تفسير الإمام الشافعي
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكان من عقل الصلاة من البالغين عاصياً بتركها. على أنَّه إذا حَرُم على زوجها أن يقربها للحيض، حَرُم عليها أن تصلي، كان في هذا دلائل على أن: فرض الصلاة في أيام الحيض زائل عنها، فإذا زال عنها وهي ذاكرة عافلة مطيقة، لم يكن عليها قضاء الصلاة، وكيف تقضي ما قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا خوطب بالفرائض من أطاقها، فإذا كان المرء مطيقاً للقيام في الصلاة لم يجزه
أحكام القرآن للكيا الهراسي
وصلى بطائفة ركعة، وطائفة وجاه العدو، فإذا سجد سجدوا معه، وإذا قام قاموا معه ونووا مفارقته، وأتموا الصلاة وإن كان العدو في جهة القبلة، أحرم بهم جميعا وحرسه صف «1» وسجد مع القيام صف، وباقي الصلاة على ما تقدم. وللناس اختلافات كثيرة في صلاة لخوف، وأبو حنيفة من بينهم يقول: يركع لإمام بقوم ويسجد وينصرفون وهم في الصلاة فأثبتوا ترددات كثيرة في الصلاة من غير حاجة، والله تعالى يقول: (وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ
التفسير المنير
التساؤلات الثلاثة التي أوردها الرازي في الآية وهي «1» : السؤال الأول- لم أخّر الإيمان بالرسل عن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مع أنه مقدم عليه؟ الجواب- أن اليهود كانوا مقرين بأنه لا بد في حصول النجاة من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، إلا أنهم كانوا مصرين على تكذيب بعض الرسل، فذكر بعد إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة أنه لا بد من الإيمان بجميع الرسل حتى يحصل المقصود، وإلا لم يكن لإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة تأثير في حصول النجاة
النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام
الباقي، ولا أعلم بين الأمة خلافا في أن: الخارج من الكفر إلى الإيمان لو قال: أؤمن بالله وأؤمن بأن الصلاة الحرب فيظهر القول بها أو يجيء متبرعا فيقولها ويسكت ليؤمر بالصلاة والزكاة على الأيام ولا يشترط ترك الصلاة أو ما باله إذا ترك الإيمان بأن يدعو مع الله شريكا، وهو مقيم على الصلاة والزكاة يكون كافرا، وإذا ثبت على الكلمة وترك الصلاة والزكاة لا يكون كافرا، فإن قال قائل: لا أقبل منه بدءا حتى يأتي بالثلاثة كلها، لأنها
لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - كتاب
والمحافظة على الصلاة غير الدوام عليها: "فإن معنى الدوام هو أن لا ينشغل عنها بشيء من الشواغل"، وأن ينهمك فالمحافظة على الصلاة في مختلف الأوقات وتباين الأزمان في أوقات الرخاء والشدة، والعسر واليسر، والمرض والعافية رجالاً من المؤمنين بقوله: {رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله وَإِقَامِ الصلاة فالصلاةُ إذا حضرت أهمُّ من التجارة والبيع، فهم يفرطون بالصفقات واحتمال الربح في جنب الصلاة.
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
الله تعالى عنه وعمر موفي أربعين من عدد المؤمنين، فلما دخل الإسلام من لا يبعثه الحب والاستراحة على الصلاة بعد عشر أو نحوها فرضت الصلاة فاستوى في فرضها المحب والخائف، وسن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإسراء، وأول منزل هذا الحرف والله سبحانه وتعالى أعلم في فرض هذا الركن أو من أول منزله قوله تعالى: {أقم الصلاة الليل وقرآن الفجر} [الإسراء: 78] اختص لهم بها أوقات الرحمة وجنبهم به أوقات الفتنة ومنه جميع آي إقامة الصلاة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
أن الآية منطبقة على الحديث محتملة لجميع أقوال العلماء رضي الله تعالى عنهم، وذلك أن الصلاة إذا أخلصت لم الخير والبر يسير على الأكثر ولكن الثبات والدوام عسير عليهم، وكان من القنوت مداومة الحق فيما جاء به في الصلاة يشير إليه معنى آية {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسئلك رزقاً نحن نرزقك} [طه: 32] ففيه إيذان بأن الصلاة وحديث زيد هذا صريح في أن الصلاة في أول الأمر لم تكن على الحدود التي صارت إليها آخراً؛ فيحتمل أن الفعل
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
أمه فإنها أنثى تولدت من ذكر بلا واسطة أنثى فصار مثله كمثل كل من أبيه وأمه: آدم وحواء معاً عليهما الصلاة والسلام، وصار الإعلام بخلق آدم وزوجه وعيسى عليهم الصلاة والسلام - المندرج تحت آية بعضكم من بعض مع آية بالخلق، وعبر عن غيرها بالجعل، لخلو السياق عن هذا الغرض، ويؤيد هذا أنه قال تعالى في أمر يحيى عليه الصلاة والسلام {كذلك الله يفعل ما يشاء} [آل عمران: 40] وفي أمر عيسى عليه الصلاة والسلام {يخلق ما يشاء} [آل
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
الرسل مع أنهم في سورة واحدة لمفارقة مضمونها تلك القصص، ألا ترى أن تلك قصص إرسال من تقدم ذكرهم عليهم الصلاة وإهلاك مكذبيهم، أما هذه القصة فحاصلها فرج بعد شدة وتعريف بحسن عاقبة الصبر، فإنه تعالى امتحن يعقوب عليه الصلاة والسلام بفقد ابنيه وبصره وشتات بنيه، وامتحن يوسف عليه الصلاة والسلام بالجب والبيع وامرأة العزيز وفقد تداركهم الله بالفهم وجمع شملهم ورد بصر أبيهم وائتلاف قلوبهم ورفع ما نزع به الشيطان وخلاص يوسف عليه الصلاة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
وجداً وأسفاً ومن هنا تعلم السر في إرسال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأنبجانية التي ألهت في الصلاة بأعلامها في الصلاة إلى أبي جهم لأنه رضي الله عنه ربما كان من أهل الجمع في الصلاة فلا يرى غيره سبحانه كل فان بخلاف النبي فإنه لكماله متمكن في كل من مقامي الجمع والفرق في كل حالة ولهذا يرى من خلفه في الصلاة