نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
تجديد الإبداع فقال: {نشاء لجعلنا} أي على ما لنا من العظمة ما هو أغرب مما صنعناه في أمر عيسى عليه الصلاة والسلام {منكم} أي جعلاً مبتدئاً منكم، إما بالتوليد كما جعلنا عيسى عليه الصلاة والسلام من أنثى من غير ذكر وجعلنا آدم عليه الصلاة والسلام من تراب من غير أنثى ولا ذكر وإما بالبدلية {ملائكة في الأرض يخلفون *} أي يكونون خلفاً لكم شيئاً بعد شيء بعد إعدامكم فجعلناهم مثلاً لكم كما جعلنا عيسى عليه الصلاة والسلام
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
إلى الأرض آخر الزمان أمارة على إعدام الناس تحقيقاً، فقال مؤكداً لأجل إنكارهم: {وإنه} أي عيسى عليه الصلاة الكتاب - عن أمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان النصارى مثلهم في ذلك، وكان كون عيسى عليه الصلاة السماء كما هو عندنا، وأما اليهود فيقولون: إنه إلى الآن لم يأت، ويأتي بعد، فثبت بهذا أمر عيسى عليه الصلاة والنصارى والمسلمين ثباتاً عظيماً جداً، فصارت كأنها مشاهدة، فلذلك سبب عما سبق قوله على لسان نبيه عليه الصلاة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
كثيرة حسنة، وقال البغوي: والثلة جماعة غير محصورة العدد، {من الأولين *} وهم الأنبياء الماضون عليهم الصلاة والسلام، ومن آمن بهم من غير واسطة رضي الله عنهم {وقليل من الآخرين *} وهم من آمن بمحمد - عليه الصلاة والسلام - كذلك بغير واسطة رضي الله عنهم، فقد كان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مائة ألف ونيفاً وعشرين عداهم من الشيوخ ومن دون العشرين من التابعين والصبيان ومن النساء، فكيف بمن عداه من سائر النبيين عليهم الصلاة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
عن التسبيب المعتاد وهو جبريل عليه الصلاة والسلام أو روح الحياة. ولما كان التقدير: فكان ما أردنا، فحملت من غير ذكر ولدت عيسى عليه الصلاة والسلام الذي كان من كلمتنا وهي فاستحقت لذلك أن تسمى صديقة {بكلمات ربها} أي المحسن إليها بما تقدم وغيره مما كان من كلام جبريل عليه الصلاة والسلام بسببه ومن عيسى عليه الصلاة والسلام ومما تكلم به عن الله سبحانه وتعالى {وكتبه} أي وكتابه الضابط
اللباب في علوم الكتاب
القائلون بأنه لا يجوز تأخير بيان المجمل عن وقت الخطاب، قالوا: إنما جاء في قوله تعالى: {وَأَقِيمُواْ الصلاة أن كان النَّبي عليه الصَّلاة والسَّلام وصف لهم أركان الصَّلاة وشرائطها، فكأنه تعالى قال: وأقيموا الصلاة فصل في أن الكفار مخاطبون بفروع الشرع قوله تعالى: {وَأَقِيمُواْ الصلاة وَآتُواْ الزكاة} خطاب مع اليهود فإن قيل: قوله: {وَأَقِيمُواْ الصلاة} أمر بالصَّلاة، وقوله: {واركعوا مَعَ الراكعين} أمر بالصّلاة أيضاً
التفسير القرآني للقرآن
يصلى بها، ومن أجل هذا سميت آياتها السبع، السبع المثاني، إذ يثنّى بها فى كل صلاة، أي تقرأ مثنى فى الصلاة ذات الركعتين، ومثنى مثنى فى الصلاة ذات الأربع ركعات! ثم يذكر لهم هذه الصلاة على النحو السابق.. وأنت ترى ما بين هذه الصلاة التي كان يصلى بها السيد المسيح، ويعلمها أتباعه، وبين فاتحة الكتاب التي هى
التفسير القرآني للقرآن
وتجنب السيّء، إلى مباشرة الإحسان، والتلبس به، فكان من أعمالهم إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة.. وفي قوله تعالى: «وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ» - إشارة إلى أن إقامتهم الصلاة وإيتاءهم الزكاة، ليس عملا وقصر الإشارة هنا على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة من بين جميع الأعمال الحسنة، للدلالة على أنهما رأس الأعمال الإشارة هنا إلى هؤلاء المحسنين، الذين ذكرتهم الآية السابقة، ووصفتهم بأنهم هم الذين يقيمون الصلاة، ويؤتون
تفسير القرآن الكريم - المقدم
ولم يقل: يحفظون الصلاة. (يحافظون) فهذه الصيغة التي مصدرها (المفاعلة) تقتضي أن هناك تفاعلاً بين المصلي والصلاة، فأنت تحفظ الصلاة ونلاحظ أن الصلاة ذكرت مرتين مع أن الصفات متغايرة وفي غاية الدقة، لكن بدأ بالصلاة وختم بها، كما فعل عز وآخراً لاعتبارين: للدلالة على فضلها، وإنافتها على غيرها، فهي أعلى من غيرها من العبادات، فلا شك أن الصلاة
تفسير أحمد حطيبة
الآيات التي ابتلي بها فرعون وقومه لقد طلب موسى عليه الصلاة والسلام من فرعون أن يترك بني إسرائيل ليخرجوا إننا لمؤمنون، وإننا لمهتدون، فيدعو لهم موسى فلا يستجيبون، حتى أتتهم تسع آيات معجزات على يد موسى عليه الصلاة فرعون على ذلك؛ لأنه لا يوجد من يخدم القوم، فغدر فيما وعد به، وأخلف ما وعد به موسى، فقال له موسى عليه الصلاة وديعة عندك، فهات هذه الوديعة وأرجعها إلي، فأنا أمين عليهم، ومن أحق بهذه الصفة من موسى عليه وعلى نبينا الصلاة
غرائب التفسير وعجائب التأويل
من قوله: (يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ) بلفظ المستقبل، و (أَقَامُوا) بلفظ الماضي، لأن الخشية دائمة، وأوقات الصلاة قال الشيخ الإمام: ويحتمل يخشون ربهم وقد أقاموا الصلاة، أي مع توفرهم عليها. اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا) فعطف الماضيين على المستقبل، لأن أوقات التلاوة أعم من أوقات الصلاة والزكاة، ويجوز أن يكون الماضيان سابقين على التلاوة، ويجوز أن تكون التلاوة في الصلاة، وقوله (يرجون) خبر