تفسير أحمد حطيبة
يذكر الله سبحانه وتعالى كيف أن موسى عليه الصلاة والسلام خرج من مصر هارباً إلى مدين من بلاد الشام، وكان العمل بغير أجر ويضربه، وهذا الآخر يمتنع ويدافع عن نفسه، فاستغاث بموسى عليه، فما كان من موسى عليه الصلاة ولم يعرف بقتل هذا القبطي من البشر سوى موسى عليه الصلاة والسلام وهذا الرجل الإسرائيلي الذي استغاث به. ثم قال لموسى عليه الصلاة والسلام: {وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ} [القصص:19] أي: أصلح فاجتمع الناس عند فرعون واتفقوا على قتل موسى عليه الصلاة والسلام، فأسرع رجل منهم وهو مؤمن آل فرعون، وخرج
تفسير أحمد حطيبة
وتعالى أن يعمل بيده الآن فعمل، وجاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ذكر صيام وصلاة داود النبي عليه الصلاة والسلام، يقول عليه الصلاة والسلام: (أفضل الصيام صيام داود، وأفضل الصلاة صلاة داود، كان يصوم يوماً ويفطر فهذه خصال اجتمعت في داود النبي عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، وأنه كان يكثر من الصيام فيصوم يوماً ويفطر الذي يليه، ثم ينام السدس ليستريح وليقوم الفجر وهو قادر على أن يقوم بواجباته الشرعية عليه وعلى نبينا الصلاة قال النبي عليه الصلاة والسلام: (ولا يأكل إلا من عمل يده)، ما هو عمل يده؟ علمه الله سبحانه وتعالى صنعة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قوله : «أن المغيرة بن شعبة أخّر الصلاة يوما» ، بين عبد الرزاق في روايته عن ابن جريج عن ابن شهاب أن الصلاة قوله : «إن جبريل نزل» ، بين ابن إسحاق في المغازي ، أن ذلك كان صبيحة الليلة التي فرضت فيها الصلاة ، وهي به لم يرعه إلا جبريل نزل حين زاغت الشمس ، ولذلك سمّيت «الأولى» أي صلاة الظهر ، فأمر فصيح بأصحابه : الصلاة جبريل أمّ النبي صلّى الله عليه وسلّم ، فيحمل قوله : «صلّى فصلّى» ، على أن جبريل كان كلما فعل جزءا من الصلاة بقوله : «الصلاة جامعة» ، لأن الأذان لم يكن شرع حينئذ.
مفاتيح الغيب
وعلى الثلاثة الذين خلفوا ، والفائدة في هذا العطف أنا بينا أن من ضم ذكر توبته إلى توبة النبي عليه الصلاة والسلام ، كان ذلك دليلا على تعظيمه وإجلاله ، وهذا العطف يوجب أن يكون قبول توبة النبي عليه الصلاة والسلام مخلفين وذكروا وجوها : أحدها : أنه ليس المراد أن هؤلاء أمروا بالتخلف ، أو حصل الرضا من الرسول عليه الصلاة وثانيها : لا يمتنع أن هؤلاء الثلاثة كانوا على عزيمة الذهاب إلى الغزو فأذن لهم الرسول عليه الصلاة والسلام اللّه عليه وسلّم يحب حديثي فلما أبطأت عنه في الخروج قال عليه الصلاة والسلام : «ما الذي حبس كعبا» فلما
مفاتيح الغيب
في الصحيحين عن قتادة عن أنس عن زيد بن ثابت قال تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم ثم قمنا إلى الصلاة وخامسها : أن تأخير الصلاة يشتمل على فضيلة الإنتظار ، وقال عليه السلام : "المنتظر للصلاة كمن هو في الصلاة " فمن أخر الصلاة عن أول وقتها فقد انتظر الصلاة أولاً ثم بها ثانياً ومن صلاها في أول الوقت فقد فاته فضل حتى يتفرغ للصلاة بعد طلوع الفجر ، والحرج منفى شرعاً.وثامنها : أنه تكره الصلاة بعد صلاة الفجر فإذا صلى في ذلك الوقت أشق ، فوجب أن يكون أكثر ثواباً ، وأما تأخير الصلاة إلى وقت التنوير فهو عادة أهل الكسل ،
مفاتيح الغيب
الأول : قال ابن عباس رضي الله عنهما : لما فتح الله تعالى مكة سأل النبي عليه الصلاة والسلام "أي أبويه الثاني : روي عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال : لما حضرت أبا طالب الوفاة قال له الرسول عليه الصلاة والسلام فقال : أنا على ملة عبد المطلب فقال عليه الصلاة والسلام : "لأستغفرن لك ما لم أنه عنك" فنزلت هذه الآية قال : في ضحضاح من النار ، فولى الرجل يبكي فدعاه عليه الصلاة والسلام ، فقال : "إن أبي وأباك وأبا إبراهيم فلو طلبوا غفرانه لصاروا مردودين ، وذلك يوجب نقصان درجة النبي عليه الصلاة والسلام وحظ مرتبته ، وأيضاً
مفاتيح الغيب
المسألة الثانية : كثرت المذاهب في تفسير طرفي النهار والأقرب أن الصلاة التي تقام في طرفي النهار وهي الفجر الله في أن التنوير بالفجر أفضل ، وفي أن تأخير العصر أفضل وذلك لأن ظاهر هذه الآية يدل على وجوب إقامة الصلاة أن طرفي النهار هما الزمان الأول لطلوع الشمس ، والزمان الثاني لغروبها ، وأجمعت الأمة على أن إقامة الصلاة جزء : 18 رقم الصفحة : 409 وأما قوله : {وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ } فهو يقتضي الأمر بإقامة الصلاة في ثلاث والسلام : "ليتوضأ وضوءاً حسناً ثم ليقم وليصل" فأنزل الله تعالى هذه الآية ، فقيل / للنبي عليه الصلاة
مفاتيح الغيب
: 389 المسألة الخامسة : قوله وقرآن الفجر أجمعوا على أن المراد منه صلاة الصبح وانتصابه بالعطف على الصلاة في قوله أقم الصلاة والتقدير أقم الصلاة وأقم قرآن الفجر وفيه فوائد. الأولى : أن هذه الآية تدل على أن الصلاة لا تتم إلا بالقراءة. فالمقصود من قوله وقرآن الفجر الحث على أن تطويل القراءة في هذه الصلاة مطلوب لأن التخصيص بالذكر يدل / ملائكة الليل وملائكة النهار أما إذا ابتدأ بهذه الصلاة في وقت التنوير فهناك ما بقيت الظلمة فلم يبق في
تفسير القرآن الكريم - أسامة سليمان
من مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في اللين والرفق هيا بنا ننظر في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام في مواقفه عني) كلمة زجر وردع، (فتركها النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أخبرت المرأة أن الذي حدثها هو النبي عليه الصلاة والسلام جاءها مثل الموت وأصيبت بدهشة، وأسرعت إلى بيت النبي عليه الصلاة والسلام، فلم تجد بوابين على باب فلم يكن يمنع نفسه عليه الصلاة والسلام عن الناس؛ حتى يظهر تحقيق الشخصية، ويقف من يريد ساعة، وبعد الساعة له: اذهب وحدك؛ فإنا نخشى أن ينزل فينا قرآن يفضحنا، وأبوا أن يذهبوا معه، فذهب الرجل إلى النبي عليه الصلاة