعت محمَّد بن الحسين (¬7) يقول: سمعت محمَّد بن ¬__________ (¬1) من شيخ الديار المصرية كان واعظًا. (¬3) [905] الحكم على الإسناد: شيخ المصنف وشيخ شيخه متكلم فيهما، وفيه من يذكر بجرح أو تعديل. (¬4) قال ابن تيمية في "قاعدة في الرد على الغزالي في التوكل" (ص 150 - 151): وإن من
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
ثم أمر الله سبحانه رسوله بإنذار عباده فقال 18 - { وأنذرهم يوم الآزفة } أي يوم القيامة سميت بذلك لقربها استبعد الناس أمرها وما هو كائن فهو قريب { إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين } وذلك أنها تزول عن مواضعها من الخوف حتى تصير إلى الحنجرة كقوله : { وبلغت القلوب الحناجر } { كاظمين } مغمومين مكروبين ممتلئين غما قال الزجاج : المعنى إذ قلوب الناس لدى الحناجر في حال كظمهم قال قتادة : وقعت قلوبهم في الحناجر من المخافة وإنما قال كاظمين باعتبار أهل القلوب لأن المعنى : إذ قلوب الناس لدى حناجرهم فيكون حالا منهم وقيل حالا من
التفسير البياني للقرآن الكريم
الأول في القسم للتعظيم، لملحظ بياني، هو اللفت إلى ما عهدوا من أمر القلم والكتابة واعتمادها على سر الخوف ، توطئةً إيضاحية للرد على جدل المشركين في كلمات الله تعالى. والأقرب عندنا أن يكون الضمير في {يَسْطُرُونَ} لمن كانوا ينقلون من العرب أساطير القدماء ويحلولون أن يشبهوا القرآن الكريم بها، إذ نلمح في إيثار {يَسْطُرُونَ} على: يكتبون: ما يتجه بها قوله تعالى في الآية بعدها من هم إذن، كانوا على علم باساطير الأولين، وفيهم من كان يكتتبها ويتلو منها تحديداً للمصطفى عليه الصلاة والسلام